أحقّاً يا حمامةَ بطنِ وجِّ بهذا النّوحِ إنَّكِ تصدُقينا غلبتُكِ بِالبُكَاءِ لأَنَّ لَيْلِي أواصلهُ وإنّكِ تهجعينا…
أَلاَ لا تَلُوما ليس فِي اللَّوْمِ رَاحةٌ فقد لُمْتُ نَفْسِي مِثْلَ لَوْمِ قَضِيبُ
أَمُنْصَدِعٌ قَلبي مِنَ البَيْنِ كُلَّمَا تَرَنَّمَ هَدّالُ الحَمَامِ الهواتفِ سَجَعْنَ بِلَحْنٍ يَصْدَعُ القلبَ شَجْوُهُ على غير عِلْمٍ بافترَاقِ الأَلايفِ…
بِيَ اليأْسُ أَوْ داءُ الهُيَامِ شَرِبْتُهُ فَإيَّاكَ عَنِّي لا يَكُنْ بِكَ ما بِيا فما زادني النّاهونَ إلّا صبابةً ولا كثرةُ الواشينَ إلّا تماديا
خليليَّ منْ عليا هلالِ بنِ عامرٍ بِصَنْعَاءِ عوجا اليومَ وانتظراني أَلم تَحْلِفا بِالله أَنِّي أَخُوكُمَا فلمْ تفعلا ما يفعلُ الأخوانِ…
منْ كانَ منْ أخواتي باكياً أبداً فَاليومَ إنِّي أَرانِي اليومَ مَقْبُوضاً يسمعننيهِ فإنّي غيرُ سامعهِ إذَا عَلَوْتُ رِقابَ القوم مَعْروضاً
نَذودُ بِذِكْرِ الله عَنَّا مِنَ السُّرى إذا كانَ قلبانا بنا يجفانِ
وأحبسُ عنكِ النّفسَ والنّفسُ صبّةٌ بِذِكْراكَ وَالممشى إلَيكَ قَريبُ مخافةَ أن يسعى الوشاةُ بظنّةٍ وَأَحْرسُكُمْ أَنْ يِسْتريب مُرِيبُ
وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدةٌ لها بين جسمي والعظامِ دبيبُ وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءةً فَأُبْهَتُ حتى مَا أَكَادُ أُجِيبُ…
وكم مِن كرِيمٍ قد أَضَرَّ بِهِ الهوى فَعَوَّدَه ما لمْ يَكُن يَتَعَوَّدُ
يا عفرُ إنَّ الحيَّ قد نقضوا عهدَ الإلهِ وحاولوا الغدرا
يطالبني عمّي ثمانينَ ناقةً وما لي يا عفراءُ إلّا ثمانيا