ما لابن مريم في تلك الأساطين
ع عبد الغني النابلسي
0
Altın Yaprak
ما لابن مريم في تلك الأساطين
من قومه غير تبليغ وتبيين
كانت حقيقته الروح التي غلبت
على الهواء به والنار والطين
روح مقدسة من أمر خانقها
منفوخة فيه عن توجيه جبرين
وجاء يدعو بني يعقوب منه إلى
مثل الذي هو فيه من تحاسين
لأنهم كلهم أولاد آدم من
جسم ورح وتغليظ وتليين
فقام يشرح فيهم أمر نشأته
من التجلي بأنواع التلاوين
وقال إني وإني حسبما نقلوا
عنه على مقتضى ادراك تكوين
وقصده أن يروا أحوال أنفسهم
كما رأى نفسه عيسى بتهوين
فيعرفوا ربهم ذات الوجود على
ذواتهم قد تجلت في الأحايين
فيعبدوه كعيسى في عبادته
من غير نقص وجور في الموازين
وكان مشرب عيسى في معارفه
للخائفين يسمى بالرهابين
والكاشفون لشمس الروح طالعة
هم الشماميس أمثال العراجين
والقس صاحب شان في تحققه
وغير ذلك مما في الدواوين
بمقتضى لغة الانجيل واصطلحت
عليه تلك الحواريون في الحين
كما أتى عابد في شرعنا وأتى
مقرّب وولى أهل تمكين
وهكذا هي ألقاب محققة
للعيسويين من تلك الأساطين
حتى لقد نسخت تلك الأمور وقد
سرى بها الكفر في طرق الشياطين
وما بقي الآن غير الاسم وارتفعت
حقائق الوصف عن قوم ملاعين
فراهب كافر والقس يشبهه
في زيغه عن صراط الحق والدين
والأمر في نفسه حق وقد ورثت
مقام عيسى به أصحاب ياسين
من هذه الأمة الغرّا جهابذة
في صولة الحال أمثال السلاطين
فاستعملوا كل اسم في حقيقته
بالكشف والصدق لا عن حكم تخمين
وما تحاشوا الآن الأولياء لهم
حكم الوراثة عن حق وتعيين
وإنه مقتضى علم الحقائق لا
علم الرسوم لنفع لا لتزيين
فحققوا ما كشفنا عنه واعتبروا
يا عصبة الحق يكفيكم ويكفيني
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş