أبشر فقد سفر الثرى عن بشرهِ وأتاك ينشرُ ما طوى من نشرهِ متحصناً من حسنهِ في معقلٍ عقلَ العيون على رعايةِ زهرهِ…
أرى الباقلاَء الباقل اللَّون لابساً برودَ سماءٍ مِن سحائبها غُذي ترى نَورَهُ يلتاحُ في ورقاتهِ كبُلق جيادٍ في جِلال زُمرُّذِ
أَشهدَ الأقحوانُ أنَّ جناهُ كافرٌ بالذي سواهُ جناهُ قائلٌ قولَ من تبَّرأَ قِدماً مِن هوى مَن قضى عليهِ هواهُ…
أَشهدَ الخيريُّ أَنَّ الخير في نقضِ ما اخطأَ فيه أولا موقناً أَن البهارَ المرتضى بَهرَ الاملاكَ حالاً وحُلا…
أَشهدَ النّرجسُ أَشهادَ مُحق أَنَّ بدرَ الوردِ في المُلكِ مُحق ورأى أنّ البهارَ المُجتلى في سماءِ الحُسنِ بالمُلكِ أَحق…
أمّا البنفسجُ فهو يشهدُ أنّهُ مُتذمّمٌ ممّا جنى متنصّلُ متبرىءٌ من بيعةِ الوردِ التي لم يَبرَ منها داؤهُ المتأصّلُ…
إنّما الوردُ في ذُرى شجراتِه كأجَلّ الملوكِ في هَيئاتِه رائقٌ منظراً وخُبراً وفدُّ في حُلاهُ التي حَلَت وصفاته…
اصفرُ الخيريّ يشهد أَنّ عقدَ الوردِ قد رُد ويرى أنَّ البهارَ ال مُنتفى اغلى وامجِد…
انظر إلى النهر واعجب لحسنِ مرآه وأَرضَه قد حلّ بين رياضٍ من النواوير غضّه…
بكتِ السماءُ فأضحكت سنَّ الثرى بمدامعٍ نظمت عليه جوهرا فكأنها خرقاء تنثر عِقدَها وكأنه مُستغنم أن يُنثرا…
حمامٌ بلحظك قد حُمَّ لي فما زال يهدي إلى مقتلي وإن لم تغثني بمعنى الحياة من ريق مبسمك السلسلِ…
رياضٌ يُحيّيها الحَيا بانسكابهِ فَتسفِر للنُّظّار عن منظر نضرِ فيها الشقائقُ خِلتَها شعور العذارى لَحنَ في الخُمر الحُمرِ
فالأرض في بردةٍ من يانعِ الزّهرِ تُزري إذا قِستها بالوشى والحِبَرِ قد احكمتها أكف المزن واكفةً وطرّزتَها بما تُهمي من الدّررِ…
كأنّ نَورَ الكتّانِ حين بدا وقد جلا حُسنُهُ صدا الأَنفُس اكفُّ فيروزَجٍ معاصمُها قد سترتُهنَّ خُضرةُ الملبَس…
نهارُ خيريكَ في ليلهِ كذلكَ اللَيلُ نهارُ الأَديب يَنمُّ فيهِ وينامُ الضُّحى تصاوناً عن كلِّ امرٍ مَغيب…
15 / 25 gösteriliyor