ألم تر أن الجهل أقصر باطله
ج جرير
0
Altın Yaprak
ألَمْ تَرَ أنّ الجَهْلَ أقْصَرَ باطِلُهْ،|
وَ أمسى عماءً قدْ تجلتْ مخايلهُ|
وَ كانَ محلكَ منْ وائلٍ|
محلَّ القرادِ من أستِ الجملْ|
أجنُّ الهوى أمْ طائر البينِ شفني|
بحمدِ الصفا تنعابه وَ محاجله|
لَعَلّكَ مَحْزُونٌ لِعِرْفَانِ مَنْزِلٍ،|
مُحِيلٍ بِوَادي القَرْيَتَينِ مَنَازِلُهْ|
فإنّي، وَلَوْ لامَ العَوَاذِلُ، مُولَعٌ|
بحُبّ الغَضَا من حُبّ مَن لا يُزَايِلُهْ|
وَ ذا مرخٍ أحببتُ منْ حبَّ أهلهِ|
وَحَيثُ انتَهَتْ في الرّوْضَتَينِ مسايلُهْ|
أتَنْسَى لطُولِ العَهْدِ أمْ أنتَ ذاكِرٌ|
خليلكَ ذا الوصلِ الكريمَ شمائلهْ|
لحبَّ بنارٍ أوقدتْ بينَ محلبٍ|
وَفَرْدَة َ لَوْ يَدنو من الحَبلِ وَاصِلُهُ|
وَ قدْ كانَ أحياناً بي الشوقُ مولعاً|
إذا الطرفُ الظعانُ ردتْ حمائلهِ|
فلَمّا التَقَى الحَيّانِ أُلقِيَتِ العَصَا،|
وَ ماتَ الهوى لما أصيبتْ مقاتلهِ|
لَقَدْ طالَ كِتْماني أُمامَة َ حُبَّها،|
فهذا أوانُ الحبَّ تبدو شواكله|
إذا حُلّيَتْ فَالحَلْيُ مِنْهَا بمَعْقِدٍ|
مليحٍ وَ إلاَّ لمْ تشنها معاطله|
وَقالَ اللّوَاتي كُنّ فِيهَا يَلُمْنَني:|
لعلَّ الهوى يومَ المغيزلِ قاتله|
وَ قلنَ تروحْ لا تكنْ لكَ ضيعة ً|
وَقَلبَكَ لا تَشْغلْ وَهُنّ شَوَاغِلُهْ|
وَ يومٍ كأبهامِ القطاة ِ مزينٍ|
إليّ صِبَاهُ، غالِبٍ ليَ باطِلُهْ|
لهوتُ بدنيٍ عليهِ سموطهُ|
وَإنْسٌ مَجاليهِ، وَأنْسٌ شَمائِلُهْ|
فما مغزلٌ أدماءُ تحنو لشادنٍ|
كطوقِ الفتاة ِ لمْ تشددْ مفاصله|
بأحْسَنَ مِنْها يَوْمَ قالَتْ: أناظِرٌ|
إلى اللّيلِ بَعضَ النَّيل أم أنتَ عاجلُهْ|
فلوْ كانَ هذا الحبُّ حباً سلوتهُ|
وَ لكنهُ داءٌ تعودُ عقابلهْ|
وَ لمْ أنسَ يوماً بالعقيقِ تخايلتْ|
ضحاهُ وَ طابتْ بالعشيَّ أصائلهْ|
رزقنا بهِ الصيدَ الغزيرَ وَ لمْ أكنْ|
كمنْ نبلهُ محرومة ٌ وحبائلهْ|
ثواني أجيادٍ يودعنَ منْ صحا|
وَمَنُ بَثُّهُ عَن حاجة ِ اللّهوِ شاغلُهْ|
فأيهاتَ أيهاتَ العقيقُ وَ منْ بهِ|
وَأيْهَاتَ وَصلٌ بالعَقيقِ تُوَاصِلُهْ|
لنا حاجة ٌ فانظرْ وراءكَ هلْ ترى|
برَوْضِ القَطا الحَيَّ المُرَوَّحَ جَامِلْهُ|
رِعانُ أجاً مِثلُ الفَوَالِجِ دُونَهُمْ،|
وَرَمْلٌ حَبَتْ أنْقَاؤه وَخَمَائِلُهْ|
رددنا لشعثاءَ الرسولَ وَ لا ارى|
كَيَوْمِئذٍ شَيْئاً، تُرَدّ رَسَائِلُهْ|
فلوْ كنتَ عندي يومَ قوٍ عذرتني|
بِيَوْمٍ زَهَتْني جِنُّهُ وَأخابِلُهْ|
يَقُلْنَ إذا ما حَلّ دَينُكَ عِنْدَنَا،|
وَ خيرُ الذي يقضي منَ الدينِ عاجلهْ|
لكَ الخيرُ لا تفضيكَ إلاَّ نسيئة ً|
من الدَّينِ أوْ عَرْضاً فهلْ أنتَ قابلُهْ|
أمِنْ ذِكْرِ لَيلى وَالرّسُومِ التي خلَتْ|
بنَعْفِ المُنَقّى رَاجَعَ القَلبَ خابلُهْ|
عَشِيّة َ بِعْنا الحِلْمَ بالجَهلِ وَانتحتْ|
بِنا أرْيَحيّاتُ الصِّبا، وَمَجاهِلُهْ|
وَ ذلكَ يومٌ خيرهُ دونَ شرهِ|
تغيبَ واشيارِ وَ أقصرَ عاذلهْ|
وَخَرْقٍ مَنَ المَوْماة ِ أزْوَرَ لا تُرَى|
مِنَ البُعدِ إلاّ بَعدَ خَمسٍ مَناهلُهْ|
قطعتُ بشجعاءِ الفؤادِ نجيبة ٍ|
مروحِ إذا ما النسعُ غرزَ فاصله|
وَقَد قَلّصَتْ عَن مَنزِلٍ غادَرَتْ بِه|
منَ الليلِ جوناً لمْ تفرجْ غياطلهْ|
وَ أجلادَ مضعوفٍ كأنَّ عظامهُ|
عروقُ الرخامى َ لمْ تشددْ مفاصلهُ|
وَيدْمَى أظَلاّها على كُلّ حَرّة ٍ،|
إذا استعرضتْ منها حريزاً تناقلهُ|
أنَخْنَا فَسَبّحْنا، وَنَوّرَتِ السُّرَى|
بأعرافِ وردِ اللونِ بلقٍ شوا كلهُ|
وَأنْصِبُ وَجْهي للسُّمُومِ، وَدونَها|
شماطيطُ عرضيّ تطيرُ رعابلهِ|
لَنَا إبِلٌ لمْ تَستَجِرْ غَيرَ قَوْمِها،|
وَ غيرَ القنا صماً تهزُّ عواملهْ|
رَعَتْ مَنبتَ الضَّمرانِ من سَبَلِ المِعى|
إلى صُلْبِ أعيارٍ، تُرِنّ مَساحِلُهْ|
سقتها الثريا ديمة ً وَ استقتْ بها|
غروبَ سماكيٍ تهللَ وابلهْ|
تَرَى لِحَبِيّيْهِ ربَاباً كَأنّهُ|
غَوَادي نَعَامٍ يَنفُضُ الزِّفَّ جافلُهْ|
ترَاعي مَطافِيلَ المَهَا، وَيَرُوعُهَا|
ذبابُ الندى تغريدهُ وصواهلهُ|
إذا حاوَلَ النّاسُ الشّؤونَ وَحاذَرُوا|
زلازلَ أمرٍ لمْ ترعها زلازلهْ|
يُبيحُ لهَا عَمْروٌ وَحَنْظَلَة ُ الحِمَى ،|
وَيَدفَعُ رُكنُ الفِزْرِ عنها وكاهِلُهْ|
بني مالكٍ منْ كانَ للحيَّ معقلاً|
إذا نَظَرَ المَكْرُوبُ أينَ مَعاقِلُهْ|
بذي نجبٍ ذدنا وَ واكلَ مالكٌ|
أخاً لمْ يَكُنْ عِندَ الطِّعَانِ يُوَاكِلُهْ|
نفس=شُّ بنوُ جوخى الخنزيرَ وخيلنا|
تُشَظّي قِلالِ الحَزْنِ يَوْمَ تُناقِلُهْ|
أقمنا بما بينَ الشربة َّ وَ الملا|
تُغَنّي ابنَ ذي الجَدّينِ فينا سَلاسلُهْ|
وَنحنُ صَبَحْنَا المَوْتَ بِشراً وَرَهْطَهُ|
صُرَاحاً وَجادَ ابنيْ هُجَيمة َ وَابِلُهْ|
ألاَ تسألونَ الناسَ منْ ينهلُ القنا|
وَ منْ يمنعُ الثغرَ المخوفَ تلاتلهْ|
لنا كلُّ مشبوبٍ يروى بكفهِ|
جَنَاحا سِنَانٍ دَيْلَميٍّ وَعَامِلُهْ|
يُقَلَّصُ بالفَضْلَينِ: فَضْلِ مُفاضَة ٍ،|
و فضلِ نجادٍ لمْ تقطعْ حمائله|
وَ عمى رئيسُ الدهمِ يومَ قرارقرٍ|
فكانَ لَنَا مِرْبَاعُهُ وَنَوَافِلُهْ|
وكان لنا خَرْجٌ مُقيمٌ عليهمُ،|
وَ أسلابُ جبارِ الملوكِ وَ جاملهْ|
أتَهْجُونَ يَرْبُوعاً، وَأترُكُ دارِماً،|
تهدمَ أعلى جفركمْ وَ أسافله|
ودهم كجنحِ الليلِ زرنا به العدى|
لهُ عثيرٌ مما تثيرُ قنابلهْ|
غذا سوموا لمْ تمنعَ الأرضُ منهمُ|
حَرِيداً ولمْ تَمنَعْ حَرِيزاً مَعاقِلُهْ|
نحوطُ الحمى والخيلُ عادية ٌ بنا|
كما ضَرَبَتْ في يَوْمِ طَلٍّ أجادِلُهْ|
أغَرّكَ أنْ قيلَ الفَرَزْدَقُ مَرّة ً؛|
وَذو السنّ يُخصَى بعدما شقّ بازِلهْ|
فإنّكَ قَدْ جاريت لا مُتَكَلِّفاً،|
و لا شنجاً يومَ الرهانِ أباجله|
أنا البدرُ يعشى طرفَ عينيكَ فالتمسْ|
بكفيكَ يا بنَ القينِ هلْ أنتَ نائلهْ|
لَبِسْتُ أداتي، والفَرَزْدَقُ لُعْبَة ٌ،|
عليهْ وشاحا كرجٍ وَ جلاجلهُ|
أعِدّوا مَعَ الحَلْيِ المَلابَ، فإنّمَا|
جَريرٌ لَكُمْ بَعْلٌ وَأنتُمْ حَلائِلُهْ|
أنا الدهرُ يفنني الموتَ والدهرُ خالدٌ|
فجِئْني بِمثْلِ الدهْرِ شَيئاً يُطاوِلُهْ|
أمِنْ سَفَهِ الأحلامِ جاؤوا بقِرْدِهم|
إلى َّ وَ ما قردٌ لقرمٍ يصاوله|
تَغَمّدَهُ آذِيُّ بَحْرٍ، فغَمَّهُ،|
وَألقاهُ في الحوتِ فالحوتُ آكِلهْ|
فإنْ كُنْتَ يا ابنَ القَينِ رَائِمَ عِزِّنَا|
فرمْ حضناً فانظرْ متى أنتَ نائلهْ|
بني الخطفي حتى رضينا بناءهُ|
فهلْ أنتَ إنْ لمْ يرضكَ القينقاتله|
بنينا بناءً لمْ تنالوا فروعهُ|
وَهَدّمَ أعْلى مَا بَنَيْتُمْ أسَافِلُهْ|
وَمَا بِكَ رَدُّ لِلأوَابِدِ، بَعْدَمَا|
سبقنَ كسبقِ السيفِ ما قالَ عاذلهُ|
ستلقى َ ذبابي طائفاً كانَ يتقي|
وَتَقْطَعُ أضْعَافَ المُتُونِ أخَايِلُهْ|
وَمَا هَجَمَ الأقْيانُ بَيتاً بِبَيْتِهِمْ،|
وَ لا القينُ عنْ دارِ المذلة ِ ناقله|
وَ ما نحنُ أعطينا أسيدة َ حكمها|
لعانٍ أعضتْ في الحديدِ سلاسلهْ|
وَ لسنا بذبحِ الجيشِ يومَ أوراة ٍ|
وَ لمْ يستبحنا عامرٌ وَ قنابله|
عرفتمْ بني عبسٍ عشية َ أقرنٍ|
فَخُلّيَ للجَيْشِ اللّوَاءُ وَحَامِلُهْ|
وَعِمْرَانُ، يَوْمَ الأقْرَعَينِ، كأنّما|
أناخَ بذي قُرْطَينِ خُرْسٍ خلاخِلُهْ|
وَلم يَبقَ في سَيفِ الفَرَزْدَقِ مِحمَلٌ،|
وَ في سيفِ ذكوانَ بنِ عمروٍ وَ محامله|
و يرضعُ منْ لاقى وَ إنْ يلقَ مقعداً|
يقودُ بأعمى فالفرزدقُ سائلهْ|
إذا وضعَ السربال قالثْ مجاشعٌ|
لَهُ مَنْكِبَا حَوْضِ الحِمارِ وكاهِلُهْ|
على َ حفرِ السيدانِ خزية ً|
وَيَوْمَ الرَّحَا لمْ يُنقِ ثوْبَكَ غاسلُهْ|
أحارثُ خذْ منْ شءتَ منا ومنهمُ|
وَ دعنا نقسْ مجداً تعدُّ فواضلهْ|
فَما في كتابِ اللهِ تَهْديمُ دارِنَا،|
بتهديمِ ماخورٍ خبيثٍ مداخلهْ|
وَفي مُخدَعٍ مِنْهُ النَّوَارُ وَشَرْبُهُ،|
وَفي مُخْدَعٍ أكْيَارُهُ وَمَرَاجِلُهْ|
تَمِيلُ بهِ شَرْبُ الحَوانِيتِ رَائِحاً،|
إذا حركتْ أوتارَ صنجٍ أناملهْ|
وَ لستَ بذي درءٍ وَ لا ذي أرومة ٍ|
وَ ما تعطَ من ضيمٍ فانكَ قابلهْ|
جزعتمْ إلى صناجة ٍ هروية ٍ|
عَلى حِينِ لا يَلْقَى معَ الجِدّ باطِلُهْ|
إذا صقلوا سيفاً ضربنا بنصلهِ|
وَ عادَ الينا جفنهُ وَ حمائلهْ|
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş