أحنّ بأطراف النهار صبابةً وبالليل يدعوني الهوى فأجيبُ وأيامُنا تفنى وشوقي زائد كأنّ زمان الشوق ليس يغيب
أفديكَ بل قلّ أن يفديك ذو دنفٍ هل في المذلّة للمشتاق من عار بي منك شوقٌ لو أن الصخر يحمله تفطّر الصخر عن مستوقد النار…
أمسى بخدي للدموع رسوم أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم والصبر يحسن في المواطن كلها إلا عليك فإنه مذموم
أنا راض بطول صدك عني ليس إلا لأن ذاك هواكا فامتحن بالجفا صبري على الود ودعني معلقا برجاكا
أنت الحبيب الذي لاشك في خلد منه فإن فقدتك النفس لم تعش يا معطشى بوصال أنت واهبه هل فيك لي راحة إن صحت واعطشى
بكيتُ ودمع العين للنفس راحة ولكن دمع الشوق ينكى به القلبُ وذكرى لما ألقاه ليس بنافعي ولكنه شيء يهيج به الكرب…
تجرّعت من حاليه نعمى وأبؤسا زمان إذا أمضى عزاليه أُحتسى فكم غمرة قد جرعتني كؤوسها فجرعتها من بحر صبري أكؤسا…
تركت الفؤادَ عليلاً يعاد وشرّدتُ نومى فمالي رقادُ
شغلت قلبي عن الدنيا ولذتها فأنت والقلب شيء غير مفترق وما تطابقت الأحداق من سنة إلا وجدتك بين الجفن والحدق
ضاعف علي بجهدك البلوى وابلغ بجهدك غاية الشكوى واجهد وبالغ في مهاجرتي واجهر بها في السر والنجوى…
فإن شئتَ واصلني وإن شئت لا تصل فلستُ أرى قلبي لغيرك يصلحُ
كان لي قلبٌ أعيش به ضاع منّي في تقلبِه رب فاردده عليّ فقد ضاق صدري في تطلبه…
هَبهنى وجدتُكَ بالعلوم وَوجدِها مَن ذا بَجِدكَ وجودٍ يظهرُ
وكان قلبي خالياً قبل حبكم وكان بذكر الخلق يلهو ويمزحُ فلما دعا قلبي هواك أجابه فلستُ أراه عن فنانك يبرحُ…
ولا خير في شكوى إلى غير مشتكى ولابد من سلوى إذا لم يكن صبرُ
15 / 18 gösteriliyor