سلام على الشط الذي كنت نوره
ز زكي مبارك
0
Altın Yaprak
سلام على الشط الذي كنت نوره
ليال كنا في أمان من الدهر
وردناه عشاقا ظرافا كأننا
حمائم يصبيهن ثغر إلى ثغر
تبدلت الدنيا وزال نعيمها
وإن كنت لا تدري فإني فتى يدري
مضيت إلى حلوان تطلب راحة
شفاؤك عندي إن جنحت إلى صدري
وجاردن ستى ما أمرها ما حديثها
وكنت بها بدرا يضيى إلى القمري
تذكرت أيام الثلاثاء والهوى
يدور بنا خصر يضم إلى خصر
لقد كنت في يوم الثلاثاء فتنة
لروحي وعقلي والسلافة من خمري
أنحن اختصمنا كيف ما ذنب عاشق
يحبك والحب الأثيم من البر
تذكرت ليل الرمل ليل هصرتكم
وللغصن شوق مستطير إلى الهصر
وشارع إسماعيل والليل حالك
بأعوام حرب كن في ظلمة القدر
فإن كان أغناك الجمال فإنني
غنى بشعري آه من ثروة الشعر
ترشفت من خديك كأس مدامة
فصرت أعيش الروح من ذلك السؤر
لئن كانت الأيام زالت فإنني
سأحيا بذكراها إلى آخر العمر
فيا فارس الفرسان ما أنت صانع
إذا أنت لم تركب جوادي ولا مهري
وعيناك ما عيناك آه ولوعة
إلى لحظك المكحول بالنور والسحر
أمر على الدار التي تعرفونها
فأكحل من عيني بذياكم العفر
أتذكر في يوم الثلاثاء ساعة
قطعنا بها البيداء في ساعة الظهر
بكينا وغنينا وأنت بجانبي
فزاد ونبع الماء من ذلك الصخر
وشارع رمسيس أتنسى عهوده
ونحن ندير الحب جمرا إلى جمر
سأنسى كما تنسى وما تلك بدعة
فما كل نسيان يكون من البصر
سأنسى الذي قد كان بيني وبينكم
وإن أصبح النسيان ضربا من الكفر
ثلاثة أيام تقضت ولم تجىء
فهل أبصرت عيناك بعدى فتى غيري
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş