أغرى سراة الحي بالإطراق
ا ابن زمرك
0
Altın Yaprak
أغرى سراة الحي بالإطراق
نبأ أصم مسامع الآفاق
أمسى به ليل الحوادث داجيا
والصبح اصبح كاسف الإشراق
فجع الجميع بواحد جمعت له
شتى العلا ومكارم الأخلاق
هبوا لحكمكم الرصين فإنه
صرف القضاء فما له من واق
نقش الزمان بصرفه في صفحة
كل اجتماع مؤذن بفراق
ماذا ترجي من زمانك بعدما
علق الفناء بأنفس الأعلاق
من تحسد السبع الطباق علاءه
عالوا عليه من الثرى بطباق
إن المنايا للبرايا غاية
سبق الكرام لخصلها بسباق
لما حسبنا أن تحول أبؤسا
كشفت عوان حروبها عن ساق
ما كان إلا البدر طال سراره
حتى رمته يد الردى بمحاق
أنف المقام مع الفناء نزاهة
فنوى الرحيل إلى مقام باق
عدم الموافق في مرافقة الدنا
فنضى الركاب إلى الرفيق الباقي
اسفا على ذاك الجلال تقلصت
أفياؤه وعهدن خير رواق
يا آمري بالصبر عيل تصبري
دعني فدتك لواعج الأشواق
وذر اليراع تشي بدمع مدادها
وشي القريض يروق في الأوراق
واحسرتا للعلم أقفر ربعه
والعدل جرد أجمل الاطواق
ركدت رياح المعلوات لفقدها
كسدت به الآداب بعد نفاق
كم من غوامض قد صدعت بفهمها
خفيت مداركها على الحذاق
كم قاعد في البيد بعد قعوده
قعدت به دون لحاق
لمن الركائب بعد بعدك تنتضى
ما بين شام ترتمي وعراق
تفلي الفلا بمناسم مغلولة
تسم الحصى بنجيعها الرقراق
كانت إذا اشتكت الوجى وتوقفت
يهفو نسيم ثنائك الخفاق
فإذا تنسمت الثناء أمامها
مدت لها الأعناق في الإعناق
يا مزجي البدن القلاص خوافقا
رفقا بها فالسعي في إخفاق
مات الذي ورث العلا عن معشر
ورثوا تراث المجد باستحقاق
رفعت لهم رايات كل جلالة
فتميزوا في حلبة السباق
علم الهداة وقطب أعلام النهى
حرم العفاة المجتنى الأرزاق
رقت سجاياه وراقت مجتلى
كالشمس في بعد وفي إشراق
كالزهر في لألائه والبدر في
عليائه والزهر في الإبراق
مهما مدحت سواه قيد وصفه
وصفاته حمد على الإطلاق
يا وارثا نسب النبوة جامعا
في العلم والأخلاق والأعراق
يا ابن الرسول وإنها لوسيلة
يرقى بها أوج المصاعد راقي
ورد الكتاب بفضلكم وكمالكم
فكفى ثناء الواحد الخلاق
مولاي إني في علاك مقصر
قد ضاق عن حصر النجوم نطاقي
ومن الذي يحصي مناقب مجدكم
عد الحصى والرمل غير مطاق
يهني قبورا زرتها فلقد ثوت
منا مصون جوانح وحداق
خط الردى منها سطورا نصها
لا بد أنك للفناء ملاق
ولحقت ترجمة الكتاب وصدره
وفوائد المكتوب في الإلحاق
كم من سراة في القبور كأنهم
في بطنها در ثوى بحقاق
قل للسحاب اسحب ذيولك نحوه
والعب بصارم برقك الخفاق
أودى الذي غيث العباد بكفه
يزري بواكف غيثك الغيداق
إن كان صوتك بالمياه فدرها
در يروض ما حل الإملاق
بشر كثير قد نعوا لما نعي
قاضي القضاة وغاب في الأطباق
البستهم ثوب الكرامة ضافيا
وأرحت من كد ومن إرهاق
يتفيأون ظلال جاهك كلما
لفحت سموم الخطب بالإحراق
عدموا المرافق في فراقك وانطوى
عنهم بساط الرفق والإرفاق
رفعوا سريرك خافضين رؤوسهم
ما منهم إلا حليف سياق
لكن مصيرك للنعيم مخلدا
كان الذي ابقى على الأرماق
ومن العجائب أن يرى بحر الندى
طود الهدى يسري على الأعناق
إن يحملوك على الكواهل طالما
قد كنت محمولا على الأحداق
أو يرفعوك على العواتق طالما
رفعت ظهر منابر وعتاق
ولئن رحلت إلى الجنان فإننا
نصلى بنار الوجد والأشواق
لو كنت تشهد حزن من خلفته
لثني عنانك كثرة الإشفاق
إن جن ليل جن من فرط الأسى
وسوى كلامك ماله من راق
فابعث خيالك في الكرى يبعث به
ميت السرور لثاكل مشتاق
اغليت يا رزء التصبر مثلما
أرخصت در الدمع في الآماق
إن يخلف الأرض الغمام فإنني
أسقي الضريح بدمعي المهراق
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş