بني الكنانة هذا صوتها ارتفعا
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
بني الكنانة هذا صوتها ارتفعا
لا تنكروا الحق إن الحق قد سطعا
أشقى الشعوب وأولاها بمرحمة
شعب تلقفه الغاوون فانخدعا
سلوا الألى صرعوا الدستور ما فعلوا
إذ مال قائمه بالأمس فاضطجعا
هم الجناة على الشعب الذي وصلت
أيديهمو من رباق الذل ما قطعا
يبغي السبيل إلى استقلاله ويرى
كيد الحماة وتضليل العدى شرعا
إذا هم انتزعوا الدستور من يده
حسبته من سواد القلب منتزعا
يا مطفئ الفتنة الكبرى وقد رجفت
أرض الكنانة من أهوالها فزعا
لولا دفاعك طارت نارها شعلا
واسترسل الدم في أرجائها دفعا
وقفت للشر تنهاه وتزجره
حتى تراجع بعد الكر وارتدعا
لما طلعت على الأحداث تدفعها
تكشف العارض المسود وانقشعا
قالوا السلاح وهاجوها مضللة
عمياء تبغي وراء الحق مطلعا
لو أنصفوك لقالوا ذو محافظة
حمى البلاد وصان الشعب فامتنعا
لقد تورعت حتى بات كل فتى
من الجنود يواري سيفه ورعا
لو كنت غيرك لم ترفق بسيدهم
ولم تبال من الدهماء ما جمعا
يصيبك الجرح يغشى من صحابته
من يشتكيك فتمسي مشفقا جزعا
أما بكوا يوم تسدي الصنع منك يد
تشفي الجراح وتنفي الهم والوجعا
لو كان للدمع في آماقهم عمل
جرى على الدم يجريه بما صنعا
هاجوا النفوس فلما طاح هالكها
طاروا سراعا وعادوا مهطعين معا
أين المواثيق والأيمان يحشدها
من لو رأى الحرب في أحلامه هلعا
كانت نوازع نفس ردها قدر
يرد كل غوي للأذى نزعا
الله أدرك شعب النيل فانصدعت
عنه الخطوب ولولا الله لانصدعا
أجرى على يد اسماعيل رحمته
فكان من مستحب الأمر ما وقعا
راح السلام مصونا في كلاءته
وبات كل فتى بالأمن مدرعا
فراجع الصانع المذعور ميعته
بعد الونى وسقى الفلاح ما زرعا
لا الأرض زالت بأهليها كما زعموا
ولا السماء هوت أجرامها قطعا
طافوا البلاد وقالوا كل ما ابتدعوا
فما رأى الشعب من شيء ولا سمعا
ما انفك سيدهم في كل مضطرب
حران يستصرخ الأنصار والشيعا
يغري السواد بمأمونين ما اعتصروا
دم السواد ولا زانوا له الشنعا
يجزيهم السوء أن بروا بأمتهم
وأن أبوا من سبيل الغي ما اتبعا
يزداد بالحكم إما ذاقه شغفا
كالخمر يزداد من يعتادها ولعا
يطغى فإن راعه إيماض بارقة
من جانب الغاصبين انحط واتضعا
مستهلك يبتغي من ودهم سببا
إذا وهى السبب الموصول فانقطعا
بث الشكاة فلم يترك لذي شجن
يشكو جوى الحب من قول وإن برعا
لما تبين مكدولند لوعته
تحدر الدمع من عينيه أو همعا
وقال ما بال اسماعيل ينكرنا
أما يرى رأي من أمسى لنا تبعا
لقد رمانا بخطب من رسالته
ما مسنا مثله خطب ولا قرعا
خاض البحار فلم نعجب لما وجدت
منه ولم نلم الأسطول إذ خشعا
ويح الكنانة لا استقلالها صدقت
فيه الظنون ولا دستورها نفعا
ضاق الرجاء فما تقضى له سعة
إن لم تجد دولة الإصلاح متسعا
ما يفعل المصلح الباني لأمته
إن عاجل الهادم الموتور ما رفعا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş