وفت الظنون وبرت الآمال
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
وفت الظنون وبرت الآمال
ما بعد ذلك للخصوم مقال
إن يذكروا همم الرجال فحسبهم
همم بمصر أبية ورجال
الخير في الوادي وفي أبنائه
ما بان عنه ولا عراة زوال
أرض مطهرة وجو مشرق
صاف وماء سائع وظلال
وطن الألى وردوا الحياة شهية
والأرض عطشى والشعوب نهال
لولا العوائق وهي من أدوائه
ما ضاق بالنفر الكرام مجال
يتطلعون إلى الحياة بأعين
حيرى اللحاظ ودونها أهوال
ما تصنع الأيدي تهد عظامها
وتشد في أرساغها الأغلال
أخذ السبيل على الرجال مسلط
يلقي إليه قنيصه الرئبال
متحكم يبغي الحياة بأسرها
ويخال أنا في يديه نبال
جهل الحياة لكل شعب حقه
ورضى الشعوب بأن تموت محال
قل للكنانة ما لمجدك هادم
نشط البناة وغامر الأبطال
رمت المضاجع بالنيام وهاجهم
دأب يشب ضرامه ونضال
فإذا الجنوب كأنهن جواشن
وإذا الأكف كأنهن نصال
نبني فتحتفل المشراق حولنا
ونقول مصر فتهتف الأجيال
طال البناء وما يزال يزيده
بأن أشم المنكبين طوال
سام يمد إلى السماك يمينه
ويرك شأو النسر كيف ينال
أرأيت طلعت بانيا ومعلما
ورأيته علما عليه جلال
فقه الحياة أصاب فيه إمامه
وإلى الأئمة يرجع الجهال
كانت بمصر مقالة مطموسة
حتى جلاها القائل الفعال
حرب على خلق الجمود وأهله
صدق الرجاء به وصح الفال
حشد الحواريين حول جموعه
ورمى فتلك صروحه تنهال
حملوا تكاليف الجهاد تظاهرت
أعباؤها وتوالت الأثقال
من كل مطرد الكفاح مظفر
مل السلاح وما عراه ملال
تلك الحياة لخمس عشرة حجة
للنيل منها نضرة وجمال
هي في صباها المرتجى وشبابها
فرحى على أيمانهم تختال
السابح الجواب مما استحدثوا
لبلادهم والطائر الجوال
هذا على متن العباب علامة
لهم وهذا في الجواء مثال
وسل المصانع هل يسير نسيجها
خلل البلاد وهل يسيل المال
زعموه من نسج اللسان وإنه
مما يحوك وينسج المنوال
جعلوا الخيال من الحياة نصيبهم
ومن الحياة حقيقة وخيال
إجعل لباسك من طرائف صنعها
نعم اللباس وبورك السربال
وارغب بنفسك عن سواها إن دنا
منك الرواح وآذن الترحال
لولا شفاعتها وأنت رهينها
ما طاب مضطجع وخف سؤال
الله ألبسها السناء وخصها
بالسر يشفي الداء وهو عضال
هي كالقميص قميص يوسف إذ أتى
يعقوب فانظر كيف كان الحال
البردة الغراء يعبق طيبها
بين المناسج ليس فيه جدال
عبق النبوة ماله من جاحد
إلا إذا طمس العقول خبال
قل للعروس تعاف صنع بلادها
أزرى بقومك حسنك المعطال
فاز الأجانب واستبد غلاتهم
أفما يسرك أن يفوز الآل
مصر التي ولدتك أعظم حرمة
والعم أكرم ذمة والخال
ما ضاع من مال الفتى وعتاده
ما تستعير من اليمين شمال
لا ينكرن الضيم شعب عاجز
فالعاجزون على الشعوب عيال
من يبعث الهمم الكبار تعينها
منا نفوس برة وخلال
من لي بهن فإنهن مناهج
كل المناهج بعدهن ضلال
هذا زعيم العاملين أقامها
دنيا لمصر عمادها الأعمال
طابت بوادرها على يده لنا
وهو الضمين بأن يطيب مآل
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş