بادر إلى راعي الصبوح صباحا
ع عفيف الدين التلمساني
0
Altın Yaprak
بَادِرْ إِلَى رَاعِي الصَّبُوحِ صَبَاحَا
واجْعَلِ زَمَانَكَ كُلَّهُ أَفْرَاحَا
وَأجِلِ التَّي تَجْلو هُمُومَكَ في الدُّجَى
حَتّى تَرَى لِظَلاَمِهِ إِصْبَاحَا
يَا طَالبَ الرَّاحَاتِ لَيْسَ يَنَالُهَا
إِلاَّ الَّذِي فِي الرَّاحِ يَجْلُو الرَّاحَا
أَوْ مُغْرَمٌ أَعْطَى الصَّبَابَةَ حَقَّهَا
تَدْعُوهُ صَبْوَتُهُ إِليْهِ كِفَاحَا
نَشْوَانُ مِنْ طَرَبِ الصِّبَا فَكَأَنَّهُ
غُصْنٌ يَميلُ مَعَ الصَّبَا مُرتَاحَا
أَوْ مَا تَرَى عُجْمَ الحَمَائِمِ لَحْنُهَا
قَدْ رَاحَ يُفْصِحُ فِي الهَوىَ إِفْصَاحَا
والرُّوضُ فِي حُلَلِ الجَدَاوِلِ مُشْبِةٌ
حُلَلاَ تُجِرِّدُ فَوْقَهُنَّ صِفْاحَا
وَالرُّيحُ بِالأَنْفَاسِ تَقْصُدُ أَنْفُساً
مَوْتَى فَتَبْعَثُ فَيْهِمُ الأَرْوَاحَا
فَإِذَا لَحَاكَ عَلَى البُرُوقِ وَشَمِّهَا
لاَحٍ وَخِلْتَ الكَأْسَ بَرْقاً لاَحَا
فَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلمُدِيرِ وَغِبْ عَنِ
الَّلاحِي تَرَى منْ حَالَتَيْكَ نَجَاحا
لَوْ لَمْ يَكُنْ في السُّكْرِ إِلاَّ فُرْقَةُ
اللاَّحيِ فَوَصْلُكَ قَهْوَةً وَمِلاَحَا
أَوَلَيْسَ صَحْوَكَ دَأْبُهُ مِنْ شَأْنِهِ
أَنْ يَجْمَعَ العُذَّالَ وَالنُّصَّاحَا
فَاجْعَلْ مَكَانَ الصَّحْوِ سُكْراً تَجْتَلِي
مِنْ خَمْرِكَ الأَحْدَاقَ والأقداحا
أَنَا مَنْ تَجِرْتُ مَعَ الغَرَامِ مُجَرِّباً
فَوَجَدْتُ كُلَّ تِجَارَتِي أَرْبَاحَا
وَرَأَيْتَني غَنَّيتُ مِنْ طَرَبِ الهَوَى
وَأَخُو التَّسَلِّي بِالتَّشَكِّي بَاحَا
وَرَأَيْتُ لَيْلَى أَسْفَرَتْ فَكَحَلْتُ مِنْ
أَلْحَاظِهَا مُقَلاً مُلِئْنَ جِرَاحَا
وجَلاَ ظَلاَمِيَ نُورُهَا فَكَأَنَّمَا
أَهْدَتْ إِلىَ ظُلُمَاتِهَا مِصْبَاحَا
فَرَأَيْتُ إِذْ شَاهدْتُ مِنْ أَجْفَانِهَا
المَرْضَى مَعَانٍ في الجَمَالِ صِحَاحَا
فَغَدَوْتُ نَشْوانَ المَعَاطِفَ أمْلأُ
الأَكْوَانَ مِنْ طَرَبِ الوِصَالِ مِرَاحاً
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş