ردي على وطني حماة ذماره
و وديع عقل
0
Altın Yaprak
ردي على وطني حماة ذماره
يا بنت حكمته وام صغاره
ردي عليه رجاله فرجاله
غلمان دارك لا شيوخ دياره
الناشئون على عبادة ارزه
يتعلمون الموت تحت شعاره
هم ريق الأمل الذي يحيا به
والموت يضرب سيفه بجواره
أمل به استبقى نضارة روضه
وبليل رياه وصدح هزاره
فهي المراتع ما عهدت ونجدها
في آبه كالسفح في آذاره
خلعت يد الباري عليها حلةً
من مثل ما خلعت على اخداره
ثوبٌ يغار عليؤه خالقه فلا
يرضى بمد يدٍ إلى أزراره
ثوبٌ تمرّ به القرون ووشيه
ذو جدَّةٍ فكأنه ابن نهاره
ضافٍ يجرّ على الجبال ذيوله
والبرق يلمع من خلال صداره
والأرز من شاراته وحديثه
ما قال ربك عنه في أسفاره
طافت ملائكة السماء بدوحه
وحنت مباسمها على أزهاره
ومشى مرتلها يغنيه بما
غناه داودٌ على قيثاره
ان لم يكن لبنان جنة خالق
الدنيا يكن لبنان شرفة داره
منه تطل الحور سكرى وهي لم
ترشف سوى السلسال من أنهاره
فتناسم الفواح من ريحانه
وتغازل الصداح من أطياره
وحيالها شلاله متدفقاً
والكوثر الفوار من فواره
ولجين برودنيه مترقرقاً
والكرم يضحك عن نضيد نضاره
والبدر من خلف الهضاب كأنه
وجه المليحة لاح خلف إزاره
اللَه للجبل المفدى مجتنى
ثمر النعيم ومجتلى أنواره
وبمقلتي صنينه ومشيبه
يملي على الأجيال آي وقاره
وبمهجتي نفحاته قدسيةً
تقصي عن المصدور طيف بواره
يرتادها والعمر في آصاله
فترده والعمر في أسحاره
لبنان منتجع الحياة ومعقلٌ
تتزحلق الآفات عن أسواره
ويزل ساري الغيم من شرفاته
متبركاً منه بلثم جداره
ان روع الحدثان مهجة شوفه
بمكارهٍ تغشاه تلو مكاره
فالشوق عنه يستقل بروعه
والشوف عنه يستقل بعاره
يا ويحه والرزق ضاق سبيله
والجار غير مؤمنٍ من جاره
يا ويحه والروض جف نضيره
لما جنى الجاني على أكاره
لو جاء فخر الدين يشهد حاله
لبكى عليه وجدَّ في استنكاره
أو رددت أخبار ما فيه على
قبر الشهاب لضج من أخباره
قل للصفا ومسامع الصفصاف ما
ثلةٌ عليه تنال من أسراره
إن البنين بنيه قد عافوا الصفا
من عيشهم ولووا على أكداره
وتجنبوا نفس النعيم وبرده
ميلاً إلى نفس الجحيم وناره
ومتى تجد بلداً يُضام بريئه
قل ان ربك قد قضى بدماره
والدهر يعرف كيف يثأر لا الذي
سفك الدماءَ وضلَّ موضع ثاره
اسفي على الشوف العزيز يذله
أشراره بغياً على أخياره
اربى على أدبائه سفهاؤه
وعبيدهُ ظهروا على أحراره
فتضعضع العقال في خلواته
وتحير الرهبان في أدياره
اسفي عليه وهو ملعب صبوتي
ومقيل غسان الشباب الفاره
عبث الغرور به فكدر ورده
الصافي ونكر طيبات عراره
وأعارني نوح الحمام لموقف
كنت الخليق له بصدح كناره
هي زفرة من عاثر افضى بها
الوطن الشجي إلى مقيل عثاره
وطن يضج إلى الشبيبة كلما
التمس المقذف من حماة ذماره
أي معهد الأدب النضير ومهتدى
ذهن الصغير ومغتذى افكاره
عذراً لبارحة تمر وعيدك
الذهبي وضاءٌ على أقماره
أنا من يرى لبنان فوق حياته
ويرى منار النجم دون مناره
ويرى فدى لبنان كل قطينه
من مرد فتيته إلى أحباره
أنا من يرى فخراً بلثم ترابه
ويود بالاجفان مسح غباره
أنا آيةٌ منقوشةٌ في صخره
وشرارةٌ مطبوعةٌ بغراره
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş