هذي صليما في ظلال الغاب
أ أمين تقي الدين
0
Altın Yaprak
هذي صليما في ظلال الغاب
حي العروس تطل تحت نقاب
نزلت إلى الوادي تبرد وانثنت
فاستقبلتها الشمس تحت هضاب
في موكب لفت القرى بجلاله
خلل الصنوبر لفته الإعجاب
وقف الصنوبر دونها فكأنها
عرش الملكية حف بالحجاب
غضت لهيبتها النفوس فخلتها
جنا حمت جنية في غاب
خضر بواسق من سلالة مارد
قامت عراة السوق تحت قباب
حملت جناها للعروس هدية
فكأنها حملت نهود كعاب
باكرتها والشعر فافترشت لنا
خضراء كاسية من الأعشاب
نمشي لديها صامتين وعندنا
أن الخشوع لها أجل خطاب
ما ليس ينقله الحديث تقوله
نغمات واد أو نسيم رواب
وزها الربيع لنا ففي ضحكاته
نفس المشوق تفيض في الترحاب
نبهت عاطرة الزهور بمقدمي
فمشت إلى هذا الحمى بركابي
يا بنت لبنان الأشم تحية
من معجب بجمالك الخلاب
لما نماك المتن لم ينم السنى
أرقى بنين لأكرم الأنساب
كتب الطبيعة في البديع عديدة
ونزلت فاتحة لكل كتاب
طوفت في المتن العزيز نواظري
وسألت قلبي واستعنت صوابي
وعرضت أخلاق القرى لا معجبا
ضل الهدى أو مكبرا للعاب
فإذا سئلت عن الجمال الحق في
كان المتن كل جوابي
شرفا صليما قد بنيت كما بنى
من عاش بالأخلاق للأعقاب
أنت التي رمت العلى فطلبتها
بالأكرمين النفس والأحساب
وأديك أعمق من سريره عاشق
ورباك أسمي من منال عقاب
وبنيك أن خاضوا البحار ففتية
نثروا الجمان لديك بعد غياب
أغلى اللآلئ لو علمت نفوسهم
بالعلم حالية وبالآداب
نادمتهم فرويت من آدابهم
وبلوتهم فهم لكل مصاب
إنا تقاسمنا الغنائم في الهوى
ملكوا البيان وفزت بالأصحاب
لله يومي في صليما إنه
يوم البيان ومجتلى الألباب
غناه شعري فاستفز صباحه
وثنى المساء فلم يمر بباب
شعر أطل من الخلود بمجده
يلقى تحيته على الأحقاب
لما وصفت به الرياض سرى الشذا
في دهرها وأطاب كل جناب
لما وصفت به الرياض سرى الشذا
في دهرها وأطاب كل جناب
ليت الذي خلق الربيع ورده
غض الشبيبة رد غض إهابي
لا تنكروا حسن الربيع وزهوه
إني خلعت على الربيع شبابي
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş