خيم الليل أدجت الظلماء
أ أمين تقي الدين
0
Altın Yaprak
خيم الليل أدجت الظلماء
رقد الناس ماتت الضوضاء
لا حراك حتى الطبيعة نامت
عشت يا ليل فاستطل ما تشاء
هب إبليس من ثراه مجدا
وله الجو قد خلا والفضاء
لبس الليل حلة ولكم شيطان
تخفيه حلة سوداء
نظرة إثر نظرة إثر أخرى
فإذا الناس كلهم أغنياء
وإذا النجم في الفضاء تدلى
كقناديل نورها وضاء
تلمح الأرض ثم يحجبها الغيم
فمنها الظهور والاختفاء
كرقيب أطل ثم توارى
والدراري وسط الدجى رقباء
وتمشى الشيطان غير جزوع
فهبوط طورا وطورا علاء
وحواليه من خداع ومن كذب
جيوش ماجت بها الظلماء
ثم حانت منه التفاته عين
فرأى منزلا وفيه ضياء
زاده الموقع الطبيعي حسنا
وحواليه روضة غناء
سر إبليس مذ رآه فوافاه
ولكن في نفسه أشياء
وتلا آية الخداع وسفر الشر
خوفا أن لا يصح الرياء
وانبرى داخلا وقد مضه السير
وهاجت فؤاده البأساء
فتبدى له فتى ساهر الطرف
على وجهه يلوح الذكاء
شاعر راقه سكون رجاه
ولعمري تهدي الدجى الشعراء
روعته فورا تحية إبليس
ولما رآه زاد البلاء
غير أن الشيطان قال بلطف
خفف الضيم إننا أصدقاء
اسمعتني الأيام عنك حديثا
وحديث الأيام عنك الثناء
ما ترى أنت كاتب هات فأسمعني
فكلي يا صاحبي إصغاء
كلمات خف البلاء عن الشاعر
فيها وزال عنه العناء
قال أحببت غادة لم ينلني
قط منها إلا النوى والجفاء
كلما احتلت لاكتساب رضاها
كان منها الصدود والبغضاء
نشر الطرس والذي كان مكتوبا
به هذي الأسطر الغراء
لك تجثو الكواكب الزهراء
ولهذا البها يدين البهاء
جل من قد يراك للحسن معنى
حين معنى الإنسان طين وماء
أيها الناس هذه آية الله
على الأرض أرسلتها السماء
فاعبدوها وقدسوها احتراما
ودعوا ما تقوله الأنبياء
صورت مثلما تشاء كأن الحسن
فيها مجسم والسناء
فتنة للعباد تسترق القلب
كما تسرق النهى الصهباء
قد دعاها ليلى أبوها أأعمى
كان حتى ما راعه ذا الضياء
هي حسناء لا كما قال شوقي
خدعوها بقولهم حسناء
يتمشى غرامها في عروقي
فحياتي غرامها والدماء
قلم الحسن خط في وجنتيها
ما لبدء الغرام فينا انتهاء
عند هذا الشيطان قام ينادي
وجميع البلاد عم النداء
أنا إبليس فاشهدوا أيها الناس
بأني من الخداع براء
شعراء الزمان أكثر مكرا
من شياطينه وليس مراء
لا تعوذوا من شر إبليس باسم
الله يا قوم إن ذاك خطاء
إن تعوذوا فباسم إبليس واسم
الله مما تقوله الشعراء
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş