أبيضُ وَأصفرَّ لاعتلالٍ فَصَارَ كالنَّرْجِسِ المُضَعَّفْ كأنَّ نسرينَ وجنتيهِ بِشَعْرِ أَصْداغِهِ مُغَلَّفْ…
أتاني زائراً منْ كانَ يبدي ليَ الهجرَ الطويلَ وَلا يزورُ فقالَ النَّاسُ لمَّا أَبْصرُوهُ: ليهنكَ زاركَ البدرُ المنيرُ…
أَتاني في قميصِ اللاَّذِ يَسْعَى عدوٌّ لي يلقبُ بالحبيبِ فقلتُ من التعجب: كيف هذا بِلاَ واشٍ أَتيتَ وَلاَ رقيبِ…
أجرتْ منَ الكحلِ السحيقِ بخدها سطراً تؤثرهُ الدموعُ السبقُ فكانَّ مجرى الدمعِ حليةُ فضةٍ في بعضهِ ذهبٌ وَبعضٌ محرقُ
أجرى دموهاً كمثلِ الدرَّ أهملها مِنْ نَاظِرَيْهِ عَلَى ياقُوتِ وَجْنَتِهِ فَحَدَّرَتْ مُقْلَتا عَيْني العَقِيقَ عَلَى خدًّ حكى ذهباً منهُ بصفرتهِ…
أحسَّ بترحالي فخافَ مقالاَ فأرقدَ عيني واستزارَ خيالاَ وَساءلني عنْ حالتي وَسألتهُ فكانَ جوابي للحبيبِ سؤالاَ…
أَخْشَى عَلَيْكَ إذَا مَشَيْتَ تَقَصُّفاً وَكذا يخافُ على القضيبِ إذا نشا أوحشتني وَلوِ اطلعتَ على الذي لَكَ في فُؤَادِي لَمْ تَكُنْ لِيَ مُوْحِشَا
أَخْفَتْ عَنِ القَوْمِ مَا أَبْدَتْ عَزِيمَتُهُمْ وضأظهرتْ للنوى وَالبينِ ما كتما بانوا فلمْ يبقَ لي في يومِ بينهمُ قَلْبٌ أُحَمِّلُهُ مِنْ بَعْدِهِمْ أَلَمَا…
أربعَ البلى إني إليكَ لشاكِ وإنِّي عَلَى وَجْدي عَلَيْكَ لَبَاكِ وَما ذَاكَ مِنْ بُقْيَا عَلَيْكَ وإنَّما لِعِشْقِ بُكَائِي حُبَّ هَلاَكي…
أَرْضَى صَبَابَتَهُ فَلِمْ لَمْ تُرْضِهِأَرْضَى صَبَابَتَهُ فَلِمْ لَمْ تُرْضِهِ وقضى بها ومرادهُ لمْ يقضه أَهْدَى إلَيْهِ الحبُّ عِلَّة طَرْفِه بالسُّقْمِ فکسْتَهْداهُ صِحَّةَ غُم…
أشارتْ بأطرافٍ لطافٍ كأنها أَنَامِلُ دُرٍّ قُمِّعَتْ بِعَقِيقِ وَدَاَرتْ عَلَى الأَوْتَارِ جَسّاً كأَنَّها بَنَانُ طَبِيبٍ في مَجَسِّ عُرُوقِ
أضحكتني منْ بعدِ ما أبكيتني فبرزتُ منْ فرحي فمتُّ مكاني وَسَرَرْتَني بَعَدَ الأَسَى فَجَمَعْتَ لِي عُرْسَ السُّرُورِ وَمأْتَمَ الأَحْزَانِ…
أطالَ ليلَ الصدودِ حتى يئستُ منْ غرةِ الصباحِ كأنهُ إذْ دجا غدافٌ قَدْ حَضَنَ الأَرْضَ بالجَناحِ
أَغارُ عَلَيْكَ مِنْ نَظَرِي وإنِّي لأخشى ناظريكَ عليكَ منكا لقدْ نطقتْ محاسنهُ بعذري فأخرسَ عاذلي بالعذلِ عنكا…
أغريتَ بي سقماً عليـ ـكَ وَنمتَ عنْ ليلي الطويلِ وَبخلتَ بالشكوى إليـ ـكَ وَأيُّ عذرٍ للبخيلِ؟!…
15 / 328 gösteriliyor