أهلا بدار سباك أغيدها
E el-Mütenebbî
0
Altın Yaprak
أهلاً بدارٍ سباك أغْيدُها
أبعد ما بان عنك خُرَّدُها
ظِلْتَ بِهَا تَنْطَوِي عَلى كَبِدٍ
نَضِيجَةٍ فَوْقَ خِلْبِهَا يَدُهَا
يَا حَادِيَيْ عيسِهَا وَأحْسَبُني
أُوجَدُ مَيْتاً قُبَيْلَ أفْقِدُهَا
قِفَا قَليلاً بها عَليّ فَلا
أقَلّ مِنْ نَظْرَةٍ أُزَوَّدُهَا
فَفي فُؤادِ المُحِبّ نَارُ جَوًى
أحَرُّ نَارِ الجَحيمِ أبْرَدُهَا
شَابَ مِنَ الهَجْرِ فَرْقُ لِمّتِهِ
فَصَارَ مِثْلَ الدّمَقْسِ أسْوَدُهَا
يَا عَاذِلَ العَاشِقِينَ دَعْ فِئَةً
أضَلّهَا الله كَيفَ تُرْشِدُهَا
لَيْسَ يُحِيكُ المَلامُ في هِمَمٍ
أقْرَبُهَا مِنْكَ عَنْكَ أبْعَدُهَا
بِئْسَ اللّيَالي سَهِدْتُ مِنْ طَرَبٍ
شَوْقاً إلى مَنْ يَبِيتُ يَرْقُدُهَا
أحْيَيْتُهَا وَالدّمُوعُ تُنْجِدُني
شُؤونُهَا وَالظّلامُ يُنْجِدُهَا
لا نَاقَتي تَقْبَلُ الرّدِيفَ وَلا
بالسّوْطِ يَوْمَ الرّهَانِ أُجْهِدُهَا
شِرَاكُهَا كُورُهَا وَمِشْفَرُهَا
زِمَامُهَا وَالشُّسُوعُ مِقْوَدُهَا
أشَدُّ عَصْفِ الرّيَاحِ يَسْبُقُهُ
تَحْتيَ مِنْ خَطْوِهَا تَأوّدُهَا
في مِثْلِ ظَهْرِ المِجَنّ مُتّصِلٍ
بمِثْلِ بَطْنِ المِجَنّ قَرْدَدُهَا
مُرْتَمِياتٌ بِنَا إلى ابنِ عُبَيْـ
ـدِ الله غِيطَانُهَا وَفَدْفَدُهَا
إلى فَتًى يُصْدِرُ الرّمَاحَ وَقَدْ
أنْهَلَهَا في القُلُوبِ مُورِدُهَا
لَهُ أيَادٍ إليّ سَابِقَةٌ
أعُدّ مِنْهَا وَلا أُعَدّدُهَا
يُعْطي فَلا مَطْلَةٌ يُكَدّرُهَا
بِهَا وَلا مَنّةٌ يُنَكّدُهَا
خَيْرُ قُرَيْشٍ أباً وَأمْجَدُهَا
أكثَرُهَا نَائِلاً وَأجْوَدُهَا
أطْعَنُهَا بالقَنَاةِ أضْرَبُهَا
بالسّيْفِ جَحْجاحُهَا مُسَوَّدُهَا
أفْرَسُهَا فَارِساً وَأطْوَلُهَا
بَاعاً وَمِغْوَارُهَا وَسَيّدُهَا
تَاجُ لُؤيّ بنِ غَالِبٍ وَبِهِ
سَمَا لَهَا فَرْعُهَا وَمَحْتِدُهَا
شَمْسُ ضُحَاهَا هِلالُ لَيلَتِهَا
دُرُّ تَقَاصِيرِهَا زَبَرْجَدُهَا
يَا لَيْتَ بي ضَرْبَةً أُتيحَ لهَا
كمَا أُتِيحَتْ لَهُ مُحَمّدُهَا
أثّرَ فِيهَا وَفي الحَدِيدِ ومَا
أثّرَ في وَجْهِهِ مُهَنّدُهَا
فَاغْتَبَطَتْ إذْ رَأتْ تَزَيّنَهَا
بِمِثْلِهِ وَالجِرَاحُ تَحْسُدُهَا
وَأيْقَنَ النّاسُ أنّ زَارِعَهَا
بالمَكْرِ في قَلْبِهِ سَيَحْصِدُهَا
أصْبَحَ حُسّادُهُ وَأنْفُسُهُمْ
يُحْدِرُهَا خَوْفُهُ وَيُصْعِدُهَا
تَبْكي علَى الأنْصُلِ الغُمُودُ إذَا
أنْذَرَهَا أنّهُ يُجَرِّدُهَا
لِعِلْمِهَا أنّهَا تَصِيرُ دَماً
وَأنّهُ في الرّقَابِ يُغْمِدُهَا
أطْلَقَهَا فَالعَدُوّ مِنْ جَزَعٍ
يَذُمّهَا وَالصّدِيقُ يَحْمَدُهَا
تَنْقَدِحُ النّارُ مِنْ مَضارِبِهَا
وَصَبُّ مَاءِ الرّقابِ يُخْمِدُهَا
إذَا أضَلّ الهُمَامُ مُهْجَتَهُ
يَوْماً فَأطْرَافُهُنّ تَنْشُدُهَا
قَدْ أجْمَعَتْ هَذِهِ الخَلِيقَةُ لي
أنّكَ يا ابنَ النّبيّ أوْحَدُهَا
وأنّكَ بالأمْسِ كُنْتَ مُحْتَلِماً
شَيْخَ مَعَدٍّ وَأنْتَ أمْرَدُهَا
وَكَمْ وَكَمْ نِعْمَةٍ مُجَلِّلَةٍ
رَبّيْتَهَا كانَ مِنْكَ مَوْلِدُهَا
وَكَمْ وَكَمْ حَاجَةٍ سَمَحْتَ بهَا
أقْرَبُ منّي إليّ مَوْعِدُهَا
وَمَكْرُمَاتٍ مَشَتْ علَى قَدَمِ الْـ
ـبِرّ إلى مَنْزِلي تُرَدّدُهَا
أقَرّ جِلْدي بهَا عَليّ فَلا
أقْدِرُ حَتّى المَمَاتِ أجْحَدُهَا
فَعُدْ بهَا لا عَدِمْتُهَا أبَداً
خَيْرُ صِلاتِ الكَرِيمِ أعْوَدُهَا
Kamu malı: şairin ölümünün üzerinden 70 yıldan fazla geçti.
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş