أشيري إلى عاصي الهوى يتطوع
H
0
Altın Yaprak
أشيري إلى عاصي الهوى يتطوع
ونادي المنى تقبل عليك وتسرع
أفقرا فتاة الروم والحسن مغنم
وطهرا وهذا العصر عصر تمتع
إلى كم تطوفين الربوع تسولا
تبيعين صوت العود للمتسمع
لقد كان عهد للفضيلة وانقضى
وأبدع هذا العهد أمرا فأبدعي
ولو شئت قال الحب إمرة قادر
لمجدب هذا العيش أزهر وأمرع
وللقفر كن صرحا مشيدا لأنسها
وللصخر كن روضا وأورق وأفرع
وللظلمة الخابي بها النجم أطلعي
لها أنجما إن تغرب الزهر تسطع
فتاة كما تهوى النفوس جميلة
منزهة عن ريبة وتصنع
تخال محلاة وما ثم من حلى
سوى أدب وفر وحسن ممنع
هضيمة كشح ما بها من خلاعة
ويكذب ما في مشيها من تخلع
بياض يغار العاج منه نقاوة
ويحجبه لون الحياء كبرقع
وعينان سوداوان ينهل منهما
ضياء كمسكوب الرحيق المشعشع
تمد يديها للسؤال ذليلة
فإن سئلت ما ينكر النبل تمنع
فلله لك الكف تبسط للندى
ولو طلبت ملكا لفازت بأرفع
تود قلوب الناس لو بذلت لها
كبعض عطاء المحسن المتبرع
رآها فتى خال فملك حسنها
قياد الهوى في قلبه المتوزع
وكان ضعيف الرأي في أمر نفسه
رقيق حواشي الطبع سهل التطبع
أديبا صبيح الوجه بين ضلوعه
فؤاد جواد بالمحامد موزع
غنيا على البذل الكثير موطأ
له كنف العلياء في كل مفرع
فغازلها يوما فعفت فظنها
تشوقه بالصد عنه لمطمع
وأنى على فقر تعف طهارة
ولا عفة إلا بري ومشبع
فسام إليها عرضها سوم مشتر
وأغلى لها مهر الشباب المضيع
على زعم أن المال وهو شفيعه
يكون لدى الحسناء خير مشفع
ولكن تعالت عن إجابة سؤله
وردت عليه المال رد ترفع
فما زادها إلا جمالا إباؤها
وما زاده إلا صبابة مولع
وأدركها في روضة فخلا بها
بمرأى رقيب للعفاف ومسمع
فلما استبانت في هواه نزاهة
أجابت إلى النجوى ولم تتورع
وقالت له إني فتاتة عليلة
على موعد من طارئ متوقع
تناوبني جوع وبرد فأقلقا
دعائم صدري الخائر المتصدع
وبي ضعة في الحال حاذر قصاصها
ومثلك إن يقرن بمثلي يوضع
وإياك حبا دونه كل شقوة
تعاني به دائي وتفجع مفجعي
لك الجاه فاختر كل ناضرة الصبا
ربيبة مجد ذات قدر مرفع
وكلني إلى همي فإني غريقة
ببحر من الآلام والذل مترع
إذا لحظت عيني النعيم فإنه
لينفر مني نفره المتفزع
سقيت الرزايا طفلة ثم هذه
ثمالة تلك الكأس فلأتجرع
فقال لها بل يشهد الله بينا
وأسقام قلبي الواله المتوجع
وتشهد هذي الشمس عند غروبها
وما حولنا من نورها المتفرع
ويشهد ذا الروض الأريض ودوحه
وما فيه من زهر وعطر مضوع
وهذي الظلال الباسطات أكفها
وهذي الشعاع المؤمئات بأذرع
وهذي المياه الناظرات بأعين
وهذي الغصون المصغيات بمسمع
بأني لا أبغي سواك حليلة
ومهما تسمني صبوني فيك أخضع
وأني أقلي صحتي وشبيبتي
إذا لم تكوني فيهما متمتعي
لعينيك أرضى بالحياة بغيضة
علي فإن عوجلت بالبين أتبع
فقالت له مسرورة وهي قد جثت
لديه بذل العبد المتخشع
أفي حلم أم يقظة ما سمعته
فإن سروري فرط ما زاد مغزعي
لعمرك ما قرت عيون بمنظر
ولا طربت نفس بلحن موقع
ولا رويت ظمأى الرياحين بالندى
فعادت كأزهى ما تكون وأبدع
ولا آنس الملاح بشرى منارة
له بلقا أهل وصحب ومربع
كما طبت نفسا بالذي أنت قائل
وفارقني اليأس الذي كان موجعي
وما أنا إلا حرة مشرقة
لفضلك مهما تأمر القلب يصنع
وأجزيك عن عمر إلي أعدته
بحبي وإخلاصي على العمر أجمع
وقد ختما هذي العهود بقبلة
وأكدها صدق الغرام بمدمع
حياتك ما ساءت وسرت كمركب
على سفر راس قليلا فمقلع
فإذا انقضت فالحادثات جميعها
تزول زوال العارض المتقشع
أتنظرها حسناء جملها الردى
ليسطو عليها سطوة المتشفع
على وجهها من مغرب الشمس مسحة
تذيب فؤاد العاشق المتطلع
يقول وقد القى عياء بنفسه
على الأرض كالنضو الطليح المضلع
فجعت فؤادي يا زمان بخطبها
فليتك مرزوء الفؤاد بأفجع
عروس لعام لم يتم صرعتها
ولو شئت لم تضرب بأمضى وأقطع
فباتت على مهد الضنى ما لجفنها
هجوع ولا جفني يقر بمهجع
وكان ربيعا لي فأقوت مرابعي
من الزهر والشدو الرخيم المرجع
أقول لها والداء ينحل جسمها
عزاءك لا بأس عليك فتجزعي
كذبت على أن الأكاذيب ربما
أطالت حياة للحبيب المودع
ولكن أراها ينفث الدم صدرها
فأشعر في صدري بمثل التقطع
وأحنو عليها حنية الأم مشفقا
وهيهات تحميها من البين أضلعي
وأرنو إليها باسما متكلفا
فتفشي مرارا سر خوفي أدمعي
وما غرها مني افترار وإنما
يدل على اليأس انكشاف التصنع
إذا افتر ثغري من خلال كآبتي
على ما بقلبي من أسى وتفجع
فقد يبسم البرق البعيد وإنه
لذو ضرم مفن ورعد مروع
فبينا يناجي نفسه وفؤاده
كشلو بأنياب الغموم مبضع
دعته وقالت يا حبيبي إنه
دنا أجلي فالزم على القرب مضجعي
متى تبتعد أوجس حذارا من الردى
ولكنني أسلو الردى إن تكن معي
أيذكرك التوديع أول ملتقى
كشفنا به ستر الغرام المقنع
وحلفتنا أن لا يصدع شملنا
فراق على رغم الزمان المصدع
فعش سالما واغنم شبابك مطلقا
من العهد ولأجعل فداك بمصرعي
وما كان ذاك العهد إلا وديعة
تلقيتها من ذي وفاء سميذع
وعند النوى توفى الأمانات أهلها
وينهى إلى أربابه كل مودع
ولكن إذا ملكت قلبك فاحتفظ
برسمي وحسبي فيه أصغر موضع
فأصغى إلها وهو يشهد نزعها
وينزع في آلامه كل منزع
وقال أبى الله الخيانة في الهوى
فإن لم أمت بالعهد فلأتطوع
فيا بهجة البيت الذي هو بعدها
كدارس رسم فاقد الأنس بلقع
ويا زهرة الحب التي بذبولها
ذبول فؤادي الناشيء المترعرع
لئن تنزلي دار الفناء وحيدة
فلا كان قلبي في الهوى قلب أروع
وإن عدت فيمن شيعوك فلا يكن
بموتي لي من صاحب ومشيع
ولما أجابت داعي البين موهنا
أجاب كما شاء الوفاء وما دعي
أصابت سهام اليأس مقتل قلبه
فما نعيت حتى على إثرها نعي
على أنها الدنيا اجتماع وفرقة
وتخلف دار البين دار التجمع
Bu metin şairin özgün dilinde (İngilizce) değil, bir çeviridir.
Kamu malı: şairin ölümünün üzerinden 70 yıldan fazla geçti.
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş