اسقني من مدامة القدوس
ع عبد الغني النابلسي
0
Altın Yaprak
اسقني من مدامة القدوس
فهي ملء الدنان ملء الكؤوس
وأدرها علي بين الندامى
من قيام بسكرها وجلوس
صرف راح بشربها كم أميتت
من نفوس وأحييت من نفوس
بكر دن عتيقة قد أعادت
بالتدابير عهد جالينوس
قام يسعى بها المليح علينا
ذو محيا يفوق ضوء الشموس
فخرجنا بنشأة السكر منها
عن جميع المعقول والمحسوس
وشهدنا هنالك السر يبدو
بالتجلي من غيبة المحروس
وبه لا بنا معاينة قامت
بالإشارات في حروف الطروس
ثم لا مسجد ولا بيت نار
هو للمسلمين أو للمجوس
شمعة النور لم تزل في اشتعال
وعليها الجميع كالفانوس
وهو ستر الأشياء بالنص فان
في عيون المحقق المطموس
والسوى في القيود من كل شيء
ليس ينفك أسرها والحبوس
إن بشر قد مس كان يؤوسا
وبخير إن مس غير يؤوس
قم لصافي الكؤوس وانشق شذاها
أنديمي واستجل وجه العروس
هذه حضرة المنى والتهاني
فاغنم السعد مذهبا للنحوس
واستمع آلة الدفوف إشارا
ببديع الترنم المأنوس
وتنصت لصوت ناي رخيم
إنما ذاك رقية المأيوس
واعشق الجنك والرباب سماعا
وتعلم كيف انحناء الرؤوس
إنما العيش بالمعازف عيش
في نظير المذوق والملموس
جنة عجلت لقوم كرام
ما بهم من خب ولا من شموس
يتثنون في رياض علوم
مزهرات بحضرة القدوس
وعليهم سرادق الغيب مدت
دائما للحفاظ من كل بوس
فهم القوم لا سواهم وهيهات يقاس الرئيس بالمرؤوس
...
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş