أَفَرِيدُ لاَ تَبْعَدْ عَلَى الأَدْهَارِ

خ خليل مطران
0 Altın Yaprak
أَفَرِيدُ لاَ تَبْعَدْ عَلَى الأَدْهَارِ أَنْتَ الشَّهِيدُ الْخَالِدُ التَّذْكَارِ بِالأَهْلِ بِالدمِ بِالرَّفَاهَةِ بِالغِنى فَدَّيْتَ مِصْرَ وَفَدَّيْتَ مِنْ دَارِ حَرَّرْتَ نَفْسَكَ دَائِبَ المَسْعَى إِلى تَحْرِيرِهَا لِتُعِزَّ بَعْدَ صَغَارِ مُسْتَرْسِلاً وَالدَّهْرُ فِي إِقْبَالِهِ مُسْتَبْسِلاً وَالدَّهْرُ فِي الإِدْبَارِ ثَبْتاً إِذَا مَا الرَّاسِخونَ تَقَلْقَلُوا مُتَوَافِقَ الإِعْلاَنِ وَالإِسْرَارِ فَبَرَرْتَ بِالْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدْتَهُ وَوَفَيْتَ فِي الإِيسَارِ وَالإِعْسَارِ مَا كَانَ ذَاكَ الْعُمْرُ إِلاَّ قُرْبَة مَوْصُولَةَ الآصَالِ بِالأَسْحَارِ وَمِنَ المُنَى مَا لَيْسَ يُوفَى حَقُّهُ حَتَّى يَكُونَ الْجَودُ بِالأَعْمَارِ إِنِّي لأَذْكُرُ مُصْطَفَى وَرَفِيقهُ فِي مُسْتَهَلِّهِمَا وَفِي الإِبْدَارِ مُتَوَخِّياً إِعْتَاقَ مِصْرَ كِلاَهُمَا وَكِلاَهُمَا لأَخِيهِ خَيْرُ مُبَارِ وَكِلاَهُمَا يَسْعَى الْغَدَاةَ مُذَلِّلاً سُبُلَ النَّجَاحِ لِمُقْتَفِي الآثَارِ وَكَأَنَّ مِصْرَ حِيَالَ كُلِّ مَخَاطِرَ إِذْ ذَاكَ فِي شُغُلٍ عَنِ الأَخْطَارِ فِي قَلْبِهَا حُبُّ الْحَيَاةِ طَلِيقَةً لَكِنَّهَا تَخْشَى أَذَى الإِظْهَارِ وَضَمِيرُهَا آناً فَآنا يُجْتَلَى فَيَرَى كَمَا اقْتَدَحَ الزِّنَادَ الْوَارِي عَرَفَا حَقِيقَتَهَا وَبَثَّا بَثَّهَا ثِقَةً وَمَا كَانَا مِنَ الأَيْسَارِ لَمْ يَلْبَثَا مُتَآزِرَيْنِ بِنِيَّةٍ مَصْدُوقَةٍ فِي خُفْيَةٍ وَجِهَارِ حَتَّى إِذَا مَا أَيْقَظَا إِيمانَهَا وَوَرَت بَوَادِرُ مِنْ سَنىً وَشَرَارِ أَبْدَتْ أَسَاهَا يَوْمَ فَارَقَ مُصْطَفى هَذَا الْجِوَارَ وَرَامَ خَيْرَ جِوَارِ يَوْمٌ رَأَى الرَّاؤُوْنَ مِنْ آيَاتِهِ بِدْعاً يَرِيبُ السَّمْعُ فِي الإِخْبَارِ أُخِذَ الأُوْلَى جَهِلُوا البِلاَدَ بِرَوْعَةٍ لِجَلاَلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ الْكُبَّارِ لَمْ يَحْسَبُوا فِي مِصْرَ عَبْداً شَاكِياً فَي فَتْرَةِ التفكِيرِ وَالإِضْمَارِ عَجَباً لَهُمْ مِنْ سَاكِنِي دَارٍ وَمَا مِنْهُمْ بِمَا طُوِيَتْ عَلَيْه دَارِ جَزِعُوا وَأَجْزَعَ بِامْرِيءٍ فِي مَأْمَنٍ وَثَبَتْ عَلَيْهِ فُجَاءَةُ التَّزْآرِ شَعْبٌ مَشَى وَالْحُزْنُ مِلْءُ نُفُوسِهِ لَكِنَّ عِليِّينَ فِي اسْتِبْشَارِ لَيْسَ الَّذِي حَمَلُوهُ وَفي أَعْوَادِهِمْ مَيْتاً يُوَارِيهِ التُرَابَ مُوَارِ كَلاَّ وَلاَ الخُشُبُ الَّتِي سَارُوا بِهَا مَا خَيَّلَتْهُ أَعْيُنُ النُّظَّارِ إِنْ ذَاكَ إِلاَّ العَهْدُ فِي تَابُوتهِ عَهْدُ القَدِيرِ لِشَعْبِهِ الْمُخْتَارِ رَفَعَتْهُ أَعْنَاقُ العِبَادِ وَزَفَّهُ دَاوُدُ بَيْنَ الْجُنْدِ وَالأَحْبَارِ مُتَرَقِّصاً وَهْوَ النَّبِيُّ مُعَالِجاً وَهْوَ المَلِيكُ النَّفْخَ فِي المِزْمَارِ أَنَّى يُقَالُ جِنَازَةٌ وَهْيَ الَّتِي حَمَلَتْ لِقَوْمٍ آيَةَ الإِنْشَارِ ذَهَب الرَّئِيسُ فَنِيط عِبْءُ مَقَامِه بِالأَنْزَهِ الأَوْفَى مِنَ الأَنْصَارِ أَفَرِيدُ هَذَا الشَّأْوُ قَدْ أَدْرَكْتَهُ وَسَبَقتَ مَنْ جَارَاكَ فِي الْمِضمَارِ فَتقاضَ أَضْعَافَ الَّذِي قَدَّمْتَهُ وَاسْتَسْقِ صَوْتَ العَارِضِ المِدْرَارِ إِنْ تَلْتَمِسْ جَاهاً أَصِبْ مَا تَشْتَهِي مِنْ مَنْصِبٍ وَاذْخَرْ كُنُوزَ نُضارِ وَالشَّرْقُ يَقْبَلُ قَدْ علِمْتَ مِنَ الأُولَى يَتَمَحَّلُونَ غَرَائِبَ الأَعْذَارِ أَلْشَّعْبُ شِبْهُ الْبَحْرِ لاَ تَأَمَنْ لَهُ مَا أَمْنُ مُقْتَعِدٍ مُتُونَ بِحَارِ فَغَداً وَيَا حَذَراً لِمِثْلِكَ مِنْ غَدٍ قَدْ تَسْتَفِيقُ وَلاَتَ حِينَ حِذَارِ يَسْلُو الأُولَى عَبَدُوكَ أَمْسِ وَرُبَماَ كُوفِئْتَ مِنْ عُرْفٍ بِالاسْتِنْكَارِ فَتَبِيتُ صِفْرَ يَدٍ وَكُنْتَ مَلِيَّهَا وَتَذُوقُ كُلَّ مَرَارَةِ الإِقْتَارِ لَكِنْ أَبَيْتَ العِرْضَ إِلاَّ سَالِماً وإِنْ ابْتُلِيتَ بِشِقْوَةٍ وَضِرارِ لَمْ تَعْتَقِدْ إِلاَّ الْوَلاءَ وَقَدْ أَبَى لَكَ أَنْ تُلَبِّيَ دَاعِيَ الإِخْفارِ وَسَمَوْتَ عَنْ أَنْ يَسْتَمِيلَكَ خَادِعٌ بِالْمَنْصِبِ المُزْجَى أَوْ الدِّينارِ فَظَلِلْتَ مَبْدَؤُكَ الْقَوِيمَ كَعَهْدِهِ عِندَ الْوَفاءِ وَفَوْقَ الاسْتِئْثَارِ تَزْدَادُ صِدْقَ عَزِيمَةٍ بِمِرَاسِهِ وَرُسُوخَ إِيمَانٍ بِالاسْتِمْرَارِ تَصِلُ العَشَايَا بِالْغَدَايَا جَاهِداً وَمُجَاهِداً فِيهَا بِلاَ اسْتِقرَارِ حَتَّى إِذَا أَيْقنْتَ أَنَّ الْقَوْلَ لاَ يَعْلُو وَدُونَ الْحَقِّ طَوْقُ حِصَارِ رُمْتَ الشُّخُوصَ إِلى شُعُوبٍ طَلْقَةٍ تَرْثِي لِشَعْبٍ فِي أَسَى وَإِسَارِ إِنَّ الْحُكُومَةَ قَدْ تُدَارِي مِثْلَهَا وَالشَّعْبُ قَدْ يَأْبَى فلَيْسَ يُدَارِي أَزْمَعْتَ تِلكَ الْهِجْرَةَ الأُولَى إِلى إِنْجَاحِ قَصْدٍ أَوْ إِلى إِعْذارِ فِي نُخبَةٍ مَهْمَا يُسَامُوا يَبْذُلُوا لِذيَادَ مُجْتَاحٍ وَصَوْنِ ذِمَارِ يَبْغُونَ دُسْتُورَاً يُوَطِّيءُ حُكْمُهُ سُبُلَ الْجَلاَءِ لأَمْكَثِ الزُّوَّارِ الْحُكْمُ شُورَى لاَ تَفَرُّدَ صَالِحٌ فِي غَيْرِ حُكْمِ الْوَاحِد القَهَّارِ وَالظُّلْمُ رِقُّ عَشِيرَةٍ لِعَشِيرَةٍ بِقَضَاءِ جُنْدٍ عِنْدُهُا وَجَوَارِي عَصْبُ الْجِوَارِ أَشَدُّ فِي أَيَّامِنَا مَمَّا دَعَوْا قِدْماً بِسَبْيِ جَوَارِي وَالعَدْلُ لَوْ فِي النَّاسِ عَدْلٌ لَمْ يَكُنْ يَوْماً حَلِيفَ سِيَاسَةٍ اسْتِعْمَارِ مُوسَى وَعِيسَى بَعْدَهُ وَمُحَمَّدٌ فَرُّوا مِنَ الظُّلاَّمِ أَيَّ فِرارِ بِالْهِجْرَة اتَّسَقَتْ لَهُمْ أَسْبَابُ مَا أُوتُوهُ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إِمْرَارِ فِي كُلِّ مَا جَلَّ اجْتِماعاً شَأْنُهُ شَفَعَتْ نَوَىً لِدُعَاتهِ الأَطْهَارِ وَمِنَ ابْتِدَاءِ الدَّهْرِ أَعْلَتْ غُرْبَةٌ كَلِمَ الثِّقَاتِ عَلَى قُوَى الفُجَّارِ تِلْكَ العَوَامِلُ يَا فَرِيدُ هِي الَّتِي لَبَّيْتَ دَعْوَتَهَا عَنِ اسْتِبْصَارِ أَخْفَقْتَ فِي الأُوْلَى فَلَمْ تَكُ قَانِطاً وَالنُّجْحُ تَدْرِي لاِمْرِئٍ نَظَّارِ وَرَجَعْت تَرْقُبُ نَهْزَةً لَمْ تَتَّسِقْ قَبْلاً وَلَمْ تَحْفِلْ بِقَوْلِ الزَّارِي مُتَمَادِياً عَزْماً تَمَادَى أَرْوَعٍ لاَ وَاهِنٍ يَوْماً وَلاَ خَوَّارِ مَا إِنْ تُبَالِي سَاهِرَاً مُتَرَصِّدَاً يَرْنُو إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ الْغَدَارِ يَجْنِي عَلَيْكَ لِغَيْرِ ذَنْبٍ باغِياً وَالْبَغْيُ جَنَّاءٌ عَلَى الأَطْهَارِ مَنْ كَانَ جَارُ السُّوءِ يَوْمَاً جَارَهُ عُدَّتْ فَضَائِلُهُ مِنَ الأَوْزَارِ قُلْ لِلرَّئِيسِ إِذَا مَرَرْتَ بِسِجْنِهِ إِنَّ السُّجُونَ مَعاهِدُ الأَحْرارِ وَافَيْتَهُ طَوْعاً وَرَأُيكَ ثَابِتٌ أَنَّ اعْتِقَالَكَ مُطْلَقُ الأَفْكَارِ إِنْ يَحْجِبُوكَ فَإِنَّ فِكْرَكَ رافِعٌ نُوراً تُضَاءُ بِهِ سَبِيلُ السَّارِي كَمْ تَحْجُبُ الظُّلُمَاتُ طَوْداً شَامِخَاً فَيَلُوحُ فَوْقَ ذُراهُ ضَوْءُ مَنَارِ إِنَّا لَنَسْمَعُ مِنْ سُكُوتِكَ حِكْمَةً وَنَرَى هُدىً فِي وَجْهِكَ المُتَوارِي وَإِذَا النُّفُوسُ تَجَرَّدَتْ لِمَرَامِهَا غَنِيتْ عَنِ الأَسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ حَاشَاك أَنْ تَأْسَى وَهَلْ نَأْسَي عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ التَّمَّ بَعْدَ سِرَارِ أَلأَنْبِياءُ انْتَابَهُمْ زَمَنٌ بِهِ لَزِمُوا التَّفَرُّدَ عَنْ رِضىً وَخِيَارِ لَجَأُوا إِلى الْخَلَوَاتِ وَاحْتَبَسُوا بِهَا شَظِفي المَعَايِشِ لاَبِسِي الأَطْمَارِ مُسْتَجْمِعِينَ مُرَوِّضِينَ قُلُوبَهُمْ لِقِيَامِ دَعْوَتِهِمْ عَلَى الأَخْطَارِ وَمِنَ الغِيَابَاتِ الَّتي أَمْسُوا بِهَا بَعَثُوا الْهُدَى كَالشَّمْسِ فِي الإِزْهَارِ سَلْ مُوحِشاً فِي طُورِسيِنَا سَامِعاً كَلِمَ المُهَيْمِنِ فِي اصْطِعَاقِ النَّارِ سَلْ طَيْفَ جُلْجُلَةٍ وَقَدْ تَرَكَ الطَّوَى مِنْهُ ضِيَاءً فِي بَيَاضِ إِزَارِ سَلْ خَالِياً بِحَرَى يُلَبِّي رَبَّهُ فِي الغَارِ عَمَّا نَابَهُ فِي الغَارِ بِالْعُزْلَةِ اكْتَمَلُوا وَرُبُّ مُرَوِّضٍ لِلنَّفْسِ حَرَّرَهَا بِالاسْتئْسَارِ لاَ شَيءَ أَبْلَغَ بِالدُّعَاة إِلى المُنَى مِنْ أَنْ تمَحِّصُهُمْ يَدُ الْمِقْدَارِ لَمْ يَكْفِهِ مَا كَانَ حَتَّى جَاءَهُ مَا فَوْقَ غَلِّ الْجِيدِ وَالإِحْصَارِ أَلنَّفْيُ بَعْدَ السَّجْنِ تِلْكَ عُقُوبَةٌ أَعْلَى وَأَغْلَى صَفْقَةً للشَّارِي يَسْمُوا بِهَا السَّجْنُ الْقَرِيبُ جِدَارُه شَرَفاً إِلى سِجْنٍ بِغَيْرِ جِدَارِ لاَ يَتْرُكُ الْجَارِي عَلَيْهِ حُكْمَهُ إِلاَّ لِيُدْرِكَهُ الْقَضَاءُ الْجَارِي أَيَّ السَّفَائِنِ يَسْتقِلُّ كَأَنَّهَا إِحْدَى الْمَدَائِنِ سُيِّرَتْ بِبُخارِ يَنأَى بِهَا عنْ أَهْلِهِ وَرِفَاقِهِ دَامِي الْفُؤادِ وَشِيكُ الاسْتِعْبَارِ يَنْبُو ذَرَا الْبَلَدِ الأَمِيْنِ بِمِثْلِهِ وَالزَّاحِفَاتُ أَمِيْنَةُ الأَجْحَارِ مُتَلَفِّتاً حِيْنَ الْوَدَاعِ وَفِي الْحَشَى مَا فِيهِ مِنْ غُصَصٍ وَمِنْ أَكْدَارِ تَتَغَيَّبُ الأَوْطَانُ عَنْ جُثْمَانِهِ وَالْقَلْبُ يَشْهَدُهَا بِالاسْتِحْضَارِ مُتَشَبِّعَاً مُترَوِّيَاً مِمَّا يَرَى لِشِفاءِ مَسْغَبَةٍ بِهِ وَأُوَارِ يَرْنُو إِلى صُفْرِ الشَّوَاطِيءِ نُطِقَتْ أَعْطَافُهَا بِالأَزْرَقِ الزَّخَّارِ وَيَذُوبُ قَبْلَ الْبَيْنِ مِنْ شَوْقٍ إِلى وَجْهِ الْحِمَى وَجَمَالهِ السَّحَّارِ يَسْتَافُ مَا تَأْتِي الصَّبَا بِفُضُوله مِنْ طِيبِ تِلْكَ الْجَنَّةِ الْمِعْطَارِ وَبِسَمْعِه لَحْنُ الْعَشيرَةِ جَامِعَاً لُغَةَ الأَنِيسِ إِلى لُغَى الأَطْيَارِ لَهْفِي عَلَيْهِ مُشَرَّداً قَبْلَ الرَّدَى سَيَهِيمُ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ قَرَارِ مِنْ أَجْلِ مِصْرَ يَؤُمُّ كُلَّ مُيَمَّمٍ فِي قَوْمِه وَيَزُورُ كُلَّ مَزَارِ لاَ يَوْمَ يَسْكُنُ فِيهِ مِنْ وََْثبٍ وَمَنْ بِسَكِينَةٍ لِلْكَوْكبِ السَّيَّارِ فِي غُرْبَةٍ مَوْصُولَةٍ آلامُهَا أَنْضَتْهُ فِي الرَّحَلاَتِ وَالأَسْفَارِ تَنْتَابُهُ الصَّدَمَاتُ لاَ يَشْكو لَهَا إِلاَّ شَكَاةَ المِحْرَبِ الْكَرَّارِ ثِقَةً بَأَنَّ الْفَوْزَ لَيْسَ لِجَازِعٍ فِي الْعَالَمِينَ الْفَوْزُ لِلصَّبَّارِ وَتَعَضُّهُ الفَاقَاتُ لاَ يَلْوِي بِهَا عِزَّاً وَيَسْتُرُهَا بِسِتْرِ وَقَارِ حِرْصاً عَلَى المُتَطَوِّلِينَ بِفَضْلِهِمْ أَنْ يَجْنَحُوا وَجَلاً إِلى الإِقْصَارِ مَا كَانَ أَظْفَرَهُ بِأَلْيَنِ جَانِبٍ لِلْعَيْشِ لَوْلاَ شِدَّةُ الإِصْرَارِ مَا كَانَ هذَا الْحَدَّ حَدَّ عَذَابِهِ تُرْدِي الأُسُودَ ضَرُورَةُ الإِخْدَارِ صَالَ الشَّقَاءُ عَلَى فَرِيدٍ صَوْلةً بَيْنَ الْجَوَانِحِ أَنْذَرَتْ بِدَمَارِ قَصُرَتْ لَيَاليهِ عَلَى مَجْهُوِدِه وَالْيَوْمَ عُدْنَ عَلَيْهِ غَيْرَ قِصَارِ مَا بَالُ ذَاكَ الْوَجْهِ بَعْدَ توَردٍ خَلَعَ النّضَارَة وَاكْتَسَى بِبَهَارِ مَا بَالُ ذَاكَ الْجِسْمِ بَاتَ مِنَ الضَّنَى كَالرَّسْمِ فِي جُرْفٍ بِهِ مُنْهَارِ مَا بَالُ ذَاكَ العَزْمِ بَعْدَ مَضَائِهِ عَثَرَتْ بِهِ العِلاَّتُ كُلَّ عِثَارِ مَا بَالُ ذَاكَ القَلْبِ بَعْدَ خُفُوقِهِ تَنْتَابُهُ هَدَآتُ الاِسْتِقْرَارِ أَمْسَى يُعَاِلجُ سَكْرَةً فِِي نَزْعِهِ مَنْ لَم يَذُقْ فِي الْعُمْرِ طَعْمَ عُقَارِ وَلَوِ اسْتَطاعَ لَمَا أَضَاعَ دَقِيقَةً يَمْضِي الزَّمَانُ بِهَا مُضِيَّ خَسَارِ وَفَّى بِمَا أَعْطاهُ حَقَّ بِلاَدِهِ وَالمَوْهَبَاتُ تُرَدُّ رَدَّ عَوَارِي أَمَكَانُهُ هَذا أَتِلْكَ حُلِيُّهُ وَالبَيْتُ خالٍ وَالمُقَلَّدُ عَارِي أَكَذَاكَ يَخْتِمُ فِي الشَّقَاءِ حَيَاتَهُ مَنْ كَانَ جَمَّ الْجَاهِ وَالإِيسَارِ مَاذَا تَفِي مِنْ حَقِّهِ بَعْدَ الَّذِي عَانَاه كُلُّ قَلاَئِدِ الأَشْعَارِ إِنَّ الَّذِي يَبْلُوهُ شَارِي قَوْمِهِ غَيْرُ الَّذِي نَتْلُوهُ فِي الأَسْطَارِ مَاتَ الرَّئِيس فَصَارَ كُلَّ مَسِيرَةٍ ذَاكَ النَّعِيَّ وَطَارَ كُلّ مَطَارِ مَاتَ العِصَامِيُّ العِظَاميُّ الَّذِي مَا كَانَ بِالْعَاتِي وَلا الْجَبَّارِ مَاتَ الذِي مَارَى سِوَاهُ فِي الْهَوَى يَوْمَ الْحِفَاظِ وَعَاشَ غَيْرِ مُمَارِ أَقْرِرْ مَقَامَكَ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّه لَنَتِيجَةٌ مِنْ ذَلِكَ الإِقْرَارِ فَإِذَا سَمَوْتَ بِهِ تَقَلَّدَ أَنْجُماً وَإِذَا دَنَوْتَ بِهِ اكْتَسَى بِغُبَارِ وَإِذَا غَنِيتَ بِهِ تَفَكَّهَ بِالْعُلاَ وَإِذَا افْتَقَرْتَ بِهِ اكْتَفَى بِقَفَارِ وَأَعَزُّ مَا تَقْضِي لِنَفْسِكَ حَاصِلٌ لَكَ إِنْ تُؤَدِّ الحَقَّ بالمِعْيارِ أَلْوَاجِبَاتُ أَسًىً وَشَقُّ مَرَائِرٍ لكِنَّ فِيهَا الشُّهْدَ لِلْمُشْتَارِ غَيْرُ الزَّمُوعِ يَهُبُّ مُضْطَلِعاً بِمَا تُوحِي وَغَيْرُ الأَضْرَعِ الْثَّرْثَارِ للَّهِ مَجْدُ الذَّائِقِينَ عَذَابَهَا وَوَقَارُ مَنْ نَهَكَتْهُ بِالأَوْقَارِ أَيُّ الفَخَارِ فَخَارُ مَنْ قَحَمَ الشَّرَى فَحَمَى الْحَقِيقَةَ وَالْخُطُوبُ ضَوَارِ سَيْفُ القَضَاءِ وَقَدْ أَصَابَ مُحَمَّداً نَالَ الْوَفَاءَ بِحَدِّهِ البَتَّارِ أَعَمَايَةٌ لاَ لاَ وَلِكنْ حِكْمَةٌ ثَبُتَتْ بِمُتَّصِلٍ مِنَ التَّكْرَارِ يَدْعُو الشَّهِيدُ الأَلْفَ مِنْ أَمْثَالِهِ وَبِهِمْ يَتِمُّ تَقَلُّبُ الأَطْوَارِ يَا أَيًّهَا الْقَتْلى سَقَى أَجْدَاثَكُمْ فَضْلُ المُثِيبِ وَرَحْمَةُ الغَفَّارِ إِنَّا لَنَبْكِي كُلَّ ثَاوٍ هَامِدٍ مِنْكُمْ بِأَكْبَادٍ عَلَيْهِ حِرَارِ أَلْعَرْشُ عَرْشُ الْحَقِّ يَزكُو حَالِياً بِدَمٍ عَلَيْهِ لِلشَّهَادَةِ جَارِي وَالأَرْضُ إِذْ تُسْقَى نَجِيعَ بَرَاءَةٍ تُزْهَى وَيَأْخُذُهَا اهْتِزَازُ خُمَارِ زَهْوَ العَرُوسِ غَلاَ نِظَامُ حُلِيِّهَا وَتَبَرَّجَتْ طُرُقَاتُهَا بِنِثَارِ أَعْزِزْ بِأَنْفسِكْم فَمَا هِيَ أَنْفسٌ مَسْفوكَةٌ فِي التّربِ سَفْكَ جُبَارِ فِي كُلِّ مَوْقِعِ مُهْجَةٍ مِنْكُمْ جَرَتْ أَزْكَى وَأَخْصَبُ مَوِقْعٍ لِبَذَارِ إِنَّا لَنَعْرِفُ قَدْرَهَا وَهْيَ الَّتِي جَعَلَتْ لَنَا قَدْراً مِنَ الأَقْدَارِ وَنُجِلُّهَا أَبَداً بِذِكْرَى أَنَها صَانَتْ حَقِيقَتنا مِنَ الإِحْقارِ زَادَتْ جَمَالَ النيلِ فِي أَبْصَارِنا وَحُلى النخِيعِ وَبَهْجَةَ النوَّارِ وَسَرَى إِلى الأَرْوَاحِ مِن أَرْوَاحِهَا عَبَقٌ ذَكا كَتَارُّجِ الأَزْهَارِ وَكَأَنَّهَا بِلطَافَة عُلْويَّةٍ زَانَتْ لَنَا مُتَفَيَّأَ الأَشْجَارِ وَفْدَ الْحِمَى مِنْ قَادَةٍ وَأُولِي نُهىً فَوْقَ التَّصَارِيفِ الكِبَارِ كِبَارِ أَرْشِدْ بِكُمْ مُسْتَطْلِعِينَ لِشَأْنِكُمْ فِي الْغَرْبِ كُلَّ مَطَالعِ الأَنْوَارِ هُزَّتْ مَنَابِرُهُ بِعَالِي صَوْتِكُمْ وَأُثِيرَ فِيهِ الرَّأْيُ كُلَّ مَثَارِ سَالَتْ عُيُونُ بَيَانِكُمْ فِي صُحْفِهِ فَمَلأْنَهَا وَجَرَيْنَ بِالأَنْهَارِ وَبَدَتْ لِمِصْرَ بِهِ بَوَادِرُ حِكْمَةٍ سَبَتِ الْعُقُولَ بِآيِهَا الأَبْكَارِ إِنْ أَنْكَرَ الْعَادُونَ مَا وَصِمْوا بِهِ هَلْ تَطْهُرُ الْوَصَمَاتُ بِالإِنْكَارِ أَوْ أَهْجَرُوا قَوْلاً لِكُلِّ مُهَذَّبٍ مِنْكُمْ فَبَعْضُ المَدْحِ فِي الإِهْجَارِ أَفَرِيدُ أَعْظِمْ بالَّذِي هَيَّأْتَهُ لِعَشِيرَةٍ فَدَّيْتَهَا وَدِيَارِ نَمْ إِن مصْراً عنْكَ رَاضِيَةٌ وَفُزْ مِنْ شُكْرِهَا بِمَثُوبَةِ الأَخْيَار أَوْشَكْتُ أَجْزَعُ فانْتهَيْتُ بِأَنَّني آنَسْتُ فِيكَ مَشِيئَةً لِلبَارِي

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.