أَتاني أَخٌ مِن غَيبَةٍ كانَ غابَها وَكُنتُ إِذا ما غابَ أَنشُدُهُ رَكبا فَجاءَ بِمَعروفٍ كَثيرٍ فَدَسَّهُ كَما دَسَّ راعي السَوءِ في حِضنِهِ الوَطَبا…
أَمُحرِزُ ما نَظَرتُ إِلَيكَ إِلّا ذَكَرتُ مِنَ النِساءِ عَجوزَ لوطِ أَرى شَعَراً بِخَدِّكَ غَيرَ حُلو شَبيهاً حينَ يُمشَطُ بِالخُيوطِ…
إِنَّ الخَليطَ نَسّاكَ أَجمَعُهُ وَنَسّاكَ بَعدَ البَينِ مَربَعُهُ وَأَجَنَّ قَلبُكَ مِن فِراقِهِمُ شَوقاً فَكادَ الوَجهُ يَصدَعُهُ…
إِنَّ بِالشَعبِ الَّذي دونَ سَلعٍ لَقَتيلاً دَمُهُ ما يُطَلُّ خَلَّفَ العِبءَ عَلَيَّ وَوَلّى أَنا بِالعِبءِ لَهُ مُستَقِلُّ…
إِنّي وَمَن وَسَجَ المَطِيُّ لَهُ حُدبَ الذُرى أَذقانُها رُجُفُ يَطرَحنَ بِالبيدِ السِحالَ إِذا حَثَّ النَجاءَ الرَكبُ وَاِزدَهَفوا…
اِبعَث عَلى الكَذابِ في بَردِ السَحَر حِيَّةَ غارٍ في مُنيفٍ مُشمَخِر
اِبعَث لَهُ مِنَ الرُتَيلى سَقَما مَذبوبَةً تَبعَثُ فيهِ أَلَما يَظَلُّ مِنهُ لَحمُهُ مُقَسَّما دَهماءَ مِثَلَ العَنكبوتِ أَيِّما…
اِبعَث لَهُ يا رَبِّ ذاتَ أَرجُلِ في فَمِها أَحجَنُ مِثلُ المِنجَلِ دَهماءَ مِثلَ العَنكَبوتِ المُحوِلِ تَأخُذُهُ مِن تَحتِهِ وَمِن عَلِ
سَقى حُجّاجَنا نَوءُ الثُرَيّا عَلى ما كانَ مِن لُؤمٍ وَبُخلِ هُمُ شَدّوا القِبابَ وَأَحرَزوها فَلَو زادوا لَها باباً بِقُفلِ…
صَبَّ الإِلَهُ عَلى عُبَيدٍ حَيَّةً لا تَنفَعُ النَفَثاتُ فيها وَالرُقى جَبَلِيَّةٌ تَسري إِذا ما جَنَّها لَيلٌ وَتَكمُنُ بِالنَهارِ فَما تُرى…
فَلَمّا أَصاتَت عَصافيرُهُ وَلاحَت تَباشيرُ أَرواقِهِ غَدا يَقتَري أُنُفاً عازِباً وَيَلتَسُّ ناضِرَ أَوراقِهِ
قَدكَ مِنّي صارِمٌ ما يُفَلُّ وَاِبنُ حَزمٍ عَقدُكَ لا يُحَلُّ يَنثَني بِاللَومِ مِن عاذِليهِ ما يُبالي أَكثَروا أَم أَقَلّوا…
لَنا صاحِبٌ مولَعٌ بِالخِلافِ كَثيرُ الخَطاءِ قَليلُ الصَوابِ أَشَدُّ لَجاجاً مِنَ الخُنفُساءِ وَأَزهى إِذا ما مَشى مِن غُرابِ…
لَهُ حَنجَرٌ رَحبٌ وَقَولٌ مُنَقَّحٌ وَفَصلُ خِطابٍ لَيسَ فيهِ تَشادُقُ إِذا كانَ صَوتُ المَرءِ خَلفَ لَهاتِهِ وَأَنحى بِأَشداقٍ لَهُنَّ شَقاشِقُ…
لَهُ عُنُقٌ مُخضَرَّةٌ مَدَّ ظَهرِهِ وَشومٌ كَتَحبيرِ اليَماني المُرَقَّمِ إِلى هامَةٍ مِثلِ الرَحى مُستَديرَةٍ بِها نُقَطٌ سودٌ وَعَينانِ كَالدَمِ
15 / 19 gösteriliyor