هاج شوق الواله المضطرب

ع علي الجارم
0 Altın Yaprak
هَاجَ شوْقَ الوالِهِ المُضطرِبِ حُلُمٌ شَقَّ ظَلامَ الحُجُبِ جرّدَ الليلُ عليه غَيْهباً فتخطَّى عقَباتِ الغَيْهبِ زارني والليلُ في غفْوتِه يَتَمطّى عن دِثارِ السُّحُب طائفٌ إنْ رُمتَه لم تلْقَه وهو من جفنِكَ بين الهُدُبِ بارعُ الريشةِ حتّى لَتَرَى غائَبَ الشخصِ كأنْ لم يَغِب بسمَاتُ الروضِ من ألوانِه وسَنا الكأسِ ودُرُّ الحَبَب في يديه مجْهَرٌ من عَجَبٍ تُفْتَحُ العينُ به عن عَجبِ قلتُ هذِي جنَّةٌ أم ما أرَى أم تهاويلُ خَيالٍ كَذِب أم أنا غيْري وإلاّ مَنْ أنا أم هو السحْرُ غدا يلعَبُ بي ما الذي يبدو لعيني سامِقاً يتحدّى سَبَحاتِ الكوكب أرضُه مِسْكٌ وفي تُرْبتِه ينبُتُ الفَنُّ مكانَ العُشُب وإذا شادٍ يُغنِّى مَرِحٌ لُؤلؤيُّ الصوتِ حُلْوُ المذهب صاح ذا لُبْنانُ فانزِلْ سَفْحَه قلت مالي غيرَه من أَرَب هو عِرِّيسٌ لآسادِ الْحِمَى وكِناسٌ لِظِباءِ الربْرَب قد تمنّاه الهَوى من بُعُدٍ كيف لو أبصَرَه عن كَثَبِ الأزاهيرُ به من قُبَلٍ والينابيعُ رَحيقُ العِنب وقدودُ الهِيفِ في رَوْضاتِه قُضُبٌ تمْرَحُ بين القُضُب جُمِعتْ لَيْلاتُه من دَعَجٍ وسَنا إصباحِه من لَبَب وَسجايا أهلِه أنْسامُه كم نَعمْنا بِشذاها الطيِّبِ كتَبَ المجدُ لهم تاريخَهم في جبينِ الدهرِ لافي الكُتب كلُّ شهمٍ أرْيَحِيّ أغْلَبٍ من كريمٍ أريحِيّ أغْلَب بين عَدنانَ وغَسّانَ لهم نسَبٌ يرفَعُ شأوَ النسب نصبوا في كلِّ أرضٍ رايَهم ما دَروْا في المجد معنى النصَبِ وأذلُّوا الصعبَ في رِحْلاتِهم أيُّ صعبٍ عندهم لم يُرْكَب وطَووْا شرقاً بشرقٍ وجرَى سيلُهم يزحَمُ شطَّ المغْرِب ينزَحُ النازحُ مافي رَحْلِه غيرُ إقدامٍ وعزْمٍ ذَرِبِ ورَجاءٍ برجاءٍ يلْتقي وكِفاحٍ للقاءِ النُّوَب رأسُ مالِ المرءِ مافي رأسِه من ذكاءٍ لاحُطامُ النَشب ملكوا الدنيا فلما جَمَحتْ ملكوها برفيعِ الأدب ليس للسيفِ على حدَّته صَوْلةُ الشعْر ووَخْزُ الخُطَب هذّبوا الفُصْحَى ولمُّوا شَمْلَها بعد أن كانت صَدىً في سَبْسَبِ جمّعوها حُلْوَةَ الجَرْس كما تجمَعُ النحلةُ حُلوَ الضَّرَب أنتَ يا لُبْنانُ عَزْمٌ ونُهىً لستَ من صخرٍ ولا من حَصَب كلما أطلعتَ ليلاً شَفَقاً مُوِّهتْ صفحتُه بالذهب ظنّتِ الغيدُ وما أجرأَها أنّه من خدِّها المختضِب سِحْرُ شِعْرٍ ومَجالي فِتنةٍ وعيونٌ أُغْرِمتْ باللعب وابتسامٌ فيه أشراكُ الهَوى وحديثٌ فيه عُذْرُ المذنب أين قلبي غصبوه. فاسألوا جارةَ الوادي عن المغتصب واشفعوا لي واحذروا غضْبتَها آهِ من صَوْلة هذا الغضبِ ثم قولوا مُسْتَهامٌ وَصِبٌ وَيْلَتَا للمستهامِ الوَصِب طائرٌ غرّدَ في دَوْحَتكم علّم الأطيارَ معنى الطرب طار من مصرَ يُحيِّي أمّةً تَوّجَتْ بالمجدِ هامَ الْحِقَب قاهريٌّ أخجلتْ ألحانُه رنَّة العُودِ وشَدْوَ القَصَب خُلِقَتْ أوتارُه قُدْسِيّةً من حَنانِ الحبِّ لا من عَصب فارحمي مُغترِباً ليس اسمُه في رُبا لُبنانَ بالمغترب جاء يبغِي الْحُبَّ لا الْحَبَّ فهل جاوز المسكينُ حدَّ الطلب فنصبتِ الفخَّ خدّاعَ المُنَى خَشِنَ الكفِّ حديدَ المِخْلبِ وأتَى هَيْمانَ يشدو واثباً ليته في يومه لم يثب فارْتَمى بين جَناحٍ هائضٍ وَجناحٍ خافقٍ مضطرب واجِبَ القلبِ ولولا نظرةٌ عرضتْ لاهيةً لم يَجِب أطلقيه وابعثي آمالَه وثوابَ اللّهِ فيه احتسبي هل على الهاتفِ بالحسن إذا ماشدا من حَرجٍ أو عَتَب قد براه السُقْمُ إلاّ فَضْلَةً من فؤادٍ حائرٍ ملتهب كم هفا القلبُ للبُنان وكم عاقه صَرْفُ الزمانِ القُلّب أصبح الحكمُ به في نُخْبةٍ من بنيه الكرماءِ النُّجُبِ كلُّهم حرُّ أبيُّ ينتمى في ذُرا المجدِ إلى حرٍّ أبي وهبوا الروحَ للُبنان فِدىً وضَنينٌ كلُّ مَنْ لم يَهَب خُلُقٌ مثلُ أزاهيرِ الرُّبا ضحِكت للعارضِ المنسكب وسياساتٌ ورأيٌ ساطعٌ يضَعُ الحقَّ مكانَ الرِيَبِ قادهم خيرُ رئيسٍ للعُلا شمريِّ العزم عالي الحَسَب عاشَ لُبنان وعاشتْ رايةٌ للكرامِ العُربِ فوقَ الشُهُبِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.