ولما مدت الأعداء باعا
ص صفي الدين الحلي
0
Altın Yaprak
ولمّا مَدّتِ الأعداءُ باعا؛
وراعَ النّفسَ كرُّهُمُ سِراعا
برَزتُ، وقد حسَرْتُ لها القِناعا،
أقولُ لها، وقد طارَتْ شَعاعا
كما ابتَعتُ العَلاءَ بغَيرِ سَومَ،
وأحلَلتُ النّكالَ بكلّ قَومٍ
رِدي كأسَ الفَناءِ بغَيرِ لَومِ،
فإنّكِ لو سألتِ بَقاءَ يَومِ
فكم أرغمتُ أنفَ الضّدّ قَسراً،
وأفنَيتُ العِدَى قَتلاً وأسرَا
وأنتِ مُحيطَةٌ بالدّهرِ خُبرا،
فصبراً في مجالِ المَوتِ صبرا
إذا ما عِشتِ في ذُلٍّ وعَجزِ،
فهلْ للنّفسِ غيري من معزِّ
وليسَ الخوفُ من أجلٍ بحرزِ،
ولا ثَوبُ البَقاءِ بثَوبِ عِزِّ
ولا أعتاضُ عَن رُشدٍ بغَيِّ،
وثوبُ العزّ في نشرٍ وطيِّ
لقد حُتِمَ الثناءُ لكلّ شيءِ،
سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كلّ حيِّ
فجاهِدْ في العُلى يا قلبِ تُكرَمْ،
ولا تَطلُبْ صَفارَ العَيشِ تُحرَمْ
فمَنْ يظفَرْ بطيبِ الذّكرِ يغنَمْ،
ومَن لا يَغتَبِطْ يَبرَمْ ويَسأمْ
أأرغبُ بعدَ قومي في نجاةِ،
وأجزَعُ في الوَقائعِ مِن مَماتِ
وأرضَى بالحياةِ بلا حُماةِ،
وما للعُمرِ خيرٌ في حياةِ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş