غدا في سماء العبقرية نلتقي

ع علي الجارم
0 Altın Yaprak
غداً في سَماءِ الْعبْقَرِيَّةِ نلتقي وتجتمعُ الأنْدادُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَنذكر عيْشاً كالأزَاهِر لم يَطُلْ وَوُدّاً كَمشْمُولِ الرَّحيقِ الْمُصَفقِ وَنَضْحك من آمالِنا كيف أنَّها أَصَاخَتْ إلى وَعْدِ الزَّمان المُلَفِّقِ ونَسْبَحُ في أنْهَارِ عَدْنٍ كأنَّما سَرَائِرُنَا مِن مائِها المُتَدَفِّق ونَخْتَرِق الأجْواءَ بَيْنَ مُدَوِّمٍ يَمَدُّ جَنَاحَيْهِ وبين مُصَفِّق ذَكَرْتُ أَحِبَّائي وقَدْ سَارَ رَكْبُهُمْ إلى غير آفاقٍ على غير أَيْنُقِ أُودِّعهم ما بَيْنَ لَوْعَةِ وَاجِدٍ تَطِيرُ به الذِّكْرَى وَزفْرَةِ مُشْفِق وَأَبْعَثُ في الصَّحْراء أَنَّاتِ شَيِّقِ وهَلْ تَسْمعَ الصَّحراء أَنَّاتِ شَيِّقِ تعلقتُ بالحَدْبَاءِ حَيْرانَ وَالِهاً وكيف ومَاذَا نافِعِي من تعلٌّقِي لَمَسْتُ فلم ألْمِسُ سوى أَرْيَحِيَّةٍ من النورِ لُفَّتْ في رِدَاءٍ مُخلَّقِ أَتُدْفَنُ في الأرض الكنوزُ وفوقها خَلاَءٌ إلى لأْلائِهَا جِدُّ مُمْلِقِ ويَمْضِي الْحِجَا مَابَيْنَ يومٍ وليلةٍ كَلَمْحَةٍ طَرْفٍ أَو كَوَمْضَةِ مُبْرِق يضيق فضاءُ الأرض عن هِمَّةِ الفَتى ويُجمَعُ في لَحْدٍ من الأرض ضيِّقِ تَبَابٌ لهذا الدَّهْرِ مَاذَا يُرِيدُه وأَيّ جديدٍ عنده لم يُمَزّقِ يُصَدِّعُ من أَعْلاَمِنَا كلَّ راسخٍ ويُطفِىءُ من أَنْوَارِنَا كلَّ مُشْرِقِ هُوَ المُوتُ مَا أغْنَى اسمه عَنْ صِفَاتِه وعن كلِّ ألْوَانِ الكلام المُنَمَّقِ رَمَتْنِي عوَادِيه فإِن قلتُ إِنَّهَا مَضَتْ بِأَمانِيِّ الحياة فَصَدِّقِ أَأَحمدُ أين الأمْسُ والأمسُ لم يَعُدْ سِوَى ذِكرياتٍ للخيال المُؤَرِّقِ كَأَني أراكَ اليومَ تخطُبُ صَائِلاً وتَهْدِرُ تَهْدَارَ الْفَينقِ المُشَقْشِقِ تُنَافِحُ عن بِنْتِ الصَّحارِى مُشَمِّراً وتَفْتَحُ مِن أسْرَارِهَا كُلَّ مُغْلَقِ مَضَى حَارِسُ الفُصْحى فَخَلَّده اسْمُه كما خلَّد الأَعْشى حَديثَ الْمُحَلَّقِ فَقدْنَا به زَيْنَ الْفَوَارِسِ إِن رَمَى أَصَابَ وإِنْ يُرْخِ الْعِنَانَيْنِ يَسْبِقِ فَقُلْ للَّذِي يَسْمُو لذَيْلِ غُبارِهِ ظلَمْتَ العِتَاقَ الشَّيْظَمِيَّاتِ فَارفُقِ إذا ما رَمَى عِنْدَ الجِدَالِ عَبَاءَهُ رَمَاكَ بِسَيْلٍ يَقْذِفُ الصَّخْرَ مُغْرِقِ فجانِبْ إذا كُنتَ الحكِيمَ سُؤَالَهُ وَأَطْرِقْ إلى آرائِهِ ثُمَّ أطْرِقِ أَأَحْمَدُ إِنْ تَمْرُرْ بِوَالِي فَحَيِّه وَبَلِّغْه أشْوَاقَ الفُؤادِ المُحَرَّقِ طوَيناه صيَّادَ الأَوابدِ لَمْ يَدَعْ عَزِيزاً عَلَى الأفْهامِ غَيْر مُوَثقِ لَهُ نَظْرَةٌ لم يحَتَمِلْ وَقعَ سِحْرِهَا غريبُ ابن حُجْرٍ أَو عَوِيصُ الفَرَزْدَقِ أَحَاطَ بآثار الْخَلِيلِ بْنَ أَحْمَدٍ إِحاطَةَ فيَّاضِ البَيَانِ مُدَقِّقِ إذا مَسَّ بالكَفِّ الجبينَ تدافَعَتْ جُيُوشُ المعانِي فَيْلقاً إِثْرَ فَيْلَق ويوماً مع الإِسكندريّ رأيته يُجاذِبُه فَضْلَ الْحَدِيثِ المشَقَّقِ فَهَذَا يَرَى في لَفْظَةٍ غَيرَ مَايَرى أَخوه ويختارُ الدليلَ وَينْتَقى فقلت أرى ليثاً وليثاً تَجَمَّعَا وأَشْدَقَ مِلءَ العَيْنِ يَمْشِي لأَشْدَقِ وأَعْجَبَنِي رأيٌ سَلِيمٌ وَمَنْطِقٌ يَصُولُ على رأيٍ سليمٍ ومَنْطِقِ وقد لوَّحتْ أيْدِيهِمَا فكأنّها إِشاراتُ راياتِ تروحُ وتَلتَقِي ولم أرَ في لفْظَيْهِمَا نَبْرَ عَائِبٍ ولم أَرَ في عَيْنَيْهِمَا لَمْحَ مُحْنَقِ فقلتُ هِيَ الفُصْحَى بِخَيرٍ وَإِنَّهَا بأَمثالِ هَذَيْن الْحَفييْنِ تَرْتَقي وَلَمْ أَنْسَ نَلِّينُو وقَدْ جَاء فَيْصَلاً بِحُجَّةِ بَحَّاثٍ وَرَأْيِ مُحَقِّقِ وَفِكْرٍ لهُ مِنْ فطْرَةِ الرُّومِ دِقَّةٌ ومِنْ نَفَحاتِ العُرْبِ حُسْنُ تَأَلُق يُنَسِّقُ علم الأوّلين مُجاهِداً ولاخَيْرَ في عِلْمٍ إِذَا لَمْ يُنَسَّقِ تَقَاسَمَهُ غَرْبٌ وشَرْقٌ فَألَّفَتْ مَنَاقِبُهُ مابَيْنَ غَرْبٍ ومَشْرِقِ فَدَعْ مايُغَطِّي الرّأس واسْمَعْه لاتجِدْ سِوَى عَرَبِيٍّ في العُروُبَة مُعْرِقِ إِذا صَالَ ألْقَى الرُّمحَ كُلُّ مُنَازِلٍ وإِنْ هو دَوّي سَفّ كلُّ مُحَلِّقِ عَشقْناه وَضَّاحَ الْخَلاَئِقِ مُخْلِصاً وَمَنْ يَكُ وضّاحَ الخلائق يُعْشَق فَيَا مَجْمَعَ الفُصْحى عَزَاءً فَكُلُّنَا إِلَى الشاطىء المَوْعُودِ ركّابُ زَوْرَقِ وما عَقِمَتْ أُمُّ اللُّغَاتِ ولاخَلَتْ خَمائِلُهَا منْ سَجْعِ كلِّ مُطَوَّقِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.