برق بأنباء الأحبة سار
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
برق بأنباء الأحبة سار
صدق القلوب وطار بالأبصار
بلغ المطار به محلة رازح
نهضت إليه روائع الأقدار
قطع الصلاة عليه قبل تمامها
فطوى أوائلها بلا استغفار
وأقام للأحزان من صلواتها
نسك الهداة وسنة الأبرار
صلوا بني الوطن المصاب فإنها
بلوى الشعوب ونكبة الأقطار
أودى علي بعد أحمد فانظروا
مهوى الجبال ومغرب الأقمار
وسلوا الكنانة هل لها من ناصر
يرجى لمنع حمى الصون ذمار
عصف الزمان بها فطاح لواؤها
وهوت سيوف حماتها الأحرار
أفضى الجهاد بهم إلى مكروهة
تغتال بأس الفارس المغوار
يلقي السلاح وراءها ويحلها
كالليث عاد مقلم الأظفار
سلب الجبان بها الشجاع ذراعه
وهوى الضعيف بهامه الجبار
حفر تموت بها القوى ومنازل
تقرى التراب نضارة الزوار
قم يا علي فأنت أكرم قائم
بالأمر بعد رفاقك الأخيار
فيم الرقاد ومصر في أصفادها
والشعب رهن مذلة وصغار
أشفيت نفسك حين ملت إلى الكرى
ونزلت منزل هدأة وقرار
أين الشفاء لمن تضمن قلبه
ما بالكنانة من جوى وأوار
كنت الزعيم الحق في أبنائها
لولا الحياء وصالح الإيثار
أكرمت حزبك عن مطامع عصبة
شتى المطامع جمة الأوطار
عقدت على الغدر العهود ذميمة
ولوت وجوه مساومين تجار
ووقفت جيشا في طليعة فتية
بيض الصحائف وضح الآثار
عرفوك كنز هدى وذخر مروءة
ورأوك سيف وغى وليث مغار
أسفي عليك ذهبت غير مودع
ومضيت بين عشية ونهار
أسفي على الجار القريب يؤمه
عادى الردى فيؤم أبعد دار
جار الوفاء فجعت منك بنازح
نائي المحلة موحش المزدار
أنت الصديق دفنت أكرم صحبة
فيه وأصدق ذمة وجوار
لما نعيت إلي في وضح المنى
سد الظلام علي مطلع داري
أمسكت دمعي فاستهل وهاجني
تهطال آخر دافق مدرار
فعرفت أبنائي ولست لهم أبا
حتى يقيموا سنتي وشعاري
صحب صغار السن ما بنفوسهم
لؤم ولا أحلامهم بصغار
عرفوا الزعيم فغالهم ما غالني
لفراقه واستعبروا استعباري
يا فارس الوادي وحارس ضأنه
الضأن فوضى والذئاب ضواري
قم غير خوار القناة فقد وهت
عزمات كل منكب خوار
أنت الجدير بأن تفارق أمة
وقع الرعاة بها على الجزار
نم غير مكفور الجهاد فإنها
أيام كل مشاغب كفار
جمع يعظم كل خب ماكر
ويهين كل مجاهد صبار
قم يا خطيب النيل في مرضى الهوى
واشف النهى ببيانك السحار
لما استبقت القول في أعواده
سيقت إليه يد القضاء الجاري
أشرفت منه تهز شعبا رابضا
والموت خلفك رابض متوار
ميت على ميت ينوح وذاهب
يبكي لمظعن ذاهب سيار
لاقيت ربك قائما تقضي الذي
يقضي الوفي لأمة وديار
مثل الشجاع هوى الحمام بسرجه
تحت العجاج فطاح في المضمار
أحييت سنة مصطفى ولقيته
حي المناقب خالد التذكار
فاذهب جزيت من الإله مثوبة
مما اصطفى لفريقه المختار
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş