ملك المصاب عليه كل جهاته

ع علي الجارم
0 Altın Yaprak
مَلكَ المُصَابُ عليه كُلَّ جِهاتِه إِنْ كانَ مِن صَبْرٍ لَدَيْكَ فهاتِهِ أَسْوانُ تَعْرِفُهُ إِذا اخْتَلَطَ الدُّجَى بالنَّبْرَةِ السَّوْدَاءِ في أَنَّاتِه يَبْكِي ويَنْظُرُ في السَّماء مُصَعِّداً ما يَبْتَغِي الْحَيْرَانُ مِنْ نَظَرَاتِه خَفَقَانُ نَجْمِ الأُفْقِ مِن خَفَقَانِهِ وَهَجِيرُ قَيْظِ البِيدِ مِنْ زَفَرَاتِه وبُكاءُ كلِّ غَمَامَةٍ هَتَّانَةٍ مِنْ بَعْضِ ما يُبْدِيهِ مِنْ عَبَرَاتِهِ ونُوَاحُ ذاتِ الطَّوْقِ في أعْوَادِها ماتُرْسِلُ الأَقْلاَمُ مِن نَفَثَاتِه يرْثِي فيحتبِسُ البكاءُ بصَوْتِه أينَ الرَّخِيمُ الْعَذْبُ مِنْ أصْوَاتِهِ في صَدْرِه قَلِقُ الْجَوَانِح مُوجَعٌ مَلَّتْ نُجُومُ اللَّيلِ من دَقَّاتِه كالطَّيْرِ في قَفَصِ الْحِدِيدِ مُوَثَّقاً قد أَوهَن الأَسْلاَكَ من خَفَقَاتِه يَبْكِي ويَضْرِبُ بِالْجَنَاحِ مُجرَّحاً يا وَيْلَ ما فَعلتْ يَمينُ رُمَاتِه نُوَبٌ كلَيْلاتِ المَحاق تَتابعتْ مُتَشابهاتٍ هذه مِنْ هاتِه وبناتُ دَهْرٍ قد زَحَمنَ مَنَاكِبي وَيْلاَهُ لَوْ أَسْطِيعُ وَأدَ بَنَاتِهِ أوْدَى أبو الفتحِ الْمُرجَّى واختَفَى عَلَمٌ طَواه الدهرُ في طَيَّاتِه وانحازَ للرَّكْبِ الذي من آدمٍ ما زَال يُزْعجنَا رَنِينُ حُدَاتِه سارتْ به الأَحْبابُ تَسْتَبِقُ الْخُطَا والقَلْبُ مَكْظومٌ عَلَى حَسَرَاتِه فوقفتُ أَنْظُر في الفلاَةِ فلم أجِدْ إِلاَّ جلالاً في فسِيحِ فَلاتِه ياجَامِعاً شَملَ الشُّيوخِ بحَزْمِهِ مَنْ ذَا يَلُمُّ اليومَ مِن أشْتاتِهِ يَمْشِي الرَّعيلُ نواكساً أَبصارُهُ من بعدِ ماعَبِثَ الرَّدَى بِحُماتِه أَلْوَى بِعَزْمَتِهِ وَهَدّ شِماسَه قَدَرٌ أطاحَ القَرْمَ عَن صَهَوَاتِه حَيْرَانُ يعثُرُ بالأعِنَّةِ مثلمَا يتَعثَّرُ التَّمْتَامُ في تاءاتِه يَطْفُو نَشِيجُ اليَأْسِ من لَهَوَاتِه وَتئِزُّ نَارُ الشَّوْقِ في لَبَّاتِه سارتْ به الفُرْسانُ تَخْبِطُ في الدُّجَى والرَّكْبُ قد زاغَتْ عُيونُ هُداتِه يَبْكُون للطّرْفِ المُخَلَّى سَرْجُه والفارِسِ المُنْبَتِّ عن غايِاتِه يَبْكُون للدِّرْعِ المطَرَّحِ حَطَّمَتْ أيدِي الزَّمانِ العُسْرُ من حَلَقاتِه يَبكُون أطولَهم يداً وأبَرَّهم كفا وَأَسْبَقَهم إِلى قَصَباتِه خُلُقٌ كما يَصْفُو النُّضارُ وطَلْعَةٌ أَزْهَى من ابنِ الليلِ في هالاَتِه مَنْ صارَ في الْخَمْسِينَ فَخرَ بِلادِه قد كان في العِشْرينَ فَخْرَ لِدَاتِهِ والدَّهْرُ لا يُنْشِى الرِّجالَ صَوارِماً إِلاّ إِذا نَضِجُوا على جَمَراتِه صانَ الكَرامةَ أَن تُمَسَّ وَإِنّما إِذلالُ نَفْسِ المَرْءِ من زَلاَّتِه مُنِعَ الرَّقيقُ ولا تزالُ عِصابةٌ تَهْفُو إِلى أَغلالِهِ وسِمَاتِه قد كان كالفَلَكِ الدَّؤُوبِ نَشاطُهُ لاَ يسْتريحُ الدَّهرَ من دَوْرَاتِه فإذا تراءَى ساكنا فلأنه في أسرع الأحوال من حركاته الْحَقُّ والإِيمانُ مِلْءُ فُؤَادِهِ وبَلاَغةُ الأَعْرابِ مِلءُ لَهاتِه فإِذا تَخطَّرَ للجِدَالِ مُصَاوِلاً فاحْذَرْ فَتى الفِتْيانِ في صَوْلاتِه السيلُ في دَفَعاتِه والسيفُ في عَزَمَاتِه والمَوتُ في وَثَباتِه ليس القَوِيُّ بنَابِه وبظفْرِهِ مِثْلَ القَوِيّ برَأيِه وثَبَاتِهِ والْحُجَّةُ البَيْضَاءُ أفْضَلُ مَقطَعاً من نَصْلِ كُلِّ مُهنَّدٍ وشَبَاتِه ماذَا أصابَ الليثُ عن غَدَواتِهِ صُبْحاً وماذَا نَالَ من رَوْحاتِه سَمَحتْ له الدُّنيا بماء سَرَابِها فابتاعَه منها بماءِ حَياتِه إِنَّ الأَمانِيَّ الْحِسَانَ جَمِيلةٌ لوحققَ الإِنْسانُ أمْنِيّاتِه فلرُبّ رَوْضٍ للنّواظِر مُعْجِبٍ كمَنتْ سُمومُ الصِّلِّ في زَهَراتِه قد كان لي أملٌ سَقَيْتُ فُروعَه بدَمِي وغَذَّيتُ المُنَى بَعذَاتِه أَحْنُو عليه من الهَجيرِ يَمَسُّه ومن النَّسِيم يَهُزُّ من أسَلاتِه وأَذُودُ عنْهُ الطيْر إِن حامتْ على زَهْرٍ يُضِيءُ الأفقَ في عَذَباته الليلُ يَنْفحُه بذَائبِ طَلِّه والصُّبحُ يَمْنَحَهُ شُعَاعَ إِيَاتِه حتى إِذا قَوِيتْ لِدَانُ غُصونِه واستَحْصَد المْرْجُوُّ من ثمَراتِه وأَخَذْتُ أَسْتَجْليِ السَّنَا من نَوْرِه وأشَمُّ رِيحَ الْخُلْدِ من نَفَحاتِه وأُفاخِرُ الزُّرَّاعَ أنَّ غِرَاسَهم لم يَزْكُ مِثلَ زَكائهِ ونَباتِه عَصَفتْ به هُوجٌ فخَرّ مُعَفَّراً وجَنَى عَلَيْه الْحَيْنُ قَبْل جَناتِه وَوَقَفْتُ أَنظُرُ للحُطَامِ مُحَطَّماً مُتَفَتِّتَ الأفْلاذِ مثلَ فُتاتِه أَهْوِنْ بدُنْيا مَا لحى عِنْدها وَعْدٌ يُنجَّزُ غَيْرَ وَعْدِ وَفاتِه سَلْ كُلَّ مَنْ كَتَب الكَتائب غَازِياً هل رَدَّ عنه الْجَيْشُ سَهْم مماتِهِ إنَّ ابنَ داودٍ علَى سُلْطانِه قد خَرَّ مُنْفَرِداً على مِنْساتِهِ وهو الذي مَلَك المُلوكَ ببَأْسهِ وأخاف جِنَّ الأرضِ من سَطَواتِه كلُّ ابنِ أنثى في الْحَياةِ إِلى مدىً والمرءُ في الدُّنيا إِلى مِيقاتِهِ أأخِي دعوتُ فلم تُجِبْ ولرُبّما قد كنتَ أسبقَ ناهضٍ لدُعاتِهِ قد كان عَهْدُك في بَشاشةِ أُنْسِهِ عَهْدَ الشَّبابِ مَضَى إِلى طِيّاتِه كان الزمانُ يُظِلُّنا برَبِيعِه فتركتني للقُرِّ من مَشْتَاتِهِ أَبكِي الشَّبابَ وزَهْوَهُ وصِحابَه والمُشْرِقَ الوَضّاحَ من بَسَماتِهِ كُنَّا كفَرْعَىْ بانةٍ فَتفرّقا والدَّهْرُ لا يَبْقَى على حَالاَتِه والعُمْرُ أَضْيَقُ أن يُمَدَّ لسالِكٍ إِن أوْسَع الْخُطُواتِ في سَاحاتِه أصْفَيْتني مَحْضَ الوِدادِ وطَالما خَلَط المُماذِقُ مِلْحَه بفُرَاتِه ورَفَعْتَ من شِعْري وكنتَ تُحِبُّه وتُحِسُّ سِرَّ الفَنِّ في أبْياتِه فاسمَعْه من باكٍ أَطَاع شُجونَه فَطَغتْ زَواخِرُها عَلَى مَرْثاتِه نَظَم الدُّمُوعَ فكُنّ بَحْراً كامِلاً وأقام بالزَّفَراتِ تَفْعيلاتِه أَنْشِدْه حَسّاناً إِذا لاقَيْتَهُ في جَنةِ الفِرْدَوْسِ بين رُواتِه وافخَرْ بقَوْمِكَ أَنْ أعادُوا لِلْورَى عهدَ البَيانِ ومُجْتلى آياتِهِ وانعَمْ برضْوانِ الإِله وظِلِّه واسعَدْ بعَيْشِ الْخُلْدِ في جَنَّاتِهِ إِن الذي خَلَقَ البُكاءَ أغاثَه باللُّطفِ والإِحْسانِ من رَحَماتِهِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.