ظننت الدمع يسعد بالعزاء

ع علي الجارم
0 Altın Yaprak
ظَنَنْتَ الدمْعَ يُسْعِدُ بالْعَزَاءِ فَهَلْ أَجْدَى بُكَاؤُكَ أَوْ بُكَائِي وَقُلْتَ بِأَنَّةِ الْمَحْزُونِ أُشْفَى فَأَحْوَجَكَ الشِّفاءُ إِلَى شِفَاءِ وَمَنْ يَغْسِلْ بِأَدْمُعِهِ جَوَاهُ أَرَادَ الْبُرْءَ مِنْ دَاءِ بَدَاءِ بِنَفْسي الراحِلِينَ مَضَوْا سِرَاعاً لِورْدِ الْمَوْتِ كَالْهِيمِ الظمَاءِ تَوَلَّى عَهْدُهُمْ وَبَقِيتُ وَحْدِي أُقَلِّبُ طَرْفَ عَيْنِي فِي السَماء رَثَيْتُهُمُ فَأَدْمَى الْحُزْنُ قَلْبِي فَهَلْ نَدْبٌ يَخِفُّ إِلَى رِثائِي وَكَمْ حيٍّ يَعَيشُ بنَفْسِ مَيْتٍ طَوَتْ آمالهَا طَيَّ الردَاءِ مضَتْ بِهِمُ النَّجَائِبُ مُصْعِدَاتٍ وَلِلْبَاكِين رَنَّاتُ الْحُداءِ تَجلَّوْا فِي النِّجَادِ ضُحَى صَبَاحٍ وَغَابُوا فِي الوِهَادِ دُجَى مَساءِ وَقَفْتُ أَزَوِّدُ النظَرَاتِ مِنْهُمْ وَأُصْغِي لِلنَوادِبِ مِنْ وَرَائِي فَلَمْ أَرَ إِذْ نَظَرْتُ سِوَى جَلالٍ يَهُولُ وَمَا لَمَسْتُ سِوَى هَبَاءِ وَنَادَيْتُ الصحَابَ فَبَحَّ صَوْتِي وَعَادَ إِلَيَّ مَكْدُوداً نِدَائِي تُفَرِّقُنَا الْحَياةُ فَإِنْ أَرَدْنَا لِقَاءً لَمْ نَجدْ غَيْرَ الْفَنَاءِ طَرِيقٌ عُبِّدَتْ مِنْ قَبْلِ نُوحٍ ولم تُلْقَ التمائِمُ عَنْ ذُكَاءِ بِهَا الأَضْدَادُ تُجْمَعُ فِي صَعِيدٍ وَفِيهَا يَلْتَقِي دَانٍ بِنَاءِ إِذَا لَبِسَ الرِبيعَ شَبَابُ قَوْمٍ فَأسْرَعُ مَا يُفَاجَأُ بِالشتَاءِ وَكُلُّ نَضِيرَةٍ فَإِلَى ذُبُولٍ وَكُلُّ مُضِيئَةٍ فَإِلى انْطِفَاءِ وَهَلْ تَهْوِي ثِمَارُ الروْضِ إلاَّ إِذَا أَدْرَكْنَ غَايَاتِ النماءِ أَيَا دَاوُدُ وَالذكْرَى بَقَاءٌ ظَفِرْتَ بِكُلِّ أَسْبَابِ الْبَقَاءِ نَعَاكَ لِيَ النُعَاةُ فَقُلْتُ مَيْنٌ وَكَمْ يَأْسٍ تَشَبَّثَ بالرجَاءِ نُمَارِي كُلَّمَا فَدَحَتْ خُطُوبٌ فَتَرْتَاحُ النفُوسُ إِلَى الْمِرَاءِ مَلَكْتَ يَرَاعَةً وَمَلَكْتَ قَلْباً فَكَانَا سُلَّمَيْنِ إِلَى الْعَلاءِ شَبَاةٌ شَقَّها الْبَارِي فَشَقَّتْ طَرِيقاً لِلْمَجادَةِ والسراءِ إِذَا ما أُشِرعَتْ فِي الْخَطِّ مالَتْ رِماحَ الْخَطِّ مِيلَةَ الازْدِهاءِ وَإِنْ هِيَ جُرِّدَتْ لمِضَاءِ عَزْمٍ تَوَارَى السَيْفُ مِنَ هَوْلِ الْمَضَاءِ وَإِنْ هِيَ لاَمَسَتْ يَدَهُ أَضَاءَتْ فَهَلْ أبْصَرْتَ فِعْلَ الْكَهْرَباءِ كَأَنَّ لُعَابَهَا قِطْعُ اللَّيالِي تَنَفَّسُ عن تَبَاشِيرِ الضيَاء كَأَنَّ النِّقْسَ فَوْقَ الطرْسَ غَيْثٌ أَعَارَ الأرْضَ ثَوْباً مِنْ رُوَاءِ بَيَانُكَ وَاضِحُ الْقَسَمَاتِ صَافٍ يَكادُ يُشِعُّ مِنْ فَرْطِ الصفَاءِ يكاد يسيل في القرطاس لطفا فتحبسه علامة الإنتهاء بَيَانٌ لَوْ صَدَعْتَ بِهِ اللَّيَاليِ رَأَيْتَ الصبْحَ مِنْهَا فِي الْعِشَاءِ لَهُ نُورٌ يَكادُ يَسِيرُ فِيهِ رَهِينُ المَحْبِسَيِنْ بِلاَ عَنَاءِ لَهُ النَّبَراتُ نَدْعُوهَا غِنَاءً فَتَأْبَى أَنْ تُعَدَّ مِنَ الْغِنَاءِ سُلاَفٌ تَنْهَلُ الأَرْوَاحُ مِنْهُ وَتَحْمِلُهُ السُقَاةُ بِلاَ إِنَاءِ وَرَوْضَاتٌ حَلَتْ فِي كُلِّ عَيْنٍ وَأَغْرَتْ بِالأَزَاهِرِ كُلَّ رَائِي طَلَبْنَ إِلَى الْغَمامِ كِسَاءَ حُسْنٍ فَكَلَّفَ قَطْرَهُ وَشْىَ الْكِسَاءِ تُرِيكَ عَجَائِبَ الألْوَانِ شَتَّى كَمَا عَكَسَتْ أَشِعَّتَهَا الْمَرَائِي أَوِ الْعَذْرَاءَ حِينَ رَأَتْ غَرِيباً فَلَثَّمَتِ الْمَلاَحَةِ بِالْحَيَاءِ بَنِي لُبْنَانَ خَطْبُكُمْ جَلِيلٌ دَعُونا نَقْتَسِمْهُ عَلَى السَواءِ مَضَى شَيْخُ الصحَافَةِ أَرْيَحِيّاً مُبِيدٍ الْوَفْرِ جَمَّاعَ الثنَاءِ خلاَلٌ كُلُّهَا أَنْفَاسُ رَوْضٍ وَنَفْسٌ كُلُّها قَطَرَاتُ مَاءِ نُعَزِّي فِيهِ لُبْنَاناً وَنَبْكِي فمَنْ أَوْلَى وَأَجْدَرُ بِالْعَزَاءِ مُصَابُكُمُ وَقَدْ أَدْمَى مُصَابِي وَرُزْءُ الْعَبْقَرِيَّةِ وَالذكاءِ لَهُ اهْتَزَّتْ بَوَاسِقُ نَخْلِ مِصْرٍ وَهَالَ الأَرْزَ إِرْجَافُ الْفَضَاءِ بَنِى الْقُطْرِ الشَقِيقِ لَنَا صِلاَتٌ كَرِيمَاتٌ عُقِدْنَ عَلَى الْوَفَاءِ بَنُو أَعْمَامِنَا أَنْتُمْ وَفِيكُمْ حِفَاظٌ لِلْمَوَدَّةِ وَالإِخَاءِ وَفِي الْفُصْحَى لَنَا نَسَبٌ كَرِيمٌ كَقُرْص الشمْسِ شَمَّاخُ السنَاءِ أَعَدْناهَا نِزَارِيةً عَرُوباً لَها حُسْنُ الْتِفاتٍ وانْثِناءِ إذا خطرت بنادي القوم حلُّوا من الإكبار معقود الحُباءِ تَجَاوَزْنَا بِهَا أَطْلاَلَ سُعْدَى وَبدَّلْنَا الْمَقَاصِرَ بِالْخِبَاءِ وَجِئْنَا بِالْعُجَابِ يُخَالُ سِحْراً وَكُلُّ السحْرِ مِنْ أَلِفٍ وَباءِ وَكانَتْ قَبْلَ نَهْضَتِنَا نُحَاساً وَكُنَّا سَادَةً فِي الْكِيمِيَاءِ قَضَى دَاوُدُ فَالأقْلاَمُ حسْرَى نَوَاكِسُ خَاشِعَاتٌ لِلْقَضَاءِ هِيَ الأيَّامُ تَهْدِمُ مابَنَتْهُ فَماذَا يَبْتَغِينَ مِنَ الْبِنَاءِ حَيَاةُ الْمَرْءِ فِي الدنْيَا هَبَاءٌ وَآمَالُ الْمُؤَمِّلِ مِنْ هَوَاءِ وَمَا لِلْجَازِعِينَ سِوَى اصْطِبَارٍ وَمَا للسَّاخِطينَ سِوى الرضَاءِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.