عيون الحيا جودي لتربة يثرب
ع عفيف الدين التلمساني
0
Altın Yaprak
عُيونَ الحَيَا جُوْدِي لِتُرْبَةِ يَثْربِ
بدَمْعٍ هَتُونٍ وَدْقَهُ مُتَصَوِّبِ
وَعُودِي بِطِيبٍ مِنْ سَلاَمِيَ طِيبُهُ
نَسِيمُ الصِّبَا النَّجْدِيِّ يَا خَيْرَ طَيِّبِ
بِلاَدٌ بِهَا لِلْوَحْيِ مَرْبَاً وَمَرْبَعٌ
وَمَنْتَجَعُ الغُفْرَانِ عَنْ كُلِّ مُذْنِبِ
وَحَيْثُ الكَمِالُ الطَّلْقُ والمَرْكَز الذَّي
إِليْهِ انْتَهَى دَوْرُ المُحيِطِ المُكَوْكَبِ
أَفَاضَتُهُ أَنْوِارُ الغُيُوبِ عَلى الوَرَى
إفَاضَةَ وَهْبٍ خَارِجٍَ عنْ تَكَسُّبِ
فَأَخْبَرَ عَمَا غَابَ بِالشَّاهِدِ الذَّي
يُبَرْهِنُ بِالإِعْجَازِ فِي كُلِّ مَطْلَبِ
إذَا نَظَرَتْ عَيْنا بَصِيرَتِهِ إلىَ
حَقِيَقتِهِ المُثْلَى فأَحْسِنْ وَأَطْيِبِ
يَرَى بَرْزَخَ البَحْرَينِ كَوْناً مُكَوَّناً
وَمَطْلَعَهُ فِي حَدِّهِ المُتَرَتِّبِ
فَيَأْخُذُ مِنْ هَذَا لِهَذَا بِحَقِّهِ
عَلَى نِسْبَةٍ مَحْفُوظَةِ الأُمِّ وَالأَبِ
عَلَى يَدِّ مَعْنَاهُ يَمُرُّ وُجُوبُهُ
لإِمْكَانِهِ مَرَّ السَّحَابِ المُصَوِّبِ
فَيَقْبَلُ مِنْهُ قَابِلٌ حُكْمُ فَاعِلٍ
بِمَضْمُونِ مِيَراثِ الكَمَالِ المُهَذَّبِ
وَلَمْ يَكُ فِي هذَا التَّوُسُطِ مُثْبِتاً
عَلَى النَّاسِ حَقّاً أَوْ تَمَيُّزَ مَنْصِبِ
وُمَا ذَاكَ أَنْ لَيْسَ حَوْلٌ وَقُوَّةٌ
بِغَيْرِ الجَوَادِ المُطْلَقِ الجُودِ فَاعْجَبِ
وَلَكِنْ يَرَى إِلاَّ أَنَّ نُكْتَهَ قَلْبِهِ
أُزِيلَ بِهَا دَاعِي الهَوَى وَالتَّحَوُّبِ
فَهَذَا لَهُ مَعْنَى المَقَامِ مُغَيَّبٌ
وَلَمْ يَكُ عَنْهَا أَهْلُهُ بِمُغَيَّبِ
إِذَا صُفَّتِ الأَقْدَامُ مِنَّا وَأَمَّنَا
صَلاَةَ شُهُودٍ لاَ صَلاَةَ تَحَجُّبِ
مَضَى لَمْ يُعَقِّبْ دَانِياً مِنْ شُهُودِهِ
بِنَا وَمَضَيْنَا خَلْفَهُ لَمْ نُعَقِّبِ
أُولئكَ وُرَّاثُ النَّبِيِّ شَهَادَةً
وَغَيْباً وَلَيْسَ البَّرُ مِثْلَ المُقَرَّبِ
وَتِلْكَ سَبِيلٌ قَدْ دَعَا بِبَصِيرَةٍ
لَهَا ودَعَوْنَا كُلَّ شَرْقٍ وَمَغْرِبِ
فَذَلِكَ دَاعِي اللهِ بِالمَنْهَجِ الَّذي
بِهِ صُورَةُ التَّكْمِيلِ فِي كُلِّ مَذْهَبِ
شَرِيعَةُ حَقٍّ حَقُّ كُلِّ شَرِيعَةٍ
مَقامُ خُصُوصٍ عَنْ عُمُومٍ مُرَتَّبِ
مُشَاراً إليْهِ صُورَةً مِنْ جِهَاتِهَا
جَميعاً وَمَعْنىً مِنْ حَقَائِقِ غُيَّبِ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş