لك من تحيات القلوب مواكب
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
لك من تحيات القلوب مواكب
ومن القوافي المشرفات كواكب
الأرض حولك معرض لك جانب
منه وللأدب المفضل جانب
صور تخطفها البيان فشاعر
يغري بها وحي القريض وكاتب
تتنافس الأقلام في أوصافها
فمقصر نائي المدى ومقارب
ويظل آخر بين بين فدافع
يعتاقه عما يريد وجاذب
ناجيتها فترنمت وأجبتها
فطوى البلاد رنينها المتجاوب
ووصفتها فتمثلت في روعة
للسحر فيها أخذه المتعاقب
زينت محاسنها وزيدت فتنة
فشدا بها الشاني وغنى الصاحب
أرأيت إذا رست السفينة هل خلا
متن العباب وموجه المتراكب
أفضى الأجاج إلى الفرات بقادم
ساغ الأجاج به فعب الشارب
الناس بين يديه ما لجموعهم
عد وإن بلغ النهاية حاسب
تهتز أفئدة لهم وجوانح
وتموج منهم أعين ومناكب
ينأى على حب البلاد وعهدها
ويؤوب أحسن ما يؤوب الغائب
هي أوبة الغازي المظفر أقبلت
بالنصر أعلام له وكتائب
رد الأخيذة ساقها مذعورة
ونجا بمهجته الزعيم الخائب
ثقلت على مصر القيود فهزها
حتى هوى منها العضوض الناشب
لم يبق إلا أن يقال لها انهضي
فإذا الزمان مسالك ومسارب
وإذا المضائق والدروب أمامها
وكأنهن مفاوز وسباسب
ماذا عليها وهي في أعراسها
إن أرجف الناعي وضج الناعب
خذ ما استطعت من المطالب وارتقب
عقبى الأمور فللأمور عواقب
الدهر لا يعطيك إلا كارها
فإذا أبيت فإن رأيك عازب
وإذا اضطلعت بأمر جيلك كله
وقضيت حاجته فما لك عاتب
يبني الفتى يوما ويبني غيره
فإذا البناء على الحوادث دائب
أرأيت أظلم من أناس أولعوا
بالعاملين فهادم ومشاغب
سبحان من رزق النفوس خلالها
فمناقب مأثورة ومثالب
وف الرجال إذا حكمت حقوقهم
إن الرجال منازل ومراتب
ودع الهوى للجاهلين فإنه
نار مؤججة وهم ناصب
وخذ السبيل هدى ونورا ساطعا
إن ابن محمود لنجم ثاقب
أمل تلوذ به الكنانة صادق
إن راحت الآمال وهي كواذب
نرضى حكومته ونحمد صنعه
ونذم ما صنع الغبي الغاضب
لولا صرامته وحكمة رأيه
ما ذاق طعم الجد شعب لاعب
والشعب ليس بمهتد في سعيه
حتى يبين له السبيل اللاحب
من لا يرى أن البلاد تجارة
وهوى البلاد مغانم ومناصب
ما ذنبه والحكم يطلبه إذا
حرم الضنين به وخاب الطالب
فتن الغواة فللعقول مصارع
عن جانبيه وللوجوه مساحب
صفت الحياة فلا بلاء شامل
يؤذي النفوس ولا عذاب واصب
لك يا محمد عند كل موفق
عهد يعظمه وحق واجب
أنت الزعيم الحق ما بك ريبة
والحق للخصم المناجز غالب
تعطي البلاد إذا تنمر آخذ
وتفيدها ما يستفيد السالب
وتضيم نفسك وهي جد عزيزة
تحمي الحقيقة إن تحفز واثب
نفس سمت أعراقها وخلالها
ومن النفوس ذخائر ومواهب
ومن الرجال الصالحين لقومهم
عند الجهاد أسنة وقواضب
المسجد الأقصى لسان صارخ
يهدي تحيته وقلب واجب
أما فلسطين الثكول فإنها
تطري صنيعك والدموع سواكب
لم تنسها والظلم منتصر بها
والعدل منهزم الفيالق هارب
والنار تأخذ أهلها فمعذب
يشوى على أيدي الطغاة وذائب
ما للشيوخ ولا العذارى عصمة
الهول طام والردى متكالب
موسى على أسف وعيسى ناقم
ومحمد جهم المحيا شاحب
أمن الجرائم أن يزحزح غاصب
ويرد عن حق الممالك ناهب
المجرم الورع الذي يدع الحمى
حذر الجريمة والأثيم التائب
أمم العروبة أكبرت لك نجدة
رضي اللهيف بها وكف العاتب
واستروح الإسلام من نفحاتها
ريح الألى اخترم الزمان الذاهب
حر من النفر الكرام يهزه
عرق إلى السلف المطهر ضارب
متأهب والنازلات كتائب
متبلج والحادثات غياهب
الله أكبر يا سلالة يعرب
بالت على حرم الأسود ثعالب
إعمل وجاهد يا محمد إنها
دنيا يموت بها الجبان الهائب
للملك أوتاد تقام وأنت من
أوتاده إن جد أمر حازب
ما الملك إلا ذو غوارب زاخر
يشقى به الطافي فكيف الراسب
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş