ألاَ فَامْلَ لِي كَاسَاتِ خَمْـرٍ وَغَنِّنِـي بِذِكْـرِ سُلَيْمَـى وَالرَّبَـابِ وَتَنَعّمِ وَإيَّـاكَ ذِكْـرَ العَـامِـرِيَّـةِ إِنَّنِـي أَغَـارُ عَلَيْـهَا مِـنْ فَـمِ المُتَكَل…
إِذَا بَرَزَتْ لَيلَى مِنَ الخِدْرِ أَبْـرَزَتْ لَنَا مَبْسَماً عَذْبـاً وَجِيـداً مُطَوَّقَـا كَـأَنَّ غُلامـاً كَاتِبـاً ذَا بَرَاعَـةٍ تَعَمَّـدَ نُونَـي حَاجِبَيْـهَا فَعَرَّقَ…
جَاءَ البَرِيـدُ بِقرطـاسٍ يَخـبُّ بِـهِ فَأَوجسَ القَلبُ مِنْ قِرطَاسـهِ فَزعَـا قُلنَا: لَكَ الوَيلُ، مَاذَا فِي صَحِيفَتكُم؟ قَالُوا: الخَلِيفةُ أَمسَـى مُثْبَتـاً وَجِعَـا…
جَاءَتْ بِوَجْـهٍ كَأَنَّ البَـدْرَ بَرْقَعَـهُ نُوراً عَلَى مَائِسٍ كالغُصْـنِ مُعْتـدِلِ إحْدى يَدَيْها تُعاطينِـي مْشَعْشَعـةً كَخَدِّها عَصْفَرَتْهُ صبْغَـةُ الخَجَـلِ…
خذوا بدمي ذات الوشاح فإنني رأيتُ بعيني في أناملها دمي أغار عليها من أبيها وأمها ومن خطوة المسواك إن دار في الفمِ…
طرقْتكَ زينَبُ والرِّكَـابُ مُناخَـةٌ بِجنوبِ خَبٍت والنَّـدى يَتَصَبَّـبُ بثنيّـة العَلَمَيْـنِ وهْنـاً بَعـدَمـا خَفَقَ السِّماكُ وجَاوزَتْـهُ العَقـرَبُ…
نالت على يدها مالم تنله يدي نقشاً على معصمٍ أوهت به جلدي كأنهُ طُرْقُ نملٍ في أناملها أو روضةٌ رصعتها السُحْبُ بالبردِ…
وسِرْبٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ مَيلٍ إلى الصّبـا رواعف بالجـاديِّ سـودِ المَدَامـعِ سَمِعْنَ غنَاءً بَعْدمَـا نُمْـنَ نَومَـةً مِنَ اللَّيلِ فاقْلَوْلَيـن فَوقَ المضَاجـعِ…
وسيّارة ضلَّتْ عن القصْـدِ بعدمـا ترادَفَهَمُ جُنْـحٌ من الليـل مُظْلِـمُ فأصغوا إلى صوتٍ ونَحن عصابـةٌ وفينا فتًـى مـن سكـره يترنّـمُ…