نَدَاكَ نَيْلٌ بِحَاجَاتِ البِلاَدِ وَفَى
خ خليل مطران
0
Altın Yaprak
نَدَاكَ نَيْلٌ بِحَاجَاتِ البِلاَدِ وَفَى
وَقَلْبُكَ السَّمْحُ يَأْبَى أَنْ يَقُولَ كَفَى
قَلْبٌ كَبِيرٌ تَحُوطُ الشَّعْبَ رَأفَتُهُ
هَلاَّ بِصَاحِبِهِ فِي حِكْمِهِ رَأَفَا
إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَفاً فِي جَوْدِهِ أَفَمَا
يَرَى التَّمَادِي فِي مَجْهُودِهِ سَرَفَا
فَارُوقُ يَا صَائِنُ المُلْكَ العَظِيمَ وَيَا
مُجَدِّداً عَهْدَ فَارُوقَ كَمَا سَلَفَا
ذَاكَ الصَّلاَحُ الَّذِي عَزَتْ خِلاَفَتُهُ
بِهِ قَدِيماً أُعِيدَ اليَوْمَ مُؤْتَنِفَا
مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الأَعْبَاءِ تَحْمِلُهَا
وَمَا تَكَادُ تَرَى فِي حَمْلِهَا كَلَفَا
نَفْدِيكَ مِنْ سَاهِرٍ لِلشَّعْبِ يُوسِعُهُ
بِرّاً وَيَدفَعُ عَنْهُ البُؤْسَ وَالأَزَفَا
وَمَا يَنِي بِرُقِيِّ الشَّعْبِ مُشْتَغلاً
وَبِالنَّجَاحِ عَلَى أَلوَانِهِ كَلِفَا
يَرْعى العَلِيلَ الَّذِي عُزَّتْ سَلاَمَتُهُ
وَالطِّفْلُ فِي المهْدِ وَالشَّيْخُ الَّذِي دَلَفَا
وَقَبْلَهُ كَانَ جُوعٌ لاَ اكْتِرَاثَ لَهُ
وَكَانَ عُرْيٌ وَلَمْ يُسْتَرْ وكانَ حَفَا
عَمَّتْ أَيادِيَهُ حَتَّى لاَ يُرَى طَرَفٌ
فِي مُلْكِهِ لَمْ يُصِبْ مِنْ فَيْضِهَا طَرَفَا
يَا طِيبَ يَوْمِ افْتِتَاحٍ تَمَّ رَوْنَقُهُ
بِالحُسْنِ مُخْتَلِفاً وَالحَمْدُ مُؤْتَلِفَا
فِي مَحْفِلٍ وَذُؤْاباتُ البِلاَدِ بِهِ
ضَمَّ المَعَالِيَ وَالأَحْسَابَ وَالشُّرَفَا
أَوْفَى المَلِيكُ عَلَيْهِ فِي تَعَهُّدِهِ
صَرْحاً مُشِيداً عَلَى الإِحْسَانِ قَدْ وَقَفَا
فِي أَعْمُرِ الأَرْضِ مُسْتَشْفىً غَلاَ وَعَلاَ
هَيْهَاتَ يبْلُغُ وَصَفَ ما بِهِ اتَّصَفَا
بَيْتٌ تُدَاوَى بهِ الأَبْدَانُ مِنْ سُقُمٍ
وَفِي بَشَاشَتِهِ لِلنَّاظِرِينَ شَفَا
مقْسَمٌ أُحْكِمَ التَّقْسِيمَ مَنْ يَرَهُ
يَرَ المَنَافِعَ فِيهِ أُلْبِسَتْ طَرَفَا
لِلْطُّبِّ فِيهِ مُعِدَّاتٌ وَأَجْهِزَةٌ
صِيغَتْ وَصَيَّرَهَا إِتْقَانُهَا تحَفَا
إِذَا رَنَا أَلَمٌ مِنْهُ رَأَى أَمَلاً
فِي رَحْبَةِ الدَّارِ يَجْلُو رَوْضَةً أَنَفَا
يُضْفِي الهِلاَلُ عَلَيْهِ نُورَ رَحْمَتِهِ
وَنُورُهَا بَلْسَمُ الأَرْوَاحِ حَيْثُ صفَا
بَنَاهُ يُوسُفُ لاَ يَأْلُوهُ إِخْوَتُهُ
عَوْناً وَكُلٌّ لِذِكْرَى مَنْ نَمَاهُ وَفى
وَفِي زِيَادَتِهِمْ آثَارُ مُنْجِبِهِمْ
مَعْنىً مِنَ الكَرَمِ المُورُوثِ قَدْ لَطفَا
كَانَ سَمْعَانُ بَانِيهِ كَعَادَتِهِ
وَكَمْ لِسَمْعانَ مَعْرُوفُ بِهِ عُرِفا
فاروقُ مِصْرَ المفدَّى هَلْ رَأَى سَبَباً
لِلخَيْرِ إِلاَّ عَلَى أَصْحَابِهِ عَطَفَا
كَمْ مَأْرَبٍ صَالِحٍ بِالعَزْم حَقَّقَهُ
وَطَارِئٍ فَادِحٍ عَنْ قَوْمِهِ كَشَفَا
حَسْبُ الكِنانَةِ صَوْنَاً تَحْتَ إِمْرَتِهِ
أَنَّ المُرَامِينَ عَنْهَا وَحَّدُوا الهَدَفَا
يَحْيَا المِليكُ دُعَاءً إِنْ هَتَفْتَ بِهِ
فَمَا اللِّسَانُ بَلِ الْقَلْبُ الَّذِي هَتَفَا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş