هِذِه الشَّمْسُ آذَنَتْ بِالسُّفُورِ

خ خليل مطران
0 Altın Yaprak
هِذِه الشَّمْسُ آذَنَتْ بِالسُّفُورِ بَعْدَ سَبْقِ الآيَاتِ بالتَّبْشيرِ فَتَلَقَّى ظُهُورَهَا كُلُّ حَيٍّ بِنَشِيدِ التَّهْلِيلِ وَالتَّكَبِيرِ هِيَ بِكْرُ الْوُجُودِ لاَ يَتَمَلَّى مُجْتلاَهَا إِلاَّ شهُودُ البُكُورِ أَرَأَيْتَ الصَّبَاحَ يَكْشِفُ عَنْهَا كِلَّةَ اللَّيْلِ مِنْ حِيَالِ السَّرِيرِ فَتَهَاوَى سِتْرُ الدَّجَى وَتَوَارَى مَا عَلَيْهِ مِنْ لُؤْلُؤٍ مَنْثُورِ حَيَّتِ الكَوْنَ حِيْنَ لاَحَتْ فَأَحْيَتْ كُلَّ عَوْدٍ لَهَا جَدِيدُ نُشُورِ حَيْثُمَا طَالَعَتْ مَظِنَّةَ خِصْبٍ أَسْفَرَ التُرْبُ عَنْ نَبَاتٍ نَضِيرِ وَانْجَلَى لَحْظُهَا عَنْ الزَّهَرِ الغَضِّ وَعَذْبِ الْجَنَى وَطِيبِ العَبِيرِ وَعَوَالِي النَّخِيلِ خُضْرِ الأَكَالِيلِ زَوَاهِي المَرْجَانِ حَوْلَ النُّحُورِ بَرَزَتْ فِي الغَدَاةِ غَادَةُ وَادِي النِّيلِ تُخْفِي جَمَالَهَا فِي الْحَبِيرِ جَثْلَةُ الحَاجِبَيْنِ فَاحِمَةُ الفَوْدَيْنِ تَرْنُو بِطَرْفِ ظَبْيٍ غَزِيرِ عَبْلَةُ الْمِعْطَفَيْنِ نَاهِضَةُ الثَّديَيْنِ يُزْرِي أَدِيمُهَا بِالحَرِيرِ لَوْنَها ظَاهِرُ انْتِسَابٍ إِلى الخَمْرِ لَهُ مِثْلُ فِعْلِهَا فِي الصدُورِ غَضَّ مِنْ صَوْتِهَا الْحَيَاءُ فَأَحْبِبْ بِحَيَاءٍ فِيهِ حَيَاةُ الشعُورِ أَقْبَلَ الْحَارِثُ المُبْكِرُ يَرْعَى حَرْثَهُ وَالفَلاَحُ فِي التَّبْكِيرِ يَلْتَقِي مِنْ يَدِ الصَّبَاحِ هَدَايَا لَيْلِهِ النَّائِمِ الأَمِينِ القَرِيرِ فَارَقَ الدَّارَ مُنْشِداً لَحْنَهُ الجَرَّا رَ مُسْتَمْهِلَ الخُطَى فِي الْمَسِيرِ إِنْ دَنَا الْهَمُّ مِنْهُ أَقْصَاهُ عَنْهُ ضَحِكُ النَّبْتِ أَوْ تَنَاغِي الطيُورِ وَإِذَا مَا شَكَا هَوَاهُ أَعَادَتْ مُرْضِعُ الحَقْلِ شَدْودَهُ بِالْخَرِيرِ لَقِيَتْهَا الأَهْرَامُ مُبْدِيَةً مِنْ صَلَفٍ مَا تُكنُّهُ فِي الضَّمِيرِ غَرَّهَا أَنَّها قَدِيمَة عَهْدٍ بِذُكَاءٍ وَالْفَخْرُ دَاعِي الغُرُورِ فَتَعَالَتْ بِهَامِهَا مَا اسْتَطَاعَتْ وَأَطَالَتْ مِنْ ظِلِّهَا المَنْشُورِ غَيْرُهَا فِي الْجِبَالِ إِنْ تَاهَ عُجْباً غَضَّ مِنْ عُجْبِهِ جِوَارُ حَفِيرِ كَمْ هَوَتْ دُونَهَا رَواسٍ فَأَجْلَتْ عَنْ رُكَامٍ فِي مُسْتَقَرٍ حَقِيرِ ثَمِلَ الكَرْنكُ الوَقُورُ اصْطِبَاحاً فَتَرَاءَى فِي المَاءِ غَيْرَ وَقُورِ وَمَشَى النورُ فِي حَنَايَاهُ يَغْزُو مَا نَجَا مِنْ شتائِتِ الدَّيْجُورِ وَتَنَاجَتْ أَشْبَاحُ آلِهَةٍ مَا تُوا وَفَانِينَ خُلّدُوا بِالْقُبُورِ وَتَلاَقَتْ وُجُوهُ رَبٍّ وَمَرْبُو بٍ وَتالِي رُقىً وَصَالِي بَخورِ كُلُّ ذَاكَ التَّارِيخِ خَفَّ عَلَى سَا قٍ بِذِكْرَاهُ مِنْ قَدِيمِ الدهُورِ كشَفَ الْفجْرُ عَنْ جنَادِلَ سُودٍ ضَمَّهَا الغَمْرُ مِنْ بَنَاتِ ثَبِيرِ تَتَراءَى فِيهَا مَلاَمِحُ بِيضٌ حَيْثُمَا صَودِفَتْ مَوَاقِعُ نُورِ شَفَّ مِنْهَا العُبَابُ عَنْ فَحَمٍ طَا فٍ جَلَتْهُ صَيَاقِلُ الْبَلُّورِ قامَ أُنْسُ الوُجُودِ يُؤْنِسُهَا قُرْ باً وَأَعْزِزْ بِمِثْلِهِ فِي الْقُصُورِ كُلُّ صَرْحٍ عَلاَ فَقصَّرَ عَنْهُ مَا عَليْهِ مَعَرَّةٌ فِي الْقُصُورِ لَمْ يطُلْ فَخْرَهُ الْقَدِيمَ سوَى مَا أَحْدَثَتْ آيَةُ الزَّمَانِ الأَخِيرِ أَرَأَيْتَ الْخَزَّانَ يَنْبُو بِهِ النِّيلُ فَيَطْغَى فِي الْجَانِبِ المَغْمُورِ وَصَلَ الشَّامِخَيْنِ يُمْنَى وَيُسْرَى وَثَنَى الْبَحْرَ طَاغِياً كَالْغَدِيرِ كُلُّ عَيْنٍ مِنْهُ تَصِبُّ صَبِيباً كَالأَتِيِّ المُجَلْجَلِ المَحْدُورِ يَرْتَمِي مَاؤُهَا مُثِيراً رَشَاشَاً مِنْ عُصَافَاتِ لُؤْلُؤٍ مَذْرُورِ وَعَلَى مُنْحَنَاهُ قَوْسُ سَحَابٍ تَتَبَاهَى بِكُلِّ لَوْنٍ مُنِيرِ يَا عُبَاباً يُلْقِي بِفَيْضِ نِدَاهُ فِي عَقِيقٍ حَصَبَاؤُهُ مِنْ سَعِيرِ حَبَّذَا الدَّمْعُ مِنْ عُيُونِكَ يَهْمِي ضَاحِكاً بَيْنَ عَابِسَاتِ الصخُورِ وَعجِيبٌ هَدِيرُ مَجْرَاكَ لَكِن رُب مَجْدٍ تَرْتِيلُهُ بِهَدِيرِ ذَاكَ مَجْدُ النِّيلِ الْعَظِيمِ فَأَوْقِعْ أَلْفَ صَوتٍ وَغَنِّهَا بِزَئِيرِ كُلُّ هَذِي الآيَاتِ مُبْعَثُ وَحْيٍ لِلنَّظِيمِ المُجَادِ أَوِ لِلنَّثِيرِ كُلُّ هَذِي الآيَاتِ تُؤْخَذُ عَنْهَا رَائِعَاتُ التمْثِيلِ وَالتَّصْويرِ كُلُّ هَذِي الآيَاتِ يُجْمَعُ مِنْهَا نَغَمُ الحُزْنِ أَوْ نَشِيدُ السرُورِ مُعْجِزَاتٌ فِي كلِّ آن تَرَاهَا بَاهِرَاتِ التنْويعِ وَالتَّغْيِيرِ إِنَّ تِلْكَ الَّتي تَرَاها صَبَاحاً نَبْتَةً كَالزُّمْرُّدِ المَوْشُورِ سَتَرَاهَا وَقَدْ تَبَدَّتْ عَليْهَا هَنَةٌ شِبْهُ دُرَّةٍ فِي الْهَجِيرِ وَتَرَى فِي الأَصِيلِ يَاقُوتَةً قَا نئَةَ اللَّوْنِ آذنَتْ بِالظهُورِ تَرَى كُلَّمَا رَجَعْتَ إِلَيْها عَجَباً مِن جَدِيدِهَا المَنْظُورِ جَلَّ مَنْ أَبْدَعَ الْجَمَالَ أَفَانِينَ وَأَعْطَى الصَّغِيرَ حَظَّ الكَبِيرِ يَأْخُذ الصَّانِعُ المُوَفَّقُ مِنْهَا بالغَريبِ المُسْتَظْرَف المَأْثُورِ فَهُوَ الْفَنُّ فِطْنَةً وَاخْتيَاراً وَابْتدَاعاً عَلَى مِثَال الْقَديرِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.