جفون البيض أم بيض الجفون
ع عماد الدين الأصبهاني
0
Altın Yaprak
جفون البيض أم بيض الجفون
وسمر الخط أم هيف الغصون
قيان ناظرت عن نصول
أحدت غربها أيدي القيون
مريضات المعاطف والتثني
سقيمات اللواحظ والعيون
سوافر مشرفيات التجلي
سواحر مشرقيات الجفون
حللن ببابل وحللن سحرا
عقود عقولنا بيد الجفون
سلبن القلب حين سكن فيه
منحن غرامه بعد السكون
ألا يا عاذلي دعني وشأني
وما تجري المدامع من شؤوني
فإن صبابتي داء دفين
وكم أبقى على الداء الدفين
حسبتك لي على وجدي معينا
ألا ما للمعنى من معين
جعلت ضمانتي لهم ضماني
ومالي في الضمانة من ضمين
أنا الصب الذي لهواي هانت
على قلبي مصاعب كل هون
بكل خدينة للحسن ما لي
سوى بلوى هواها من خدين
كريم أو كغصن أو كبدر
بلحظ أو بقد أو جبين
تبسم درها عن أقحوان
وأزهر وردها في ياسمين
غريم غرامها عسر التقاضي
وقد علقت بحبيها رهوني
لوت دين الوصال وما قضته
ولو كانت وفت وفت ديوني
سقى الله العراق وساكنيه
وحياه حيا الغيث الهتون
وجيرانا أمنت الجور منهم
وما فيهم سوى واف أمين
صفوا والدهر ذو كدر وقدما
وفوا بالعهد في الزمن الخؤون
ليالي أشرقت منها الدياجي
بحور من جنان الخلد عين
أرى ربحي إذا أنفقت مالي
وما أنا بالغبي ولا الغبين
فلا عيش الإخاء بمستكن
ولا عيش الرخاء بمستكين
وقد طلعت شموس من كؤوس
كما شهرت سيوف من جفون
يطوف بها على الندماء ساق
شمائله معشقة الفنون
ويطفي جذوة منها بماء
ويمزج شدة منها بلين
كأن عذاره اللاهي لام
وحاجبه المقوس حرف نون
ولما سل عارضه حساما
وفوق لحظه سهم المنون
بدا زرد العذار فقلت هذا
يدير لنا رحى الحرب الزبون
وثقت إلى الزمان وغاب عني
بأن الحادثات على كمين
وشطت دار أحباب كرام
تبدل وصلهم بنوى شطون
فيا شوقا لكل أخ كريم
ضنين بالمودة لا ظنين
خلصت من الشباب إلى شبيب
مشوب عند أحبابي مشين
وقاربت البياض فجانبتني
مودة بيضها السود القرون
وجائلة الوشاح رأت جماحي
على هوجاء جائلة الوضين
عشية ودعت والعيش تخذي
نواحل قد برين من البرين
بكت شجوا وأرزمت المطايا
وهاج أنينها الشاجي أنيني
فلي ولها وللأنضاء شجو
حنين في حنين في حنين
تناشدني وتذكرني بعهدي
وتبعثني على حفظ اليمين
وقالت ما ظننتك قط تنوي
مفارقتي لقد ساءت ظنوني
قد استسهلت أحزاني ببين
يرد بك السهول على الحزون
فقلت سراي للعليا وإني
تخذت لها أمينا من أمون
إلى عمر بن شاهنشاه قصدي
ثقي بغناي منه وارقبيني
أسافر عنك أبغي العز منه
مدل في الهدوء وفي الهدون
حويت فضيلة العالي ولكن
رأيت الدون يحوي الحظ دوني
صفا ورد الزلال لوارديه
ومثلي ليس يظفر بالأجون
لقد جمحت حظوظي بي وماذا
تفيد رياضة الحظ الحزون
ولا لوم إذا لم ألق كفوا
إذا أعنست أبكاري وعوني
وليس سوى تقي الدين مولى
زماني في ذراه يتقيني
وإني بالمدائح أصطفيه
كما هو بالمنائح يصطفيني
بنيل ظماء أهل الفضل ريا
خضم نواله الصافي المعين
يبدل فضله رثا وغثا
لحظي بالجديد وبالسمين
ويوضح منهج العليا بجود
يجدد منهج الحمد المبين
رحيب الصدر طلق الوجه ثبت الجنان
ندي المحيا واليمين
غزير الفضل جم الجود ملك
عديم المثل مفقود القرين
أخو العم المؤيد بالمساعي التي
نجحت وذو الرأي المتين
فعند الجود كالجود اندفاعا
وعند الحلم كالطود الرصين
له عرض لعافيه مذال
يذود به عن العرض المصون
له يوما ندى ووغى عطاء
وكسر للألوف وللمئين
صوارمه صوالجه إذا ما
رؤوس عداه كانت كالكرين
وما لطيور أسهمه المواضي
سوى مقل الأعاد من وكون
إذا اعتقل القنا الخطي سالت
له أعنقاها بدم الوتين
ويجمد منه بطن النسر ما قد
شكته لبة الذمر الطعين
بنو أيوب زانوا الملك منهم
بحيلة سؤدد وتقى ودين
ملوك أصبحوا خير البرايا
لخير رعية في خير حين
أسانيد السيادة عن علاهم
معنعنة مصححة المتون
كأن لدان سمرهم أفاع
تصرفها القساور في العرين
عزائمهم متى نهدوا لغزو
مفاتيح المعاقل والحصون
وتشرق في مثار النقع منهم
إذا ركبوا شموس في دجون
إذا ركبوا ظهور الخيل ردوا العداة
من القشاعم في البطون
بسطوة بأسهم في كل أرض
جبال الشرك عادت كالعهون
غدا الفضلاء منهم في مكان
من الإكرام محروس مكين
بكل مبجل لمؤمليه
وللأعداء والدنيا مهين
ضنين بالعلاء لمعتفيه
ولكن باللها غير الضنين
براه الله من طهر وطيب
وكل الناس من حمأ وطين
فزين أمر راجيه الموالي
وشين شان شائنه اللعين
بنو أيوب مثل قريش مجدا
وأنت لهم كأنزعها البطين
فقل لملوك هذا العصر طرا
أروني مثله فيكم أروني
بجد سام عالي كل فخر
ومجانا طلبتم بالمجون
إذا خف الملوك لكل خطب
حلوما كنت ذا حلم رزين
تزان بكل منقبة وفضل
علاك فلا مزيد على المزين
عدوك كالذباب له طنين
وفيه ذباب سيفك ذو طنين
أخفت الشرك حتى الذعر منهم
يرى قبل الولادة في الجنين
ويوم الرملة المرهوب بأسا
تركت الشرك منزعج القطين
وقد غادرت أشلاء الفرنج
كمحصود الزروع على الجرين
وأضحى الدين منك قرير عين
وظل الشرك ذا طرف سخين
وكنت لعسكر الإسلام كهفا
أوى منه إلى حصن حصين
وقد عرف الفرنج سطاك لما
رأوا آثارها عين اليقين
وأنت ثبت دون الدين تحمي
حماه أوان ولى كل دون
ولو لبوا نداء الحزم درت
عليهم لقحمة النصر اللبون
وليك منك في ظل ظليل
من الإعزاز في كن كنين
وتهمي للموالي والمعادي
بسحب للندى والباس جون
أنهاب المحامد بالعطايا
ووهاب المسرة للحزين
ألا يا كعبة للفضل أضحى
إلى أركان دولته ركوني
حجاه وحجره لمساجليه
مقام الحجر منه والحجون
تقي الدين إن حديث فضلي
لمن يصغي إليه لذو شجون
فعتبى للزمان على اهتضامي
وشكوى من جنون المنجنون
ولست أرى سوى علياك تاجا
تليق بدر مدحتي الثمين
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş