بكروا لتقويض الخيام بكورا
أ أحمد فارس الشدياق
0
Altın Yaprak
بكروا لتقويض الخيام بكورا
فكأنها كانت لصبري سورا
امسى واصبح حيث كانت هائما
ولها فيحسبنى الورى مسحورا
او ليس مسحور يشاهد حسنهم
يزداد سحرا ان غدا مهجورا
لا غرو ان صار الاسى لي صاحبا
اذ سار آسى لوعتي وسميرا
ساروا وما برحت لواعج حبهم
تذكى وتشغل مهجة وضميرا
من صاده شرك العيون فلا برى
الا خفوقا حائرا مبهورا
ويلاه من بطش العيون وفتكها
ان اوهمتك تكسرا وفتورا
عجبا لها ابدا تصيب غريمها
واليه توحى ان هلم اسيرا
ويرى جبارا جرحها مع انها
تصمى وبالمصمى تحيط شعورا
قد ضقت ذرعا من دوام تذكرى
نطقا على رغمي هضمن خصورا
ويجور شوقي لاعتدال قدودهم
جورا به أجد الاماني زورا
ما الحر من طبع البدور فكيف من
مرآهم صلى الفؤاد سعيرا
من كل جارحة جراح في الحشا
يبقى حديث شؤونها ماثورا
يا ويح قلب متيم غرض لها
ويروح عنه محلا مدحورا
واذا صبرت على اشتكاء البأس لم
يدع اشتكاء اليأس لي صبورا
اني شج اشكو غراما حل بي
ومن الورى من يحذر المحزورا
من ذا الذي يدرى المقدر في غد
ا ومن يكون له الهوى مقدورا
ان يغربوا عن مقلتي فانهم
ذهبت ورآهم تغذ مسيرا
ان كنت احرم منهم لم يعدني
عوض اجل بمدحتي منصورا
هو ذلك الشهم الذي احسانه
يمحو مساوى غيره تكفيرا
ان تلق من دهم الليالي جائرا
تلف اليد البيضاء منه مجيرا
من كفه فاضت عيون مواهب
للواردين وفجرت تفجيرا
كم قد اصاب بها السقيم شفاءه
حتى كأن من الشفاء نشورا
كم بين من يجديك مع اعوانه
عجلا ومن ترجو جداه شهورا
افدى الامير فقد فداني منه
مما امل الآسى النحريرا
ولطالما ايقنت اني مرجئ
عني الخطير اذا رجوت خطيرا
فليعلمن الدهر اني لائذ
بحمى الامير فلن اكون مضيرا
وليدر عزرائيل ان سماحه
يولى البيوت واهلها تعميرا
فليرقبن من ليس تحت لوائه
وليسفكن دما لهم مهدورا
اما الذين استعصموا بولائه
فاجلهم عن ان يروا محذورا
كثرت محامده فصار مديحها
لمريده في الحالتين يسيرا
مهما يطل فيه يجد ما قد روى
في جنب ما لم يروه مكثورا
من بات مشغوف الفؤاد بذكرها
لم يهذ في ان يستميل الحورا
لكننا لم ندر اجدرها بما
تختار من اطرائه تصديرا
صهر العزيز وخلصه وصفيه
وبذا الفخار تتيه مصر سرورا
لهجت بمدح صفاته فضلاؤها
وبذاك كان ومن براه جديرا
واستبشرت منه بخير دائم
اذ كان قد فاق الاخاير خيرا
هذا الذي في عنفوان شبابه
لخليفة الرحمن صار مشيرا
اما السيادة فهي من آبائه
ارث زكا وعليه شب اميرا
حصرت خلائقه المحاسن مثلما
خلق البها في خلقه محصورا
نعم الامير ونعم من يحظى لدى
اعتابه فيكافئ الجمهورا
من حل يوما في حماه لم يخف
ضرا ولا ضيرا ولا معسورا
من فاته ذخر الحياة فحسبه
رضوانه ذخرا له مذخورا
في مجلس الاحكام يبزغ رأيه
نورا ازاء المشكلات منيرا
في ذلك النادي رجال امرهم
ما بينهم كالنص فيه شورى
بشرى لمصر فانها آلت الى
ما الله بشرها به تبشيرا
وهو المصير الى ولاية عادل
يقظ على احيائها تمصيرا
فجرت جداول نيلها وزكت بها
ارضون كانت قبل ذلك بورا
لا تخش اثما او قصورا ان تقل
صارت حدائق كلها وقصورا
حتى غدا من كان مقتنعا بها
بالرث يلبس مطرفا وحريرا
هذا الفخار لمن يحاول ان يرى
عند المهيمن سعيه مشكورا
يا رب كن لعزيز مصر واهله
في كل حين واقيا ونصيرا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş