متى أنت يا وكني مسعدي
أ أمين تقي الدين
0
Altın Yaprak
متى أنت يا وكني مسعدي
لقد أفلتت همتي من يدي
هجرتك لا الشوق يدني إليك
ولا الصبر إن أدعه ينجد
وحاربت فيك الليالي ومن
يجاهد لياليه يجهد
فأما الشباب فمل المنى
وأما الزمان فلم يسعد
بلادك فاحم حمى مجدها
فإن أنت لم تحم لم تحمد
ولا تستبح عرضها فالوفاء
دليل على كرم المحتد
عدمت المروءة يوم يراد
فدى لبلادي ولا أفتدى
إذا المرء مات فدى موطن
فقد مات ميتة مستشهد
وأجدب عالي الربى مقفر
كثير الفدافد والأنجد
إذا الطير عاجت به تستريح
ترامت عياء على الجلمد
عبوس المعالم لا ينجلي
بصبح دجى ليله الأسود
خلا من بنيه فليس بنوه
سوى رحل أبدا شرد
يجد بنا البين كرها على
جوار بذي لجج مزبد
جوار بها مثل ما في الضلوع
فلا بدع إن هي لم تبرد
إذا شارفت أرض لبنان هاجت
بنا لوعة الواله المبعد
وما راعنا البين لكن بكينا
على جبل موحش أجرد
لقد أخلق الدهر من جدتيه
فأمسى لثوب البلى يرتدي
أجل نظرة فيه تبصر سماء
تطل على أربع همد
منازل هاجرها أهلها
إلى كل منتجع أرغد
فليس سوى الطفل في مهده
وليس سوى العاجز المقعد
مجالس للحكم ما أن تضم
سوى ذي مطامع مسترفد
موارد تنصب هدرا فما
تبرد من غله الورد
صوامع للدين مستويات
على قمم للعلى صعد
ينعم رهبانها بالثراء
ويحرم كل فتى أصيد
بنا منك يا وطني ما بنا
لواعج في الصدر لم تخمد
شكوت النوى وشكونا الثواء وأي تزده أذى يزدد أقل رزايا بنيك مقام
وصبر على عيشك الأنكد
ورب فتى عقه موطن
فولى إلى وطن أبعد
ومن شاكه مضجع لم ينم
ومن طلب الرزق لم يقعد
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş