في عالم الذكرى

ع علي محمود طه
0 Altın Yaprak
ألقاك في عالم الذّكرى و تلقاني رغم الفراق بهذا العالم الفاني و أجتلي لمحات العبقريّة في عينين حدّثتا عن روح فنّان لأنت حيّ برغم الموت، أسمعه كعهده، و أراه ملء وجداني عذب البيان، سريّ اللفظ مازجه ما في طباعك من حسن و إحسان يذكي الشّيوخ بأحلام الشّباب و كم أذكى بحكمتهم أحلام شبّان أصغي إليك، عميق الفكر، ملتمعا في منطق جهوريّ الصّوت رنّان كالغيث يلمع في الآفاق بارقه و في الثّرى منه زهر، فوق أفنان عفّ الضّمير حوى الدنيا بنظرته فلم ترعه بأشكال و ألوان مقيّد بعريق من خلائقه لا خوف بطش و لا زلفى لسلطان كالنّهر يقتلع الأسداد، منطلقا حرّا، و يجري حبيسا بين شطئان يعطي الحياة لأقوام و ينشرها شتّى روائع في خقل و بستان تمثّل الحقّ يرمس كلّ شائبة عنه، و يغرق فيه كلّ بهتان حامس القضاء و راعي العدل، في بلد لا يأمن العدل فيه سطوة الجاني و رافع الصّرح لاستقلاله، عجبا! صنع السّماء ترى؟ أم صنع إنسان؟ صبري! أحقّا طواك الموت؟ كيف؟ و ما هذي المواكب و من قاص و من داني؟ كالأمس ضجّت فهل أسمعت هاتفها صدى هتافك في جنّات رضوان؟ قم بشّر الحقّ و اخطب في كتائبه يا صاحب الخلد هذا يومك الثّاني! يا واهب الثورة الكبرى يفاعته حين الشباب رؤى غيد و ألحان و صاحب العهد لم يطرح أمانته كهلا يصاول عن أهل و أوطان وقف على مصر هذا القلب متّقدا بحبّها، من لهذا المدنف العاني قد استبدّت به، حتّى استبدّ به عادي الرّدى، و هو لا واه و لا واني يا للشهيد صريعا ملء حومته سيفا خضيبا و جرحا من دم قاني! هذي الصحائف من مجد و من شرف هيهات يسلمها دهر لنسيان ذخائر الوطن الغالي يرتّلها على مسامع أجيال و أزمان فيها أغاني لعشّاق قد افتقدوا أوطانهم، و أناشيد لفرسان أحرار مملكة أرسوا دعائمها على أساس من الشّورى و أركان لم يرهبوا سوط جلاّد و لا حفلوا بسيف باغ و أصفاد سجّان و لا أقاموا على ذلّ و إن ذهبوا على دموع و آلام و أشجان همو البناة و إن لم يذكروا يدهم فيما يرى الجيل من مرفوع بنيان لا تسألنّ الضحايا عن مآثرهم! و سائل الأثر الباقي: من الباني؟ ذكراك ما سنحت للفكر، أو عبرت بالقلب، إلاّ وهاجت نار أحزان فزعت منها إلى الأوهام أسألها أأربعون مضت؟ أم مرّ عامان؟ قد أذهل الخطب شعري عن شوارده و أنسيت كلماتي شدو أوزاني فجئت أجريه دمعا في يدي رجل قد صاغه الله من حقّ و إيمان هذا الذي باركت مصر زعامته و قبّلت جرحها في قلبه الحاني!

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.