حدثت نفسي فاستثرت هيامها
أ أمين تقي الدين
0
Altın Yaprak
حدثت نفسي فاستثرت هيامها
هل تستعيد بلادنا أيامها
يا نفسي الدنيا مني ورغائب
ماذا عليك لو استبحت جسامها
إن الشباب وما جهلت غروره
يطوي الحياة مذهبا أحلامها
أدعو المنى فإذا سعدت فغاية
أو لا فنفسي قد شفيت أوامها
ما لذة العيش الحقيقة وحدها
حسب النفوس توهمت أوهامها
تلك البلاد الشاهقات جبالها
قد وطدت تحت الثرى أقدامها
الراسيات أعزة ألناهضات
إلى السماء اللابسات غمامها
تتحدث العظمات عن قماتها
متلمسات صخرها ورغامها
فإذا مشى الوادي بهن حيالها
وإذا انبسطن مع السهول أمامها
وقف الزمان لديك يروي مجدها
ومشى إليك جلالها قدامها
فوارة فوق الصخور شرودة
بين الربى كالطير رعت نظامها
ما شيتها غضبى كما هيجت في
بيداء شاسعة المدى ضرغامها
وصحبتها بين الرياض نقية
تمشي تضاحك وردها وخزامها
تلك البلاد الزاهرات نجومها
ألكاشفات وقد طلعن ظلامها
الناظمات من السناء قلائدا
غرا تسبح بالثناء نظامها
يا حسنها بجلالها ورئامها
لو كان قومي يفهمون وئامها
تلك البلاد وقد حوى تاريخها
صفحات مجد خلدت أقوامها
ألصانعين من التراب عجائبا
كفل الزمان لدى الجمال دوامها
جابوا البحار قريبها وبعيدها
وبغوا السماء فسخروا أجرامها
لبنانها ملك الجبال وأرزه
مرت به الأعصار تحني هامها
مأوي الجبابرة العظام ومعقل
عصم الملوك كبارها وعظامها
يا خالدا تطوي الدهور حياله
ويظل يملأ ذكره أعوامها
عوذت مجدك أن يلم به أذى
ولك الحياة فلا رأيت ختامها
تلك البلاد وما ذكرت جمالها
إلا لأذكر رغم حبي ذامها
على الذي خلق السقام لها إذا
أصغى لشكواها شفى أسقامها
الله شرفها فأهبط وحيه
فيها وعظم بالمسيح مقامها
عهدي به دين المحبة دينه
ما بالها غلب الخصام سلامها
تلك البلاد وحبذا أبناؤها
بين البنين إذا ذكرت كرامها
عبثا تفرقنا المنى فنفوسنا
لبلادنا لا نستبيح ذمامها
تلك البلاد وما نسيت نساءها
تشقى الرياض إذا نسيت حمامها
الحاضنات برحمة أطفالها
والكافلات من الشقا أيتامها
المطعمات حياعها والكاسيات
عراتها والشافيات سقامها
والله لم تقم البلاد بنهضة
حتى تريد السيدات قيامها
ناد المنى تقبل عليك سعودها
ودع الزمان محققا أحلامها
تلك البلاد يعيد مجد شبابها
من قاد للمجد القديم ذمامها
الشعب أعظم قوة غلابة
يطأ النجوم بها إذا هو رامها
بلغت من العلياء أرفع ذروة
أمم رأيت ملوكها خدامها
وهوت إلى درك الشقاء تجمدا
أمم أطالت في السكون منامها
تلك البلاد ولن تكون عزيزة
حتى يهذب شعبها حكامها
مشى مع الدهر وأجياله
يكلأه الله ويرعاه
وتقرأ الدنيا أساطيرها
مدونات في حناياه
مسلسلات قصة قصة
كأنما الأوراق أفواه
فيأ فخر الدين يوم انتهى
منه إليه العز والجاه
أعظم بفخر الدين من سيد
صاحبه المجد وآخاه
أوحى إليه النصر أياته
فصدق الوحي فأملاه
أملاه بالسيف على جنده
فكانت الرسل سراياه
ننافس الشرق بتأريخه
ونجبه الغرب بذكراه
حلفت بالأرز وتأريخه
أقصاه في المجد لأقصاه
وبالجبال الشم من حوله
تلامس النجم بعلياه
وبالدم المسفوك من أجله
أطيبه أصلا وأزكاه
ما دون المجد لأبنائه
أكرم مما دون آبناه
قيل فدى لبنان قالا أجل
بالأنفس الأغلى فديناه
ماتا كما شاء الوفا منهما
والخالدان المجد والله
وقفت بالأرز وكم موقف
برح بالقلب وأشجاه
أقول للأرز وفي ظله
قبر بأيدينا حفرناه
يا أرز فييء مجدنا في الثرى
ألا ترى أنا دفناه
يا أيها القبر الذي آنسا
في وحشة الظلماء مثواه
ضم الشباب الغض في جوفه
فحدثت بالطيب أرجاه
لبنان فداك بنو خازن
وما لمن فداك أشباه
لما سألنا المجد عن مجدهم
حدثنا الأرز ورياه
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş