نَفْدِيكِ بِالأَرْوَاحِ وَالأَجْسَادِ

خ خليل مطران
0 Altın Yaprak
نَفْدِيكِ بِالأَرْوَاحِ وَالأَجْسَادِ إَنْ كَان قوْلٌ فَادِياً لِبِلاَدِ أَمَّا إِذَا اسْتَنْجَزْتِ وَعْدَكِ فَاعْذِرِي يَا أُمُّ قَلِّ الْبِرُّ فِي الأَوْلاَدِ جمَعتْ علَيْكِ الحَادِثَاتُ جُمُوعَهَا وَبَنُوكِ مَا شَاءَ الشِّقَاقُ بَدَادِ إِنَّ الدِّيَارَ وَهَكَذَا مُنَّاعُهَا لَغَنِيمَةٌ لِلْمُسْتَبِيحِ الْعَادِي هَذِي حقِيقَةُ حَالِنا فَتَبَيَّنُوا مِنْ ذِكْرِ أَدْنَاهَا بَعِيدَ مُرَادِي أَوجَزتُ فِي وَصْفِي وَتحْتَ أَقلِّهِ بَثٌ إِلَى حَدِّ الأَسَى متَمَادِي إِنْ تُبْصِرُوا الْغَيْمَ الرَّقِيقَ فَفِيهِ مَا يَخْفَى مِنَ الإِبْرِاقِ وَالإِرْعادِ أَوْ تسْمَعُوا نوْحَ الحَمَامْ فَدُونَه آلاَمُ دَامِيَةٍ مِنَ الأَكْبَادِ الِي أُثِيرُ شُجونَكُمْ بِشِكَايتِي وَمَرَامُكُمْ أَنْ تَسْمَعوا إَنْشَادِي أَلذِّكرُ يَنْفَعُنَا غَدَاةَ نَشَاطِنَا لِنُدِيلَ إِصْلاَحاً مِنَ الإِفْسَادِ يَا يَوْمنا إِنْ كُنْتَ مُفْتَتَحاً لِمَا نَرْجُو فإِنَّكَ أَبْهَجُ الأَعْيَادِ هَذِي عَزَائِمنَا جَلْوْنَاهَا وَقَدْ خَلُصَتْ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالأَحقَادِ لاَحَتْ سَوَاطِعَ مرْهَفَاتٍ كَالظُّبَى برَقَتْ مجَرَّدَةً مِنَ الأَغْمادِ أَشْفَى الأَمَانِيِّ الَّتِي وُكِلت بِهَا تَقْرِيبُنَا وَتمَزقِ الحسادِ أَنَظَلُّ جَمْعاً فِي الْجموع مُؤخَّراً وَالْفَرْدُ مِنَّا أَوَّلُ الأَفْرَادِ أَيَكُونُ مِنَّا كُلُّ حرٍ سَائِدٍ وَسَوَادُنَا يَبْقَى أَذَلَّ سَوَادِ أَيَفوتُنَا ضَمُّ الْقُوَى وَبِضَمِّهَا نَعْتَدُّ لِلدُّنْيَا أَشَدَّ عَتادِ مَهْدُ الرُّقِيِّ دِيَارُنا وَيَسُوءُهَا أَلاَّ تَعِزَّ بِطَارِفٍ وَتِلاَدِ جَادَتْ فَمَا بَخِلَتْ بِعَافِيَةٍ وَلاَ بِنُهى وَلاَ بِشَجَاعَةٍ وَسَدَادِ تِلْك الديَارُ أَتَذْكُرُونَ جَمَالهَا بيْنَ السُّهُولِ الخضْرِ وَالأَطْوَادِ أَترُدُّهَا أَحْلاَمُكُم أَترُودُهَا أَوْهَامُكُمْ فِي يَقْظَةٍ وَرُقَادِ أَمَّا أَنا فَعَلَى تَقَادُمِ هِجْرَتِي عَنهَا وِدادِي لا يَزَالُ ودَادِي لُبْنَانُهَا وَدِمَشْقُهَا وَبِقَاعهَا وَضِياعُهَا وَالْبَحْرُ طَيَّ فُؤَادِي لُبنَانُ هَلْ لِلرَّاسِيَاتِ كَأَرْزِهِ تَاجٌ يُنَضِّرهَا عَلَى الاْبَادِ يَا ليْت ذَاكَ الأَرْزَ كانَ شِعَارَنَا بِثَبَاتِهِ وَتَوَاشُجِ الأَعْضَادِ بسَقَتْ بَوَاسِقُهُ عَلَى قَدَرٍ فَمَا جَهِلَتْ وَمَا كَانَت مِنَ المرَّادِ لَوْ امعَنَتْ صُعُداً لَمَا ضَلُعتْ وَلاَ رسَخَتْ وَلاَ جَلدَتْ لِرَدِّ نَآدِ إِنْ تدْهَهَا حُمْرُ الصوَاعِقِ تَبْتَسِمْ فِيهَا النَّضارَة عَنْ لظى وَقَّادِ وترَى الغصُونَ كأَنَّ كُلَّ مُخَضَّلٍ مِنْهَا تَبَاعَثَ مِنْهُ وَرْيُ زِنَادِ أَوَقَفْتَ تَعْجَبُ مِنْ صَنِيعِ اللهِ فِي لبْنانَ بيْنَ شَوَامِخٍ وَوِهَادِ أَرَأَيْتَ أَشْتَاتَ المَدَارِجِ والْقُرَى متَنَوِّعَاتِ الْحلْيِ وَالأَبْرَادِ وَكَوَالِحَ الأَصْلاَدِ نَمَّ نَبَاتُهَا خِلَساً عَنِ التَّحْنَانِ فِي الأَصْلاَدِ وَالسَّائِمَاتِ أَقَرَّهَا فِي نَعْمَةٍ أَخذُ الرُّعَاةِ لها مِن الاسادِ تَرْعى الْخُزَامَى وَالثُّمَامَ نَشِيطَةً مَحْمودَةَ الإِصْدَارِ والإِيَرادِ يَا حُسْنَ حَاضِرةِ الْعُروبَةِ إِنهَا فِي كُلِّ مَعْنىً نُجْعَةُ المرْتَادِ من لي بِوَصْفِ جَمَالِهَا وَجَمَالُهَا يُعْيِي بَيَانَ الْوَاصِفِ المِجْوَادِ بَرَدَى وَنَضْرُ غِيَاضِهِ وَرِيَاضِهِ نِعَمُ الْحَيَاةِ تَجَمَعَّتْ فِي وَادِ مَاذَا يرِيكُمْ مِنْ رَوَائِعِ حُسْنِهَا تَصْوِيرُهَا بِبَرَاعَةٍ وَمِدَادِ كَمْ فِي الحُزونِ وَفِي السُّهولِ وَرَاءَهَا عَجَبٌ يَروعُ نَوَاظِرَ الأَشْهَادِ آيَاتُ تَدبِيجٍ يَتِم رُوَاؤُهَا بِتَلَمعِ الأَنْهَارِ فِي الأَرْآدِ وَيَكَادُ بَحْرُ الآلِ فِي أَطْرَافِهَا يَشْجُو السَّمَاعَ بِمَوْجِهِ الْهَدَّادِ حَتَّى يَصِيرَ مَدَى مَحَاسِنِهَا إِلى سَفْحٍ يُطَوِّقُهَا بِطَوْقِ جِسَادِ عَالٍ ذُرَاهُ يَلُوحُ فَوْقَ بَيَاضِهَا جَمْرُ الغَمَائِمِ مِنْ خِلاَلِ رَمَادِ أَمَّا الْبِقاعُ فَجَنَّةٌ لَمْ تَخْلُ مِنْ أَهْلِ التقَى وَخَلَتْ مِنَ الزهَّادِ طَابت عناصِرُهَا فَنُفْحةُ تُرْبِهَا عِطْرِيَّةٌ غِبَّ السَّحَابِ الْغادِي واسْتَوْفَتِ الْحُسْنَيْنِ مِنْ دَعَةٍ وَمِنْ خُيَلاَءَ فِي الأَغوَارِ وَالأَنْجَادِ مَنْ لِلمَشُوقِ بِنهْلةٍ مِنْ زَحْلَةٍ تَشْفِي المَشُوقَ مِنَ الْجَوىَ المعْتَادِ كمْ وَقْفَةٍ فِي بَعْلبَكَّ وَقفتُهَا أَرْمِي الْجِهَاتِ بِنَاظِرٍ رَوَّادِ بَيْنَا أُعِيدُ الطَّرْفَ عَنْهَا رَاوِياً عَجَباً وإِعْجَاباً إِذا هُوَ صَادِ أَرْنُو وَمَرْبَأَتِي بقَايَا هَيْكَلٍ مِنْ أَعْجَبِ الآثَارِ وَالأَبْلاَدِ أَلرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ تَحْتَ مِظَلَّةٍ مِنْ نَاصِعِ النُّوَّارِ فِي الأَعْواد وَالسَّهْلُ يَبْسُط لِلنَّوَاظِرِ بَعْدَهَا طُرَفاً روَائِعُهَا بِلاَ تَعْدَادِ لَطُفَ التَّنَاسُقُ بَيْنَهَا حَتَّى انْتفَى مَا بَيْنَهَا مِنْ شَاسِعِ الأَبْعَادِ وَالْبَحْرُ مَا أَسْنَاهُ فِي صَفوٍ وَمَا أَبْهَاهُ فِي الإِرْغَاءِ وَالإِزْبَادِ صَالَتْ عَلَى الدُّنْيَا بِهِ فِينِيقِيَا قِدْماً وَنِعْمَ الفَخْرُ لِلأَجْدَادِ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ مَلاَّحٌ وَلَمْ يَكُ فَوْقَ لُجٍّ رَائحٌ أَوْ غَادِ فَتَحَتْ بِهِ لِلْعِلْمِ فَتْحاً بَاهِراً وَوَقَتْ بِهِ الأَسْوَاقَ كُلَّ كَسَادِ وَاسْتدْنَتِ البَلدَ القَصِيَّ فَلَمْ تَدَعْ لِليَأْسِ مَعْنىً فِي مَجَالِ بِعَادِ يا بَحْرُ يَا مِرْآةَ فَخْرٍ خَالِدٍ أَبْقَوْهُ فِي الأَبْصَارِ وَالأَخْلاَدِ هَل تَعْذِرُ الْحُفَداءَ فِيمَا ضَيَّعوا مِنْ مَفْخَرَاتِ أُولَئِكَ الأَجْدَادِ لِي فِيكِ مِنْ جِهَةِ المَنَارَةِ مَعْهَدٌ ذَهَبَ الصِّبَا وسنَاه مِلْءُ سَوَادِي إِذْ كُنْتِ مفْترَجِي وَكانَ يَرُوعُنِي نَزَقُ المِيَاهِ وَحِلْمُ كُلِّ جَمَادِ تِلْكَ الشَّوَاطِيءُ فِي رَوَائِعِهَا غِنىً عَنْ رَاحةٍ لِلسَّفْرِ أَوْ عَنْ زَادِ أَخَّاذَةٌ بِاللُّبِّ بَيْنَ وُعُورَةٍ وَسُهُولَةٍ وَتقَاصُرٍ وَتَمَادِ إِنْ أَيْمَنُوا أَفْضَوْا إِلى فَيْحَائِهَا يَرِدُونَ خيْرَ مَنَاهِلِ الوُرَّادِ حَيْثُ الغَضَارَةُ وَالنَّضَارَةُ زِيدَتَا طِيباً بأنس كِرَامِهَا الأَجْوَادِ أَوْ أَيْسَروا حَجُّوا بِقلْبٍ خَاشِعٍ وَبِنَاظِرٍ فَرِحٍ ربوعَ الْهَادِي فَهنَاكَ آياتُ الْجَمالِ وَمنْتَهَى كَرَمِ العَناصِرِ فِي رُبى وَمِهَادِ وَهُنَاك رَابِيَةُ التَّجَليِّ لَمْ تَزَلْ تُزْهَى بِنُورٍ مِنْ ضَرِيحِ الْفَادِي هَذِي دِيَارُكُمْ الَّتِي كَانَتْ حِمىً لِلأَنْبِياءٍ وَجَنَّةَ المِيعَادِ إِنْ تَصْدُقُوا فِي حبِّهَا فَصَدَاقَةٌ صَفْوُ القُلُوبِ وَنَبْذُ كُلِّ تَعَادِ حَتَّى يَتِمَّ مِنَ المنَى لِسَوَادِكُمْ مَا يَبْتَغِيهِ دُعَاةُ هَذَا النَّادِي يَا أَيُّهَا الإِخْوَانْ مِنْ متَوَطنِي مِصرٍ وَنِعْمَتْ كَعْبَةُ القُصَّادِ لاَ نَنْسَ حَقّاً لِلْكِنَانَةِ وَاجِباً إِيْفَاؤُهُ وَلِقوْمِهَا الأَمْجَادِ حَتَّى نعُدَّ أَدَاءَهُ مِنْ دِينِنَا وَجُحُودَهُ ضَرباً مِنَ الإِلْحَادِ دَارٌ مَحَضْنَاهَا الْوَلاءَ وَمَعْشرٌ سَمْحٌ نُصَافِيهِ االْهَوَى وَنُفَادِي فِي ظِلِّ عَبَّاسِ العَظِيمِ مَلِيكِنَا فَخْرِ الإِمَارَةِ رَبِّ هَذَا الْوَادِي مشَتِ الْجِبَالُ بِهِمْ وَسَالَ الْوَادِي وَمَضَوْا مِهَاداً سِرن فَوْقَ مِهَادِ يُحْدَى بِهِمْ متَطَوِّعِينَ كَأَنَّهُمْ عِيسٌ وَلَكِنَّ الْفَنَاءَ الْحَادِي للهِ يَوْمٌ قَدْ تَقَادَمَ عهْدُهُ فِيهَا وَظَلَّ يَرُوعُ كُلَّ فُؤَادِ يَوْمٌ تَجِفُّ لِذِكْرِهِ أَنْهَارُهَا خَوْفاً وَيَجْرِي قَلْبُ كُلِّ جَمَادِ وَإِذَا قَرَأْنَا وَصْفَهُ فَكَأَنَّهُ بِدَمٍ زكِيٍّ خُطَّ لاَ بِمِدَادِ وَنَكَادُ نَسْمَعُ لِلقِتَالِ دَوِيَّهُ ونَرَى الْفَوَارِسَ فِي لَقاً وَطِرَادِ لِبُرُوسِيا فِي أَرْضِ يَانَا عَسْكَرٌ مَجْرٌ شَدِيدُ البَأْسِ وَافي الزَّادِ وَخِيَامُهُ فِي الأُفْقِ مَاثِلةٌ عَلى تَرْتِيبِ سِلْسِلَةٍ مِنَ الأَطْوَادِ نَفَرَتْ طَلاَئِعُ خَيْلِهِ مَنْذُ الضُّحَى تَتَرَقَّبُ الأعْداءَ بِالمِرْصادِ فَاتُوا كَمَا يَجْرِي الأَتِيُّ مُشَعَّباً فِي غَيْرِ مَجْرَى مَائِهِ المُعْتَادِ وَكَأَنَّ نَابلْيُونَ فِي إِشْرَافِهِ عَلَمٌ عَلَى عَلَمِ الزَّعامَةِ بَادِ أَلمَجْدُ رَهْنُ إِشَارَةٍ بِيَمِينِهِ وَالنَّصْرُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُنْقَادِ والْفَخْرُ فِي رَايَاتِهِ مُتَمَثِّلٌ وَطَلاَئِعُ الْعُقْبَانِ فِي تَرْدَادِ فَتَهَيَّأَ الأَلَمانُ لاِسْتِقْبَالِهِ كَالْحَائِطِ المَرْصُوصِ مِنْ أَجْسَادِ وعَلاَ هُتَافُ مَازَجَتْهُ غَمَاغِمٌ مِنْ سَلِّ أَسْلِحَةٍ وَرَكْضِ جِيَادِ وَرَنِينُ آلاَتٍ تكَادُ تَظَنُّهَا مُتَجَاوِبَاتِ العَزْفِ بِالإِيَعَادِ حَتَّى إِذَا كَمَلَ الْعَتَادُ تَقَاذَفُوا بِالنَّارِ ذَاتِ البَرْقِ وَالإرْعَادِ شُهُبٌ ضِخامٌ آتِيَاتٌ وَالرَّدَى بِمَسِيرِهِنَّ وَمِثْلِهُنَّ غَوَادِ تُلْقِي الرِّجَال عَلَى الثَرَى قَتْلى كَمَا يُلْقِي السَّنَابِلُ مِنْجَلُ الْحَصَّادِ لِلهِ دَرُّهُمُ وَقَدْ حَمِيَ الوَغَى فَتَهَاجَمُوا كَتَهَاجُمِ الآسَادِ تَدْعُو الْجَرَاحَةُ أُخْتَهَا بِصُدُورِهِمْ وَالسَّيْفُ يَتْلُو السَّيْف فِي الأَجْيادِ وَإِذَا التَقَى بَطَلاَنِ لَمْ يَتَجَنْدَلاَ إِلاَّ مَعاً مِنْ شِدَّةِ الأَحْقَادِ وَإِذَا جَوَادٌ خَرَّ فَارِسُهُ دَعَا بِصَهِيلِهِ ذَا حَاجَةٍ بِجَوَادِ وَالمَوْتُ فِي الْجَيْشَيْنِ غَيْرُ مُجامِلٍ يَجْتَاحُ بِالأَزْوَاجِ وَالأَفْرَادِ يَطْوِي الصُّفُوفَ وَيَتْرُكُ الدَّمَ إِثْرَهُ فَكَأَنَّهُ فُلْكٌ بِبَحْرِ عِبَادِ مَا زَال يَفْتكُ وَالنفُوسُ زَوَاهِق وَكَأَنَّ تِلْكَ هُنَيْهة الميعَادِ حَتَّى تَوَلَّى الذُّعرُ جَيْشَ بُرُوسِيَا فَتَفَرَّقُوا بَيْنَ القفارِ بَدَادِ فَسَعَى الفَرَنْسِيُّونَ فِي آثَارِهِمْ بِعَزَائِمٍْ لاَ يَنْثَلِمْن حِداد يسْتَكْبِرُ الصُّعْلُوكُ مِنْهُمِ دَائِساً فِي أَضْلُعِ الأَبْطَال وَالقُوَّادِ وَاسْتَفْتَحُوا بَرْلِينَ وَهْيَ مَنِيعَةٌ وَقَضَوْا بِهَا الأَيَّامَ كَالأَعْيَادِ وَأَقَامَ أَصْحَابُ البِلاَدِ مَآتِماً وَكَسَوْا عَلَى القَتْلى ثِيَابَ حَدَادِ نَاحَتْ عَرَائِسُهُمْ عَلَى أَزْوَاجِهَا وَالأُمَّهَاتُ بَكَتْ عَلَى الأَوْلاَدِ وَاشْتَدَّ حُزْنُهُمُ وَلَمْ يَكُ مُجْدِياً مِنْ بَعْدِ فَقْدِ أَحِبَّةٍ وَبِلاَدِ أَلحُزْنُ يَخْمُدُ وَالمَذَلَّةُ جَمْرَةٌ لاَ تَنْطَفِي إِلاَّ بِسَيْلِ جَسَادِ عَادَ الرَّبِيعُ لَهُمْ كَسَالِفِ عَهْدِهِ يَزْهُو عَلَى الأَغْوَارِ وَالأَنْجَادِ يَا حُسْنَهُ بَلَداً خَصِيباً طَيِّباً لَكِنَّهُ نَهْبُ الغَرِيبِ العَادِي تَتَبَسَّمُ الأَزْهَارُ فِيهِ حَيْثُمَا عَبَسَ الحِمَامُ بِهَالِكِ الأَجْنَاد يَا خجْلَةَ الأَحْرَارِ مِنْ مَوْتَاهُمُ يَثْوُونَ حَيْثُ المَالِكُونَ أَعَادِي فَاسْتعْصَمُوا بِالصَّبْرِ ثُمَّ تكَاتفُوا وَتَحَرَّرُوا مِنْ رِقِّ الاِسْتِعْبَادِ وَتَأَهَّبُوا لِلثَّأْرِ وَالأَحْقَادُ فِي أَكْبَادِهِمْ كَالْبِيضِ فِي الأَغْمَادِ حَتَّى إِذَا اشْتَدُّوا وَضَاقَ عَدُوُّهُمْ ذَرْعاً بِهِمْ أَصْلُوهُ حَرْبَ جِهَادِ وَبَنَوْا رَجَاءَهمُ عَلَى اسْتِعْدَادِهِمْ لاَ خَيْرَ فِي أَمَلٍ بِلاَ اسْتِعْدَادِ هَدَمُوا مَعَالِمَهُ وَرَوَّوْا رَدْمَهَا بِدِمَاهُ فَاخْتَلَطَا دَماً بِرَمَادِ وَاسْتَفْتَحُوا بَارِيسَ فَاسْتَوْفوْا بِهَا أَوْتَارَهُمْ وَشَفَوْا صَدَى الأَكْبَادِ كُلُّ بِمَسْعَاهُ يَفُوزُ وَمَنْ يُنِبْ عَنْهُ الحَوَادِثَ لَمْ يَفُزْ بِمُرَادِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.