أَجَابَ الشَعْرُ حِينَ دَعَا الوَفَاءُ
خ خليل مطران
0
Altın Yaprak
أَجَابَ الشَعْرُ حِينَ دَعَا الوَفَاءُ
وَكَانَ إِذَا دَعَوْتُ بِهِ إِبَاءُ
فَإِنْ يَعْجَزْ بَيَانِي حَيْثُ فَنِّي
فَلَيْسَ بِعَاجِزٍ حَيْثُ الَولاَءُ
نَجِيبٌ وَهْوَ مَا هُوَ فِي وَدَادِي
وَإِجْلاَلِي أَيُخْطِئُهُ الثَّنَاءُ
أَحَقُّ فَتَىً بِمَا تَصِفُ القَوَافِي
فَتىً فِيهِ الشَّجَاعَةُ وَالحَيَاءُ
لأَحْمَدِ فِي المَفَاخِرِ كُلِّ بِكْرٍ
مِنَ الخَفِرَاتِ نَمَّ بِهَا الضِّيَاءُ
سَرِيٌّ مِنْ سُرَاةٍ حُبَّ فِيهِ
ثَرَاءُ الخَلْقِ يَدْعَمُهُ الثَّرَاءُ
أَدِيبُ يُبْرِزُ المَعْنَى مُصَفًّى
بِلَفْظٍ لاَ يُشَابُ لَهُ صَفَاءُ
خَطِيبٌ تَنْهَلُ الأَسْمَاعُ مِنْهُ
مَنَاهِلَ لِلْنُّفُوسِ بِهَا شِفَاءُ
وَلِيُّ مَنَاصِبٍ لَمْ تُنْسَ فِيهَا
مَآثِرُهُ الإِدَارَةُ وَالقَضَاءُ
وَزِيرٌ لَمْ تُرَنِّحْهُ المَعَالِي
وَلَمْ يَأْخُذْهُ بِالجَّاهِ إِنْتِشَاءُ
أَدَارَ وَزَارَتَيْهِ فَلَمْ تَفِتْهُ
مَعِ الحَزْمِ العَزِيمَةُ وَالمَضَاءُ
وَأَشْهَدُ مَكْبِريهِ كَيْفَ تُؤْتَى
ثِمَارُهُمَا الحَصَافَةُ وَالفَتَاءُ
إِذَا مَا ازْدَادَ مَجْداً زَادَ لُطُفاً
وَمَا فِي اللُّطْفِ خَبٌّ أَوْ رِيَاءُ
تَوَاضُعُ مَنْ عَلاَ فِي النَّاسِ أَحْجَى
وَللهِ العَظِيمِ الكُبْرِياءُ
مَتَى تَسَلِ المَعَارِفَ عَنْهُ يُنْبِيءُ
بِمَا فَعَل الثَّقَاتُ الأَوْفِيَاءُ
مَدَارِسُ أُصْلِحَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
فَعَاوَدَهَا التَّرَعْرُعُ وَالنَّمَاءُ
فُنُونُ ثَقَافَةٍ رُعِيَتْ وَصِينَتْ
فَزَالَ الرِّيبُ وَانْتَعَشَ الرَّجَاءُ
بَرَامِجُ قُوِّمَتْ مِنْ حَيْثُ آوَتْ
فآبَتْ لاَ مُحَالُ وَلاَ التَوَاءُ
مَتَى تَسَلِ التِّجَارَةَ عَنْهُ تَعْلَمْ
هُنَالِكَ مَا تَقَاضَاهُ الدَّهَاءُ
وَمَا سَيَكُونُ مِنْهَا حَظُّ مِصْرٍ
وَقَبْلاً حَظُّهَا مِنْهَا هِبَاءُ
مَتَى تَسَلِ الصِّناعَةَ تَدْرِ أَنِّي
تَصَرَّفَ فِي مَعَاضِلِهَا الذَّكَاءُ
وَهَيِّأَ فِي الحِمَى عَيْشاً رَغِيداً
لَقَوْمٍ كَانَ حِلْفَهُمْ الشَّقَاءُ
يُعِيدُ إِليَّ هَذَا اليومُ ذِكْرَى
لَهَا فِي أَحْسَنِ الذِّكَرِ البَقَاءُ
ذَخِيرةُ مَصْرَ جَامِعَةُ حَقِيقٍ
بِهَا رِفَقُ الوِلاةِ وَالاعْتِنَاءُ
تَجَنَّى حَادِثٌ جَلَلٌ عَلَيْهَا
وَنَابَ عَنِ الوَلاءِ لَهَا العِدَاءُ
صُروحٌ لَمْ تَكَدْ تَعْلُو ذُرَاهَا
وَجُدْرٌ لَمْ يَجِفَّ لَهَا طلاَءُ
تَغَلْغَلَ فِي حَنَايَاهَا التَّنَابِي
وَخَيَّمَ فِي زَوَايَاهَا العَفَاءُ
وَيَدْعُو العِلْمُ صُونُوهَا تَصُنْكُمْ
فَمَا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ دُعَاءُ
إلى أَنْ عَالَجَ الفَتْحَ المُرَجَّى
صبُورٌ لاَ يَخِيبُ لَهُ بَلاَءُ
إِذَا اسْتَعْصَى مُرَامٌ لُجَّ فِيهِ
وَلَمْ يَقْعُدْ بِهِمَّتِهِ العَنَاءُ
فَظَلَّ مُكَافِحاً حَتَّى وَقَاهَا
وَشَاءَ اللهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ
بَنَى اسْتِقْلاَلَهَا سُوراً مَنِيعاً
وَلاسْتِقْلاَلِ أُمَتِهِ البِنَاءُ
وَلَمْ يَكْرِثْهُ مَا لاَقَاهُ فِيهَا
كَذَاكَ يَكُونُ لِلْوَطَنِ الفِدَاءُ
فَتَى الفِتْيَانِ إِقْدَاماً وَعِلْماً
وَمَا هُمْ في مَجَالِهِمَا سَوَاءُ
إِذَا أُكْرِمْتَ وَالحَفَلاَتُ شَتَّى
فَذَلِكَ شَكْرُ مِصْرَ وَلا مِرَاءُ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş