إليك أبان بن الوليد تغلغلت
ا الفرزدق
0
Altın Yaprak
إليْكَ، أبَانَ بنَ الوَلِيدِ، تَغَلْغَلَتْ
صَحِيفَتِيَ المُهْدَى إلَيْكَ كِتابُهَا
وَأنْتَ امْرُؤٌ نُبّئْتُ أنّكَ تَشْتَرِي
مَكَارِمَ، وَهّابُ الرّجَالِ يَهابُهَا
بإعطائكَ البِيضَ الكَوَاعِبَ كالدُّمى
مَعَ الأعْوجِيّاتِ الكِرَام عِرَابُها
وَشَهْبَاءَ تُعشي النّاظرِينَ إذا التَقَتْ
تَرَى بَينَها الأبطال تَهْفُو عُقابُها
وَسَلّةِ سَيْفٍ قَدْ رَفَعْتَ بها يَداً
عَلى بَطَلٍ في الحَرْبِ قَد فُلّ نابُها
رَأيْتُ أبَانَ بنَ الوَلِيدِ نَمَتْ بِهِ
إلى حَيْثُ يَعْلُو في السّمَاءِ سحابُها
رَأيْتُ أُمُورَ النّاسِ باليَمَنِ التَقَتْ
إلَيكُمْ بأيْديها، عُرَاهَا وَبابُها
وَكُنْتُمْ لِهَذا النّاسِ حِينَ أتاهُمُ
رَسُولُ هُدى الآيات ذَلّتْ رِقَابُها
لَكُمْ أنّها في الجاهليّةِ دَوّخَتْ
لَكُمْ مِن ذُرَاها كلَّ قَرْمٍ صِعابُها
أخَذتُمْ على الأقْوَامِ ثِنْتَينِ أنّكُمْ
مُلُوكٌ، وَأنْتُمْ في العَديدِ تُرَابُها
وَجَدْتُ لَكُمْ عَادِيّةً فَضَلَتْ بها
مُلُوكٌ لَكُمْ، لا يُستطاعُ خطابُها
فَما أحْي لا تَنفَكُّ مِنّي قَصِيدَةٌ
إلَيْكَ، بها تَأتِيكَ مِنّي رِكابُها
فَدُونَكَ دَلْوِي يا أبَانُ، فَإنّهُ
سَيُرْوِي كَثِيراً مِلْؤها وَقُرَابُها
رَحِيبَةُ أفْواهِ المَزَادِ سَجيلَةٌ،
ثَقِيلٌ على أيْدي السُّقَاةِ ذِنَابُها
أعنّي، أبَانَ، بنَ الوَلِيدِ، بِدَفْقَةٍ
مِنَ النّيلِ أوْ كَفّيْكَ يجري عُبابُها
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş