هي نفحة هبت من الأنصار
ا ابن زمرك
0
Altın Yaprak
هي نفحة هبت من الأنصار
أهدتك فتح ممالك الأمصار
في بشرها وبشارة الدنيا بها
مستمتع الأسماع والابصار
هبت على قطر الجهاد فروضت
أرجاءه بالنفحة المعطار
وسرت وأمر بالله طي برودها
يهدي البرية صنع لطف الباري
مرت بأرواح المنابر فانبرت
خطباؤها مفتنة الأطيار
حنت معارجها إلى أعشارها
لما سمعن بها حنين عشار
لو أنصفتك لكللت أدواحها
تلك البشائر يانع الأزهار
فتح الفتوح أتاك في حلل الرضى
بعجائب الأزمان والأعصار
فتح الفتوح جنيت من أفنانه
ما شئت من نصر ومن أنصار
كم آية لك في السعود جلية
خلدت منها عبرة استبصار
كم حكمة لك في النفوس خفية
خفيت مداركها عن الأفكار
كم من أمير أم بابك فانثنى
يدعى الخليفة دعوة الإكبار
أعطيت أحمد راية منصورة
بركاتها تسري من الأنصار
أركبته في المنشآت كأنما
جهزته في وجهة لمزار
من كل خافقة الشراع مصفق
منها الجناح تطير كل مطار
القت بأيدي الريح فضل عنانها
فتكاد تسبق لمحة الأبصار
مثل الجياد تدافعت وتسابقت
من طافح الأمواج في مضمار
لله منها في المجاز سوابح
وقفت عليك الفخر وهي جواري
لما قصدت بها مراسي سبتة
عطفت على الأسوار عطف سوار
لما رأت من صبح عزمك غرة
محفوفة بأشعة الأنوار
ورأت جبينا دونه شمس الضحى
لبتك بالإجلال والإكبار
فأفضت فيها من نداك مواهبا
حسنت مواقعها على التكرار
وأريت أهل الغرب عزم مغرب
قد ساعدته غرائب الأقدار
وخطبت من فاس الجديد عقيلة
لبتك طوع تسرع وبدار
ما صدقوا متن الحديث بفتحها
حتى رأوه في متون شفار
وتسمعوا لأخبار باستفتاحها
والخبر قد أغنى عن الأخبار
قولوا لقرد في الوزارة غرة
حلم مننت به على مقدار
أسكنته من فاس جنة ملكها
متنعما منها بدار قرار
حتى إذا كفر الصنيعة وازدرى
بحقوقها الحقته بالنار
جرعت نجل الكاس كأسا مرة
دست إليه الحتف في الإسكار
كفر الذي أوليته من نعمة
لا تأنس النعماء بالكفار
فطرحته طرح النواة فلم يفز
من عز مغربه بغير فرار
لم يتفق لخليفة مثل الذي
أعطى الإله خليفة الانصار
لم أدر والأيام ذات عجائب
تردادها يحلو على التذكار
ألواء صبح في ثنية مشرق
أم راية في جحفل جرار
وشهاب أفق أم سنان لامع
ينقض نجما في سماء غبار
ومناقب المولى الإمام محمد
قد أشرقت أم هن زهر دراري
فاق الملوك بهمة علوية
من دونها نجم السماء الساري
لو صافح الكف الخضيب بكفه
فخرت بنهر للمجرة جاري
والشهب تطمع في مطالع أفقها
لو أحرزت منه منيع جوار
سل بالمشارق صبحها عن وجهه
يفتر منه عن جبين نهار
سل بالغمائم صوبها عن كفه
تنبئك عن بحر بها زخار
سل بالبروق صفاحها عن عزمه
تخبرك عن أمضى شبا وغرار
قد أحرز الشيم الخطيرة عندما
أمطى العزائم صهوة الأخطار
إن يلق ذو الإجرام صفحة صفحة
فسح القبول له خطا الأعمار
يا من إذا هبت نواسم حمده
أزرت بعرف الروضة المعطار
يا من إذا افترت مباسم بشره
وهب النفوس وعاث في الإقتار
يا من إذا طلعت شموس سعوده
تعشي أشعتها قوى الإبصار
قسما بوجهك في الضياء وإنه
شمس تمد الشمس بالأنوار
قسما بعزمك في المضاء فإنه
سيف تجرده يد الأقدار
لسماح كفك كلما استوهبته
يزري بغيث الديمة المدرار
لله حضرتك العلية لم تزل
يلقي الغريب بها عصا التسيار
كم من طريد نازح قذفت به
أيدي النوى في القفر رهن سفار
بلغته ما شاء من آماله
فسلا عن الأوطان بالأوطار
صيرت بالإحسان دارك داره
متعت بالحسنى وعقبى الدار
والخلق تعلم أنك الغوث الذي
يضفي عليها وافي الأستار
كم دعوة لك في المحول مجابة
أغرت جفون المزن باستعبار
جاءت مجاري الدمع من قطر الندى
فرعى الربيع لها حقوق الجار
فأعاد وجه الأرض طلقا مشرقا
متضاحكا بمباسم النوار
يا من مآثره وفضل جهاده
تحدى القطار بها إلى الأقطار
حطت البلاد ومن حوته ثغورها
وكفى بسعدك حاميا لذمار
فلرب بكر للفتوح خطبتها
بالمشرفية القنا الخطار
وعقيلة للكفر لما رعتها
أخرست من ناقوسها المهذار
اذهبت من صفح الوجود كيانها
ومحوتها إلا من التذكار
عمروا بها جنات عدن زخرفت
ثم انثنوا عنها ديار بوار
صبحت منها روضة مطلولة فأعدتها للحين موقد نار
...
واسود وجه الكفر من خزي متى
ما احمر وجه الأبيض البتار
ولرب روض للقنا متأود
ناب الصهيل به عن الاطيار
مهما حكت زهر الاسنة زهره
حكت السيوف معاطف الأنهار
متوقد لهب الحديد بجوه
تصلى به الأعداء لفح أوار
فبكل ملتفت صقال مشهر
قداح زند للحفيظة واري
في كف أروع فوق نهد سابح
متموج الأعطاف في الإحضار
من كل منحفز بلمحة بارق
حمل السلاح به على طيار
من أشهب كالصبح يطلع غرة
في مستهل العسكر الجرار
أو أدهم كالليل إلا أنه
لم يرض بالجوزاء حلي عذار
أو أحمر كالجمر يذكي شعلة
وقد ارتمى من بأسه بشرار
أو اشقر حلى الجمال أديمة
وكساه من زهو جلال نضار
أو أشعل راق العيون كأنه
غلس يخالط سدفة بنهار
شهب وشقر في الطراد كأنها
روض تفتح عن شقيق بهار
عودتها أن ليس تقرب منهلا
حتى يخالط بالدم الموار
يا أيها الملك الذي ايامه
غرر تلوح بأوجه الاعصار
يهني لواءك أن جدك زاحف
بلواء خير الخلق للكفار
لا غرو أن فقت الملوك سيادة إذ كان جدك سيد الأنصار
...
السابقون الأولون إلى الهدى
والمصطفون لنصرة المختار
متهللون إذا النزيل عراهم
سفروا له عن أوجه الأقمار
من كل وضاح الجبين إذا اجتبى
تلقاه معصوبا بتاج فخار
قد لاث صبحا فوق بدر بعدما
لبس المكارم وارتدى بوقار
فاسأل ببدر عن مواقف بأسهم
فهم تلافوا أمره ببدار
لهم العوالي عن معالي فخرها
نقل الرواة عوالي الأخبار
وإذا كتاب الله يتلو حمدهم
أودى القصور بمنة الأشعار
يا ابن الذين إذا تذوكر فخرهم
فخروا بطيب أرومة ونجار
حقا لقد أوضحت من آثارهم
لما أخذت لدينهم بالثار
اصبحت وارث مجدهم وفخارهم
ومشرف الاعصار والأمصار
يا صادرا في الفتح عن ورد المنى
رد ناجح الإيراد والإصدار
وأهنأ بفتح جاء يشتمل الرضى
جذلان يرفل في حلى استبشار
وإليكها ملء العيون وسامة
حيتك بالأبكار من أفكاري
تجري حداة العيس طيب حديثها
يتعللون به على الأكوار
إن مسهم لفح الهجير أبلهم
منه نسيم ثنائك المعطار
وتميل من أصغى لها فكأنني
عاطيته منها كؤوس عقار
قذفت بحور الفكر منها جوهرا
لما وصفت أناملا ببحار
لا زلت للإسلام سترا كلما أم الحجيج البيت ذا الأستار
...
ويقيت يا بدر الهدى تجري بما
شاءت علاك سوابق الأقدار
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş