وجه تعدد في المرائي
ع عبد الغني النابلسي
0
Altın Yaprak
وجه تعدد في المرائي
وبه تحير كل رائي
والكائنات بأمره
موج على صفحات ماء
والأمر أمر واحد
فيه التقارب والتنائي
إن العوالم كلها
بظهورها والاختفاء
في سرعة وتقلب
مثل الكتابة في الهواء
قد خطها القلم الذي
هو باب ديوان العطاء
بمداد أنوار الوجود
الحق من يد ذي العلا
قلم له عدد الورى
أسنان رقم وانتشاء
صبغ الإرادة طبق ما
في الأرض يظهر والسماء
يا باطنا هو ظاهر
في كل ختم وابتداء
إني وإنك واحد
وإثنان عند الإنثناء
من لي بمجهول العدا
عرفته كل الأولياء
إن غاب عن أغيارنا
هو عندنا ملء الإناء
يشقي ويسعد من يشا
بالداء جاء وبالدواء
هو بالتكبر في الشعار
وبالتعاظم في الرداء
وهو الجليس بذكره
للعارفين وبالثناء
غنى بمن غنى وقد
طبنا به لا بالغناء
وبدا بكل مهفهف
زاكي الملاح والبهاء
وبه القلوب تهيمت
لا بالموشح في القباء
قمر محا ظلماتنا
بطلوعه وقت اللقاء
حتى رأيناه به
في كل أنواع الضياء
شمس وكل الخلق في
أنوارها مثل الهباء
طلعت فأعدمت السوى
والكون آل إلى الفناء
حتى تجلى في غمائم
باطل غيب العماء
والكشف جاء بعسكر
والكون خفاق اللواء
والطبل أجسام الملا
والزمر أرواح الفضاء
وبموكب الأملاك حفف
الغيب سلطان الوفاء
هذا فكيف عقولنا
لا تضمحل من
صائر غاب
من حيث ما هو ظاهر للرائي
لا تدرك الأبصار منه سوى السوى
وهي الحوادث جملة الأفياء
والفيء يكشف أن ثمة شاخصا
متحكما فيه بغير مراء
فاحذر تظن بأن ما أدركته
ذاك الوجود وكن من العلماء
فجميع ما أدركته الموجود لا
هو ذا الوجود الحق ذو الآلاء
إن الوجود الحق عنك ممنع
في عزة وترفع وعلاء
وجميع ما أدركته هو حادث
فإن وأنت كذاك رهن فناء
لكنه بك قد تجلى ظاهرا
وبسائر الأشياء باستقصاء
فرأيته من حيث لم تعلم به
وعلمته في رتبة الأسماء
فعلمت رتبته وأنت لذاته
راء وتنكر أنت أنك رائي
إذ لم تكن تعلم به من حيث ما
هو في تدان للورى وتناء
ولقد أتى هو ظاهر هو باطن
فافطن له في محكم الأنباء
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş