يا بريد النيل إن جئت الشآما
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
يا بريد النيل إن جئت الشآما
فاقض للأهلين عن مصر الذماما
إن في تلك المغاني لهوى
صادق العهد وأحبابا كراما
عقد الحب المصفى بيننا
عروة تأبى مدى الدهر انفصاما
ما ترى الأردن بالنيل احتفى
وترى النيل على الأردن حاما
للشآميين منا ولنا
منهم العهد الذي يبقى لزاما
ضمنا للدهر ساق حول
يخدع الشرب ويلهو بالندامى
فشربنا الصفو من راووقه
وتساقينا القذى جاما فجاما
نحن في القطرين إخوان الهوى
نرد النهرين شهدا وسماما
ألبستنا الضاد في عليائها
من سنى الأنساب ما يجلو الظلاما
فطلعنا في بني الدنيا هدى
وسطعنا في نواحيها سلاما
أمم المشرق لولا ما بنا
من حياة أصبحت موتى رماما
والزمان الضخم لولا أننا
من بنيه هان قدرا ومقاما
نحن سسنا الأمر سلما ووغى
وملكنا الدهر شيخا وغلاما
أمة للخلد تستعصي على
عزة الموت وتأبى أن تضاما
طاولت فرعون في سلطانه
وابتنت في تاجه الملك الجساما
ومضت تعلو فلما زوحمت
طاولت هارون عزا وهشاما
راعت الأملاك في أجنادهم
وانتحت تغزو الخواقين العظاما
يا بني الآداب حيوا علما
تسكت الأعلام إن قال احتشاما
إن ذكرتم دولة الضاد فلا
تنسوا التاج ولا الشيخ الإماما
إن جبرا والدعاوى جمة
لفتاها حين لا ترجو اعتصاما
عبقري ذاد عن أحسابها
فتجلت عبقريات وساما
تبهر الأرض وتعلو صعدا
فتضيء الشهب أو تسقي الغماما
دولة تعتز منه في حمى
ملك يلقي له الشعب الزعاما
غودرت في الشرق فوضى فانبرى
ينشر الدستور فيها والنظاما
بعث القواد في أقطاره
يأخذون الموقع الأقصى اقتحاما
ريع جيش الجهل لما جردوا
من سنى عرفانه الجيش اللهاما
مرهف الأقلام يأتي في الوغى
من جليل الفتح ما يعيي الحساما
أدب ينساب من معسوله
في ربوع الشرق ما يشفي السقاما
مثل عين الخضر من يظفر به
لا يذق داء ولا يطعم حماما
إن للعلم لسرا جللا
نستفيد الخلد منه والدواما
غاب عن علم الفراعين الألى
زلزلوا الأقطار بأسا واعتزاما
فتش الأجداث عن تيجانهم
واسأل الأحجار والصخر المقاما
هل ترى عيناك إلا حفرا
تلقظ القوم جلودا وعظاما
عاث ريب الدهر فيما جمعوا
من كنوزكن في الترب ركاما
حل للمغتال في رأد الضحى
من غواليهن ما كان حراما
رب جيش بات يقظان القنا
ساهر الأسياف يخشى أن تراما
سؤدد زور ومجد باطل
وحياة تورث الداء العقاما
إن وصفت الملك يطويه البلى
فصف الأحلام تستهوي النياما
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş