هذي العزائم لا ما تدعي القضب
ا ابن القيسراني
0
Altın Yaprak
هذي العزائم لا ما تدعي القضب
وذي المكارم لا ما قالت الكتب
وهذه الهمم اللاتي متى خطبت
تعثرت خلفها الأشعار والخطب
صافحت يا ابن عماد الدين ذورتها
براحة للمساعي دونها تعب
ما زال جدك يبني كل شاهقة
حتى ابتنى قبة أوتادها الشهب
لله عزمك ما أمضى وهمك ما
افضى اتساعا بما ضاقت به الحقب
يا ساهد الطرف والأجفان هاجعة
وثابت القلب والأحشاء تضطرب
أغرت سيوفك بالإفرنج راجفة
فؤاد رومية الكبرى لها يجب
ضربت كبشهم منها بقاصمة
أودى بها الصلب وانحطت بها الصلب
قل للطغاة وإن صمت مسامعها
قولاً لصم القنا في ذكره أرب
ما يوم إنب والأيام دائلة
من يوم يغرا بعيد لا ولا كثب
أغركم خدعة الآمال ظنكم
كم أسلم الجهل ظنا غره الكذب
غضبت للدين حتى لم يفتك رضى
وكان دين الهدى مرضاته الغضب
طهرت أرض الأعادي من دمائهم
طهارة كل سيف عندها جنب
حتى استطار شرار الزند قادحة
فالحرب تضرم والآجال تحتطب
والخيل من تحت قتلاها تخر لها
قوائم خانهن الركض والخبب
والنقع فوق صقال البيض منعقد
كما استقل دخان تحته لهب
والسيف هام على هام بمعركة
لا البيض ذو ذمة فيها ولا اليلب
والنبل كالوبل هطال وليس له
سوى القسي وأيد فوقها سحب
وللظبى ظفر حلو مذاقته
كأنما الضرب فيما بينهم ضرب
وللأسنة عما في صدورهم
مصادر أقلوب تلك أم قلب
خانوا فخانت رماح الطعن أيديهم
فاستسلموا وهي لا نبع ولا غرب
كذاك من لم يوق الله مهجته
لاقى العدى والقنا في كفه قصب
كانت سيوفهم أوحى حتوفهم
يا رب حائنة منجاتها العطب
حتى الطوارق كانت من طوارقهم
ثارت عليهم بها من تحتها النوب
أجسادهم في ثياب من دمائهم
مسلوبة وكأن القوم ما سلبوا
أنباء ملحمة لو أنها ذكرت
فيما مضى نسيت أيامها العرب
من كان يغزو بلاد الشرك مكتسبا
من الملوك فنور الدين محتسب
ذو غرة ما سمت والليل معتكر
إلا تمزق عن شمس الضحى الحجب
أفعاله كاسمه في كل حادثة
ووجهه نائب عن وصفه اللقب
في كل يوم لفكري من وقائعه
شغل فكل مديحي فيه مقتضب
من باتت الأسد أسرى في سلاسله
هل يأسر الغلب إلا من له الغلب
فملكوا سلب الإبرنز قاتله
وهل له غير أنطاكية سلب
من للشقي بما لاقت فوارسه
وإن بسائرها من تحته قتب
عجبت للصعدة السمراء مثمرة
برأسه إن إثمار القنا عجب
سما عليها سمو الماء أرهقه
أنبوبه في صعود أصلها صبب
ما فارقت عذبات التاج مفرقة
إلا وهامته تاج ولا عذب
إذا القناة ابتغت في رأسه نفقا
بدأ لثعلبها من نحره سرب
كنا نعد حمى أطرافنا ظفرا
فملكتك الظبى ما ليس نحتسب
عمت فتوحك بالعدى معاقلها
كأن تسليم هذا عند ذا جرب
لم يبق منهم سوى بيض بلا رمق
كما التوى بعد رأس الحية الذنب
فانهض إلى المسجد الأقصى بذي لجب
يوليك أقصى المنى فالقدس مرتقب
وائذن لموجك في تطهير ساحله
فإنما أنت بحر لجة لجب
يا من أعاد ثغور الشام ضاحكة
من الظبى عن ثغور زانها الشنب
ما زلت تلحق عاصيها بطائعها
حتى أقمت وأنطاكية حلب
حللت من عقلها أيدي معاقلها
فاستحلفت وإلى ميثاقك الهرب
وأيقنت أنها تتلو مراكزها
وكيف يثبت بيت ماله طنب
أجريت من ثغر الأعناق أنفسها
جرى الجفون امتراها بارح حصب
وما ركزت القنا إلا ومنك على
جسر الحديد هزبر غيله أشب
فاسعد بما نلته من كل صالحة
يأوي إلى جنة المأوى لها حسب
إلا تكن أحد الأبدال في فلك التقوى
فلا نتمارى أنك القطب
فلو تناسب أفلاك السماء بها
لكان بينكما من عفة نسب
هذا وهل كان الإسلام مكرمة
إلا شهدت وعباد الهوى غيب
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş