بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا
ا الأعشى
0
Altın Yaprak
بانَتْ سُعادُ وَأمْسَى حَبلُها انقطَعَا،|
واحتلتِ الغمرَ فالجدّينِ فالفرعا|
وأنكرتني وما كانَ الذي نكرتْ|
مِنَ الحَوَادِثِ إلاّ الشّيبَ وَالصَّلَعَا|
قَدْ يَترُكُ الدّهْرُ في خَلْقَاءَ رَاسية ٍ|
وَهْياً وَيُنزِلُ مِنها الأعصَمَ الصَّدَعَا|
بانَتْ وَقَد أسأرَتْ في النّفسِ حاجتَها|
بعدَ ائتلافٍ، وخيرُ الودّ ما نفعا|
وَقَدْ أرَانَا طِلاباً هَمَّ صَاحِبِهِ،|
لوْ أنّ شيئاً إذا ما فاتنا رجعا|
تَعْصِي الوُشَاة َ وَكَانَ الحُبُّ آوِنَة ً|
مِمّا يُزَيِّنُ لِلْمَشْغُوفِ مَا صَنَعَا|
وَكَانَ شَيءٌ إلى شَيْءٍ، فَفَرّقَهُ|
دَهْرٌ يَعُودُ على تَشتِيتِ مَا جَمَعَا|
وما طلابكَ شيئاً لستُ مدركهُ،|
إنْ كانَ عَنكَ غُرَابُ الجهل قد وَقعَا|
تقولُ بنّي، وقد قرّبتُ مرتحلاً:|
ياربّ جنّبْ أبي الأوصابَ والوجعا|
واستشفعتْ من سراة ِ الحيّ ذا شرفٍ،|
فَقَدْ عَصَاها أبُوها وَالّذي شَفَعَا|
مَهْلاً بُنيّ، فَإنّ المَرْءَ يَبْعَثُهُ|
هَمُّ، إذا خالَطَ الحَيْزُومَ وَالضِّلَعَا|
عليكِ مثلُ الذي صلّيتِ فاغتمضي|
يوماً فإنّ لجنبِ المرءِ مضطجعا|
وَاستَخبرِي قافلَ الرّكبانِ وَانتَظرِي|
أوبَ المسافرِ، إنْ ريثاً وإنْ سرعا|
كُوني كمِثْلِ التي إذْ غَابَ وَافِدُهَا|
أهدتْ لهُ منْ بعيدٍ نظرة ً جزعا|
وَلا تَكُوني كَمنْ لا يَرْتَجي أوْبَة ً|
لذي اغترابٍ ولا يرجو لهُ رجعا|
مَا نَظَرَتْ ذاتُ أشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا|
حَقّاً كمَا صَدَقَ الذّئْبيُّ إذْ سَجَعَا|
إذْ نظرتْ نظرة ً ليستْ بكاذبة ٍ،|
إذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأس الكَلبِ فارْتفعَا|
وقلبتْ مقلة ً ليستْ بمقرفة ٍ،|
إنْسَانَ عَيْنِ وَمُؤقاً لمْ يكُنْ قَمعَا|
قَالَتْ: أرَى رَجُلاً في كَفّهِ كَتِفٌ|
أوْ يخصفُ النّعلَ لهفي أية ً صنعا|
فكَذّبُوها بمَا قالَتْ، فَصَبّحَهُمْ|
ذو آلِ حسّانَ يزجي الموتَ والشِّرعا|
فاستَنزَلوا أهلَ جَوٍّ مِن مَساكِنهِم،|
وَهَدّمُوا شَاخِصَ البُنْيانِ فاتّضَعَا|
وبلدة ٍ يرهبُ الجوّابُ دلجتها،|
حتى تراهُ عليها يبتغي الشّيعا|
لا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا مَا يُؤنّسُهُ|
باللّيلِ إبلاّ نئيمَ البومِ والضُّوعا|
كَلّفتُ مَجهولهَا نَفسِي وَشايَعَني|
همّي عليها، إذا ما آلها لمعا|
بذاتِ لوثٍ عفرناة ٍ، إذا عثرتْ،|
فالتَّعْسُ أدْنَى لها مِن أنْ أقولَ لَعَا|
تَلوِي بعِذقِ خِصَابٍ كُلّما خَطَرَتْ|
عنْ فرجِ معوقة ٍ لمْ تتّبعْ ربعا|
تَخَالُ حَتْماً عَلَيها كُلّمَا ضَمَرَتْ|
منَ الكلالِ، بأنْ تستوفي النِّسعا|
كَأنّهَا بَعْدَمَا أفْضَى النّجادُ بِهَا|
بالشّيّطَيْنِ، مَهَاة ٌ تَبْتَغي ذَرَعَا|
أهوى لها ضابئٌ في الأرضِ مفتحصٌ|
للّحمِ قدماً خفيُّ الشخص قد خشعا|
فظَلّ يَخدَعُها عن نَفسِ وَاحِدِها|
في أرْضِ فَيْءٍ بِفعلٍ مِثلُهُ خَدَعَا|
حَانَتْ ليَفْجَعَهَا بابْنٍ وَتُطَعِمَهُ|
لحماً، فقدْ أطعمتْ لحماً، وقد فجعا|
فَظَلّ يَأكُلُ مِنْها وَهيَ رَاتِعَة ٌ|
حدّ النّهارِ تراعي ثيرة ً رتعا|
حتى إذا فيقة ٌ في ضرعها اجتمعتْ|
جاءتْ لتُرْضعَ شِقّ النّفسِ لوْ رَضَعَا|
عَجْلاً إلى المَعهَدِ الأدنَى ففاجأهَا|
أقطاعُ مسكٍ وسافتْ من دمٍ دفعا|
فَانصَرَفَتْ فَاقِداً ثَكْلَى على حَزَنٍ،|
كلٌّ دهاها وكلٌّ عندها اجتمعا|
وذاكَ أنْ غفلتْ عنهُ وما شعرتْ|
أنّ المنيّة َ يوماً أرسلتْ سبعا|
حتى إذا ذَرّ قَرْنُ الشّمْسِ صَبّحَهَا|
ذؤالُ نبهانَ يبغي صحبهُ المتعا|
بأكلبٍ كسراعِ النَّيلِ ضاربة ٍ،|
ترى منَ القدّ في أعناقها قطعا|
فتلكَ لمْ تتركْ منْ خلفها شبهاً|
إلاّ الدّوَابِرَ وَالأظْلافَ وَالزَّمَعَا|
أنْضَيْتُهَا بَعْدَمَا طَالَ الهِبَابُ بها،|
تَؤمّ هَوْذَة َ لا نِكْساً وَلا وَرَعَا|
يا هَوْذَ إنّكَ من قَوْمٍ ذَوِي حَسَبٍ،|
لا يَفْشَلُونَ إذا مَا آنَسُوا فَزَعَا|
همُ الخَضَارِمُ إنْ غابوا وَإنْ شَهِدوا،|
ولا يرونَ إلى جاراتهمْ خنعا|
قَوْمٌ بُيُوتُهُمُ أمْنٌ لِجَارِهِمُ،|
يَوْماً إذا ضَمّتِ المَحْضُورَة ُ الفَزَعَا|
وهمْ إذا الحربُ أبدتْ عن نواجذها|
مثلُ اللّيوثِ وسمٍّ عاتقِ نفعا|
غَيْثُ الأرَامِلِ وَالأيْتَامِ كُلّهِمُ،|
لمْ تَطْلُعِ الشّمْسُ إلاّ ضرّ أو نَفَعَا|
يا هَوْذُ يا خَيرَ من يَمْشِي على قَدَمٍ،|
إذا تَعَصّبَ فَوْقَ التّاجِ أوْ وَضَعَا|
لَهُ أكَالِيلُ بِاليَاقُوتِ زَيّنَهَا|
صوّاغها لا ترى عيباً، ولا طبعا|
وَكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدّيباجِ يَلْبَسُهُ|
أبو قدامة َ محبواً بذاكَ معا|
لمْ ينقضِ الشّيبُ منهُ ما يقالُ لهُ،|
وَقَدْ تجَاوَزَ عَنْهُ الجَهلُ فانْقَشَعَا|
أغرُّ أبلجُ يستسقى الغمامُ بهِ،|
لوْ صَارَعَ النّاسَ عن أحلامهمْ صرَعَا|
قَدْ حَمّلُوهُ فتيّ السّنّ مَا حَمَلَتْ|
ساداتُهُمْ فأطاقَ الحِملَ وَاضْطلَعَا|
وجربوهُ فما زادتْ تجاربهمْ|
أبَا قُدَامَة َ، إلاّ الحَزْمَ والفَنَعَا|
منْ يرَ هوذة َ أوْ يحللْ بساحتهِ،|
يَكُنْ لِهَوْذَة َ فِيمَا نَابَهُ تَبَعَا|
تَلْقَى لَهُ سَادَة َ الأقْوَامِ تَابِعَة ً،|
كلٌّ سَيَرْضَى بأنْ يُرْعَى لهُ تَبَعَا|
|
بحرَ المواهبِ للورّادِ والشَّرعا|
يرعى إلى قولِ ساداتِ الرّجالِ إذا|
أبْدَوْا لَهُ الحَزْمَ أوْ ما شاءَهُ ابتدَعَا|
وما مجاورُ هيتٍ إنْ عرضتَ لهُ|
قد كانَ يسمو إلى الجرفينِ واطلعا|
يَجِيشُ طُوفانُهُ إذْ عَبّ مُحْتَفِلاً|
يَكَادُ يَعْلو رُبَى الجُرْفَينِ مُطّلِعَا|
يَوْماً بِأجْوَدَ مِنْهُ حِينَ تَسْألُهُ،|
إذْ ضنّذ والمالِ بالإعطاءِ أو خدعا|
سائلْ تميماً بهِ أيّامَ صفقتهم،|
لَمّا أتَوْهُ أسَارَى كُلّهُمْ ضَرَعَا|
وَسْطَ المُشَقَّرِ في عَيْطَاءَ مُظْلِمَة ٍ،|
لا يستطيعونَ فيها ثمّ ممتنعا|
لوْ أطعموا المنّ والسّلوى مكانهمُ،|
ما أبصرَ النّاسُ طعماً فيهمُ نجعا|
بظُلْمِهِمْ، بِنطاعِ المَلْكَ ضَاحية ً،|
فقد حَسَوْا بعدُ من أنفاسهمْ جُرَعَا|
أصَابَهُمْ مِنْ عِقابِ المَلكِ طائِفَة ٌ،|
كُلُّ تَمِيمٍ بِمَا في نَفْسِهِ جُدِعَا|
فَقالَ للمَلْكِ: سَرّحْ مِنهُمُ مائَة ً،|
رِسْلاً من القَوْلِ مخْفوضاً وَما رَفَعَا|
ففكّ عنْ مائة ٍ منهمْ وثاقهمُ،|
فأصبحوا كلّهمْ منْ غلّة ِ خلعا|
بهمْ تقرّبَ يومْ الفصيحِ ضاحية ً،|
يرجو الإلهَ بما سدّى وما صنعا|
وَمَا أرَادَ بهَا نُعْمَى يُثَابُ بِهَا،|
إنْ قالَ كلمة َ معروفٍ بها نفعا|
فلا يرونَ بذاكمْ نعمة ً سبقتْ،|
إنْ قالَ قائلها حقاً بها وسعى|
لا يَرْقَعُ النّاسُ ما أوْهى وَإنْ جَهَدوا|
طولَ الحياة ِ، ولا يوهونَ ما رقعا|
لَمّا يُرِدْ مِنْ جَمِيعٍ بَعْدُ فَرّقَهُ،|
وَما يُرِدْ بَعدُ من ذي فُرْقة ٍ جَمَعَا|
قَد نالَ أهْلَ شَبامٍ فَضْلُ سُؤدَدِهِ|
إلى المدائنِ خاضَ الموتَ وادّرعا|
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş