أبا زنةٍ لاَ زالَ جدكَ هابطاً وَحَدُّكَ مَفْلُولاً وَسَعْيُكَ خَيَّابا وَأَلْحَقَكَ اللّهُ الْكَرِيمُ بِعُصْبَةٍ فتحتَ إلى ضربِ الرقابِ لهمْ بابا…
أبا طاهرٍ أنتَ عيبُ الزمانِ وَعَيْبٌ لِحَمْدَانَ فِي حُفْرَتِهْ لَئِنْ مَثَلٌ لِطُوَيْسٍ جَرى فَإِنَّكَ أَشْأَمُ مِنْ غُرَّتِهْ…
أبى الدَّهرُ إلاَّ أنْ تقولَ وتفعلا لتصفحَ عنْ جرمِ الزَّمانِ الَّذي خلا وَمِنْ قَبْلُ عَادَاكُمُ لِقَهْرِكُمُ لَهُ فَلَمَّا رَآهَا فُرْصَةً مَا تَمَهَّلا…
أَجْدِرْ بِمَنْ عادَاكَ أَنْ يَتَذَلَّلا وبمنْ أردتَ لقاءهُ أنْ ينكلا لمْ يزجِ أرمانوسُ نحوكَ رسلهُ حتّى تخوَّفَ أنْ يكونَ الفيصلا…
أرقدتَ عنْ قلقِ الفؤادِ مشوقهِ فَأَمَرْتَ بِالسُّلوَانِ غَيْرَ مُطِيقِهِ لا تتعبِ اللَّومَ الَّذي أنضيتهُ فِي كُلِّ مُعْتَدِلِ الْقَوَامِ رَشِيِقِه…
أرى الأرضَ تثني بالنباتِ على الحيا وَلَوْ تَسْتَطِيعُ النُّطْقَ خَصَّتْكَ بِالْحَمْدِ فلوْ لمْ تعلمْ كفكَ السحبَ الندى لما أنجدتْ منْ قحطِ أعوامها الجردِ…
أَرى الشَّرَفَ الأَعْلَى إِلَيْكَ مُسَلَّما فلاَ مجدَ إلاَّ ما إلى مجدكَ انتما وما نالَ هذا الفضلَ ماضٍ منَ الورى وإنْ نالهُ آتٍ فمنكَ تعلَّما…
أرى سفهاً ولوْ جاءَ العذولُ بِحَقٍّ أَنْ أَقُولَ كَمَا يَقُولُ فَمَا مِنِّي إِلى لَوْمٍ جُنُوحٌ وَلاَ عِنْدِي لِتَعْنِيفٍ قَبُول…
أَرى لَكَ يَاخَزْرُونَ لُبْنَانَ فِي اُلوَرى أَحَاديِثَ صِدْقٍ لاَتُشَابَ بِإلْبَاسِ مقابحُ شاعتْ في البلادِ بأسرها أبنتَ بها فضلَ الكلابِ على الناسِ…
أَسُكَّانَ نَعْمَانِ الأَرَاكِ تَيَقَّنُوا بأنَّكمْ في ربعِ قلبيَ سكَّانُ وَدُومُوا عَلَى حِفْظِ الوِدَادِ فَطَالَما بُلينا بأقوامٍ إذا حفظوا خانوا…
أعدْ منعماً بالعفوِ روحي إلى جسمي وَعُدْلي إِلى حُلْوِ الرِّضى وَاهِباً جُرْمي وَكُنْ لِيَ مِنْ سَوْرَاتِ عَتْبِكَ مُؤمِناً فَقَدْ جَلَّ فِي نَفْسِي وَإِنْ دَقَّ عَنْ فَهْمِي…
أما الحسانُ فما لهنَّ عهودُ وَلهنَّ عنكَ وَما ظلمنَ محيدُ فاربعْ فما للبيضِ فيكَ لبانةٌ لِسِوَاكَ خُوطُ الْبانَةِ الأُمْلُودُ…
أَمَّا الزَّمَانُ فَفِي يَدَيْكَ عِنَانُهُ يا أيُّها الملكُ المعظَّمُ شانُهُ ذَلَّلْتَ جَامِحَهُ فَصَارَ كَمَا تَرى لاَ جَوْرُهُ يُخْشَى وَلاَ عُدْوَانُهُ…
أَمَّا الزَّمَانُ فَقَدْ أَلْزَمْتَهُ الْجَدَدا وَالمكرماتُ فقدْ أنشأتها جددا فعاودَ الخوفُ أمناً وَالمباحُ حمىً وَالْجَدْبُ فِي الأْرْضِ خِصْباً وَالضَّلاَلُ هُدا…
أَمّا الْفِراقُ فَقَدْ عاصَيْتُهُ فَأَبى وَطالَتِ الْحَرْبُ إِلاّ أَنَّهُ غَلَبا أراني البينُ لما حمَّ عنْ قدرٍ وَداعنا كلَّ جدًّ قبلهُ لعبا…
15 / 104 gösteriliyor