تجدد من ذكراك للشرق مأتما
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
تجدد من ذكراك للشرق مأتما
ونقضي بها حقا لمصر محتما
ذكرنا بك الأيام حمرا من الوغى
تشق عباب النار أو تلبس الدما
على جانبيها من جهادك هبوة
تريك الصباح الطلق أغبر أقتما
تدفقت في مكروهها الغمر لجة
تواجه تيار الردى حيث يمما
إذا ما استباح الذعر مهجة باسل
دلفت ترد الخيل عن جانب الحمى
وما زلت خفاق اللواء مغامرا
تقود من الأبطال جيشا عرموما
تهيب بنا مستبسلين أعزة
نرى الموت فيما يورث المجد مغنما
علينا الحفاظ المر نحمي بلادنا
وندفع عنها الغاصب المتهجما
نبيت قياما نتقي كل طارق
إذا القوم باتوا في المضاجع نوما
شهيد الهوى هل تعرف اليوم ذا هوى
يعاود منه الشوق قلبا متيما
يرى مصر أولى من بنيه بنفسه
ومن نفسه إن سيم أمرا فصمما
تأمل وجوه القوم كيف تنكرت
فلست ترى فيها من الخير مبسما
وعز حماة النيل واستفت أهله
أحقا أضاعوا الرأي واستشعروا العمى
مقالة زور من أناس أذلة
يقومون في الجلي المقام المذمما
أهاب بهم من جانب الغيل فتية
أبوا أن يكون الأمر سرا مكتما
قضاء بني السكسون صادف شؤمه
قضاء من الغر الميامين مبرما
هم اتخذوا حق الكنانة معقلا
فما يطمع الأعداء أن يتهدما
وهم أنكروا إلا الجلاء فلن ترى
لغاراتهم من دون ذلك مرتمى
مغاوير لا ترجى لديهم هوادة
وفي مصر عاد يستبيح المحرما
ذكرت عليا يرفع الصوت داعيا
إلى الحق شعبا بات نهباً مقسما
ترامت به الأهواء شتى فلم تدع
له وجهة إن رام أن يتقدما
يرى الموت في رأي المنادين باسمه
يخالطه كرها ويغشاه مرغما
دعاه إلى الميثاق دعوة راغب
إلى الله يعتد التقلب مأثما
مضى جاره الأوفى وجاور ربه
معلمه الأعلى فكان المعلما
يسن لمصر الحب من وصفه الردى
ويشرع للقوم الجهاد المنظما
ويتلو عليهم في محاريبه العلى
كتابا من الإقدام والبأس محكما
رأى فتنة الأحزاب تعتصر القوى
فشمر يسقيها الحفاظ المسمما
يود رجال غرهم باطل المنى
لو اتبعوا الرأي الذي كان أحزما
أهاب بهم لا تأمنوا القوم إنهم
يسرون يوما للكنانة أشأما
فلما رأوه بعد حين تندموا
ولن ينفع المغبون أن يتندما
لك الله من دان على النأي شاهد
على الغيب لا عينا يفض ولا فما
يطالعنا من كل صوب مناجيا
وينتابنا من كل أوب مسلما
كذلك يستبقي العزيز حياته
ويستهلك الدهر الذليل الملطما
مضى في الدروع السابغات مظفرا
وغودر في مثواه حرا مكرما
فتى البر لم يعقب سوى الذكر ثروة
ولم يك ممن يجعل الشعب سلما
ونحن ورثنا بأسه وسلاحه
فيالك إرثا من هدى الله قيما
هلموا إلينا إن فيه بقية
لمن كان من إرث النبيين معدما
جننا بمصر ما سلونا لحادث
هواها ولاخنا الشهيد المعظما
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş