سلام عظيم من عظيم تفردا
ع عبد الغني النابلسي
0
Altın Yaprak
سلام عظيم من عظيم تفردا
من الله رب العالمين الذي هدى
إلى الشيخ ذاك المرعشي حبيبنا
ومن نال فضلا حين سمي محمدا
إليه تحياتي على البعد لم تزل
تصافح محرابا لديه ومسجدا
وتسبح في بحر من العلم سبحة
له لا غدير حيث كان مؤيدا
وقد جمع الإنسان في ضمن خلقه
جميع تناويع الوجود الذي بدا
إلى أبد الآباد من غير غاية
وإن كان في خلق جديد لقد غدا
وما الموت إلا نقلة وفناؤه
ملابس قرب لم يزل متجددا
له في ذرى العلم القديم حقيقة
أتى خبرا عنها هنا وهي مبتدا
وأنزله قد قال ربي بعلمه
ورداه في كل الملابس فارتدى
محبا له إذ كان كنزا قد اختفى
فأذكره منه وأدنى وأبعدا
وما هو إلا أمره سر خلقه
يبين ويخفى مطلقا ومقيدا
ونحن التقادير التي هو عالم
بها وهو عنا في الغيوب توحدا
فلم ندر منه غير ما نحن فيه من
معان ومحسوس وما خلقنا سدى
هو الله لا عقل له مدرك ولا
يحيط به علما سواه مؤبدا
ولكننا بالغيب نؤمن لا بما
لدينا من المعنى الذي طاب موردا
تبارك رحمانا على عرشه استوى
كما هو يدري والذي قد درى اعتدى
ونحن له الأفعال يفعلنا متى
أراد فندري فعله اليوم لا غدا
ونسلم إخلاصا إليه نفوسنا
مطيعين إما للنجاة أو الردى
ولا حكم فينا للعقول ولا لما
تحدده كل العقول تحددا
وإيماننا بالمرسلين جميعهم
وبالأنبيا طرا أولي الفضل والندا
وبالخاتم الماحي الذي ثبتت له
مراتب فضل أرغمت سائر العدا
محمد الداعي إلى الحق والذي
أتانا بأنوار الشريعة مرشدا
له ولهم صلى الإله مسلما
مع الآل والأصحاب ما طائر شدا
وبعد فمن عبد الغني رسالة
إليك أتت تتلو سلاما مرددا
وتكشف عن سر الغدير لأهله
وعن سبح أهل الله فيه توددا
وعن كونه بحرا بلا ساحل له
ومن وجد الزاد الكثير تزودا
فثق بودادي يا ابن ودي فإنني
أحب الإمام المستقيم الموحدا
ألا إنها الأكوان أجمعها بدت
بخير وشر طبق ما العلم حددا
وذاك قديم كله وهو حادث
لدينا وعلم الله لن يترددا فإن سلم الإنسان يسلم ولم يجد على القدر المحتوم منه تنكدا
وإن يعترض كان اعتراضا على الذي
له الخلق والأمر اللذان تأكدا
وكن حاكيا للأمر والنهي مخلصا
لربك وارفع عن تحكمك اليدا
ولا تتعرض للتقادير إنها
مراد الذي أشقى قديما وأسعدا
على مقتضى أسمائه وصفاته
يضل ويهدي من يشاء على المدى
وما الأمر بالمعروف إلا حكاية
عن الله لا عن نفس من سمع الندا
كذلك إنكار المناكر كلها
حكاية عبد عن شريعة أحمدا وليس عليه الامتثال وإنما على كل عبد فيه أن يتعبدا
غديرك يا هذا كمثل غديرنا
به حشرات ليس تحصى تعددا
نرى جوهرا فيه وطورا نرى حصا
وطورا نرى ماء وروثا وجلمدا
ولكنها الأقدار أمر محتم
نعيم جنان أو جحيم توقدا
هم الناس إما صالحا عند ربه
تقدر قدما أو تقدر مفسدا
فكن آمرا بالخير لا تقصد أمرا
وفي النهي عن شر فدع عنك مقصدا
كما فعل القرآن والسنة التي
آتت في عموم الناس نرويه مسندا
وحرر عليك الأمر والنهي تاركا
لغيرك يستوفي وعيدا وموعدا
وكن رجلا يبغي خويصة نفسه
عسى أن توافي في الجنان مخلدا
ولا تشتغل بالناس عمن يراك إن
غفلت بأمر عنه لم تر منجدا
وكن ذاكرا بالفعل ربك دائما
تراقبه في فعله لك سرمدا
ومني صلاة الله ثم سلامه
على المصطفى المختار من جاء بالهدى
وآل وصحب ما بدا الفجر مشرقا
وما طائر فوق الأراكه غردا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş