قضي الأمر وجف القلم
ع عبد الغني النابلسي
0
Altın Yaprak
قضي الأمر وجف القلم
وبدت نار الحمى والعلم
ونزلنا غرب وادي سلم
واحتوانا ضالهم والسلم
يا رعى الله قبابا بقبا
عادها عادت ورامت إرم
وسقى ثم لويلات بها
لم يضمني في هواها إضم
أيها النازل في كاظمة
لي لسان فيك حيّ وفم
بث للجيرة عني شغفا
لم يزل بين الحشا يضطرم
وتنصت للغواني سحرا
ربما هاجك ذاك النغم
واستمع صوت حمامات اللوى
عندما تأتي عليها الظلم
هذه النشأة فيها عبر
للورى عنها تضيق الكلم
وثياب الكون شفت فشفت
مهجة للبعد فيها ألم
صوت دف الجسم عالي وبه
نفخ ناي الروح لا ينكتم
وشجانا رقص بانات النقى
حين غنتها الصبا والديم
حيث كاسات الهوى دائرة
ويلي كل وجود عدم
ونسيم الأمر فينا عابق
وأزاهير الربا تبتسم
والحمى طلق وأصحاب الحمى
لم يزالوا فيه والقوم هم
والذي قد كان لا زال على
ما به كان وتلك النعم
غير أن القلب لا قلب له
وذوو الأفكار صموا وعموا
لو أزيلت عن عيون حجب
وتنحى عن قلوب وهم
لرأوا الجهل الذي حف بهم
وعلت منهم إليه همم
وبدا الكل غرورا عندهم
ولو دّوا أنهم ما علموا
لكن الوسواس قد آيسهم
أن منهم ليس تحيى الرمم
فتراهم وطنوا أنفسهم
أن منهم ليس يرقى القدم
قد بذلت النصح يا قوم لكم
حسب جهدي فانجلى المنبهم
وشرحت الدين شرحا واضحا
بلسان ما اعتراه بكم
وزجرت العيس منكم للسرى
فهمو أهل المعاني فهموا
نفع الله بما فهت به
وبما أسفر عنه القلم
وبخير ختم الأمر لنا
إننا للدين نحن الخدم
ولأهل الأرض طرا ولمن
بالتقى تحفظ منه الذمم
وصلاة الله مني دائما
مع سلام منه لا ينصرم
لنبيّ الله طه المصطفى
ماتوا لي من إلهي كرم
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş