إنما الدين كله تقليد
ع عبد الغني النابلسي
0
Altın Yaprak
إنما الدين كله تقليد
وهو أمر تقلدته العبيد
وهو معنى التكليف محض اعتقاد
حاد عنه الشقي وفاز السعيد
ثم إيمان من يقلد حق
منه تبدو الأعمال والتوحيد
قادة الشرع كالبهيمة ينقاد
بإيمانه فيدنو البعيد
واتباع دين الهدى لا ابتداع
بعقول أفكارهن صديد
طاعة الله والرسول وأهل الأمر
منكم إشارة لا تبيد
هكذا قال ربنا فاستقيموا
يا أولي العلم ما هنا ترديد
ديننا اليسر كله وهو سهل
ليس فيه التحريج والتشديد
فاتقوا الله مخلصين له الدين
يعلمكم الهدى ويفيد
وتصيرون عارفين به لا بعقول
جميعها تنكيد
واتركوا العقل للذين به ضلوا
وعما قد حاولوه يحيد
وخذوا الفتح إنما هو بالنو ر
من الله يقتفيه المريد
كلما آمن المكلف بالغيب
ترقى وجاءه الإقليد
ثم علم الكلام رد على من
حاولوا أن يكون دين جديد
فاستفزت أئمة الحق للحق
وقاموا مرادهم تأييد
وأبانوا دلائلا بعقول
قصدهم رد ما يقول العنيد
لا اعتقاد له ولكن كلام
كسلاح يسطو به الصنديد دونوه لما رأوا الدين شتى كل حزب للإفتراق يريد
وذوو الاعتزال قاموا جهارا
فيهم الخلف مبدىء ومعيد
وهدى الله ظاهر ليس يخفى
عند من آمنوا به يا رشيد
آمنوا تأمنوا وللغيب عنكم
أسلموا تسلموا يكون المزيد
إنما الدين سنة تبعتها
عصبة التابعين قول سديد
نقلوها عمن مضى من صحاب
تبعوا المصطفى أب ووليد
سلف صالحون صلوا وصاموا
باتباع جميعه تقليد
وعلى ملة المفضل طه
عيشهم كان ههنا وأبيدوا
قط ما استشكلوا ولا سألوا عن
معضل فيه للهدى تعقيد
لا يميلون للعقول ولا ما
أنتجته العقول فيما تجيد
ولهم قال ربنا الحق فاعلم
إنه لا إله إلا الفريد
لم يقل فاستدل أو فتعلق
بدليل لأنه تحديد
هو للرد لا لأجل اعتقاد
وعلى من يرد إذ لا رديد
إن هذا لهو الصواب وأما
غير هذا فإنه تبديد
صدق الله من له الله يهدي
فهو المهتدي وجل المجيد
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş