أعجزنا أن نجوب المشرقين
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
أعجزنا أن نجوب المشرقين
أم عيينا أن نفوت النيرين
قاتل الأبطال في أدراعها
عصفت أقداره بالبطلين
أمر الريح فلم تحملهما
وتنحت عنهما بالمنكبين
وكسا الجو دخانا سده
وطوى أعلامه عن كل عين
طاح بالنسرين منه قدر
نافذ النابين ماضي المخلبين
مستطير البأس ما تدفعه
عدد الحرب وبأس الفيلقين
تسقط الجرد المذاكي دونه
وتطير البيض ملء المأزمين
بعث الخطبين في إيماءة
ورمى في نفس بالنكبتين
إن يرعها أمة محزونة
فلقد يجمع بين الأمتين
يقدر العلم إذا سالمه
وهو إن عاداه ذو عجز وأين
سابح في البر والبحر وفي
مسبح الريح ومجرى الشعريين
كل حي حين يرمي عن يد
موثق القوة مغلول اليدين
نظر الوادي ففاضت عبرة
من بديع الدمع تروي المعنيين
هطلت حرى وراحت جهرة
تتغنى فرحا في المأتمين
خلة الشامت إلا أنها
أبعد الخلان عن عيب وشين
نهضت بالوجد والمجد معا
وقضت ما عرفت من حق ذين
رب حتف في حياة تشتهى
وحياة هي في حتف وحين
أي خطب لم يخفف هوله
مصرع الفاروق أو خطب الحسين
أنظروا النعشين في عزهما
وصفوا لي كبرياء الموكبين
واطلبوا الريحان عندي وخذوا
من بياني روضة أو روضتين
واذكروا للشرق عن شاعره
حيرة الرزءين بين الموسمين
لا تريدوا بعد شوقي غيره
إن خير الشعر شعر الأحمدين
نشط العالم في حاجاته
يبتغيها في مجال الفرقدين
أنخون النيل في آماله
ليس هذا إن فعلناه بزين
آن للآباء أن يسترجعوا
ما على الأنباء من حق ودين
لو صدقنا للعوادي مثلهم
ما ارتضينا العيش من زور ومين
أخذوا الموقف وضاح السنا
وبقينا نحن بين الموقفين
أي دنيا هذه الدنيا التي
مالنا منها سوى خفي حنين
يا شباب النيل جدوا وادأبوا
إن هذا المجد شيء غير هين
وإذا ما أعوزتكم نجدة
فاطلبوها من بناة الهرمين
واستعينوا بالألى سنوا العلا
لبني الدنيا وهزوا الخافقين
نحن من فرعون أو من عمر
أي مجد مثل مجد الأبوين
أذكروا العصرين كم من قوة
تتلظى نارها في الذكريين
واطلبوا في عصركم أقصى المدى
لا تهابوا تلك إحدى الخطتين
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş