لقد جاء يوم العيد والقلب بالجوى
ز زكي مبارك
0
Altın Yaprak
لقد جاء يوم العيد والقلب بالجوى
وبالكمد المكنون والوجد يصدع
أعود إلى الأحلام أستاف زهرها
فيذهلني ذاك الذبول المروع
أفانين من حزن دفين تعودني
فيفزع قلب بالمواجع يلذع
وثبت على الأيام مليون مرة
وما كنت أدرى أنني سوف أخشع
لقد مات من لو عاش كان خميلة
بأفيائها عند الهجيرة أهجع
أخٌ صادقٌ والصدق بعض خلاله
ولم يك فيه للملامة موضِعُ
بكى أهله عنى عشيّة أيقنوا
بأن لم يبق عندي في المدامع أدمع
تنادوا إلى القبر الذي ضمّ جسمه
فثارت قلوب باكيات وأضلع
ولو كان أبقى لي على البعد قدرة
لكنت إلى القبر المطهر أهطع
أليلةُ عيد تلك واها وآهة
إذا كانت الآهاتُ في الخوف تنفع
بكى ثاكلٌ لم يدر ما طعم ثكله
أيشعر مسموم له السم ينقع
ولو كان عند القبر قبرك فرجةٌ
فجئت إليه سائلا أتضرع
حديد وأحجارٌ حبسن مواهبا
إذا بقيت أمست من الصفو تلمع
وما أنجم أزهرن والليل مظلم
وروحك من تلك الأزاهير أسطع
عتبت على الأقدار يوم فراقكم
وبعض العتاب المرّ يؤذى ويوجع
فهل تسمع الأقدار عتبى فترعوى
فترجع هذاك الصفاء أترجع
سأقضى نهار العيد وحدى بلوعة
أناجيك فيها والمناجاة تمتع
لئن كان ذاك القبر ضمك فاحتوى
أزاهير تفديها الأزاهير أجمع
فدعنى أضف زهراً عزيزاً عرفتهُ
وشعرى من الأزهار أبهى وأضوع
لقد كنت ترويه وتنشد لحنه
فأسمع ألحان الخلود فأشبع
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş